الأحد  15 كانون الأول 2019
LOGO

احتجاجات فلسطينية وإغلاق مداخل المخيمات رفضاً لإجراءات وزارة العمل اللبنانية

2019-07-15 06:45:22 PM
احتجاجات فلسطينية وإغلاق مداخل المخيمات رفضاً لإجراءات وزارة العمل اللبنانية
صورة ارشيفية

 

الحدث العربي والدولي

الاجراءات الأخيرة التي اتخذتها وزارة العمل في لبنان بإقفال محال اللاجئين الفلسطينيين، أعادت الملف الفلسطيني الى الواجهة مع بروز اعتراضات على هذه الاجراءات وصدور مواقف مستنكرة ومستغربة لضرب العلاقة اللبنانية الفلسطينية في عزّ مواجهة تبعات صفقة القرن ومشاريع التوطين.

وتمّ اعتصام اليوم الاثنين امام مكتب الصاعقة عند مفرق سوق الخضار في مخيّم عين الحلوة تعبيراً عن رفض ما يحصل، وجرى اغلاق الطرقات بالإطارات المشتعلة عند مداخل مخيمات عين الحلوة وبرج البراجنة والرشيدية والبداوي احتجاجاً على قرار وزارة العمل اللبنانية بحق العمال الفلسطينيين، واعلنت المبادرة الشعبية في عين الحلوة تنظيم اعتصام الساعة الخامسة من بعد عصر يوم غد الثلاثاء أمام مسجد الفاروق في الشارع الفوقاني للمخيم.وأطلق هاشتاغ حمل عنوان #تجويعي_يخدم_ الصفقة.

وأعلن محتجون احترامهم للشعب اللبناني لكنهم رفضوا اجراءات وزارة العمل بإقفال المحلات، وقالوا “كل ما نطلبه هو العمل ولا نطلب مساعدات، فإما حياة كريمة أو لا طعم لهذه الحياة، وإذا كانوا لا يريدوننا فليأخذونا الى فلسطين”.

وتأتي هذه التحركات بعد مسيرات سيّارة شهدتها مدينة صيدا ومخيم عين الحلوة مساء الاحد مسيرات انطلقت من أمام مدرسة الراهبات جنوب المدينة، وقد جابت شوارعها، وذلك تضامناً مع العمال الفلسطينيين، ورفضاً لإجراءات وزارة العمل بحقهم. وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات مصوّرة تظهر عدداً من السيارات على الكورنيش البحري للمدينة، حيث حملت الأعلام الفلسطينية.
وأكّد العديد من المتظاهرين مطالبتهم الدولة اللبنانية باتخاذ قرارات جديدة تكون منصفة بحق اللاجئين الفلسطينيين.

لاجئون فلسطينيون يغلقون مدخل الرشيدية

وقد أجرى السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور سلسلة اتصالات مع المسؤولين اللبنانيين، جرى خلالها بحث الإجراءات الأخيرة والجوانب السلبية التي تطال اللاجئ الفلسطيني خاصة وأننا في مرحلة من اللقاءات اللبنانية-الفلسطينية لإيجاد الحلول المناسبة وفقاً لتوصيات مجموعة العمل والرؤية اللبنانية في معالجة الملف الفلسطيني، وتنفيذ وتطبيق قانون العمل المعدل رقم 129 بتاريخ 17-8-2010 والذي عدّل المادة 59 منه ولغاية الآن بانتظار مرسوم الآلية التطبيقية للتعديل مما يسمح للفلسطيني بالعمل والحياة الكريمة”، داعياً “الحكومة اللبنانية إلى استثناء الفلسطينيين الموجودين قسراً على الاراضي اللبنانية من هذه الاجراءات، خاصة واننا كلبنانيين وفلسطينيين في خضم مرحلة من الموقف والتعاون المشترك لمواجهة تبعات صفقة القرن ومشاريع التوطين”.

واستغربت قيادة فصائل “منظمة التحرير الفلسطينية” الاجراءات، مؤكدة “أن هذا التصرف الذي يقوم به موظفو وزارة العمل اللبنانية لا ينسجم مع الموقف اللبناني الرسمي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني والرافض لما يسمى بـ”صفقة القرن” الذي صدر عن رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي ومجلس الوزراء في لبنان، ولا ينسجم أيضاً مع وحدة الموقف الرسمي والشعبي الفلسطيني واللبناني الرافض لمؤامرة التوطين، التي لا يكون التصدي لها بالتضييق على اللاجئين الفلسطينيين، وبإغلاق أبواب الحياة أمامهم وتجويعهم، بل بتعزيز صمودهم وقدرتهم على مقاومة كافة المشاريع والمؤامرات التي تستهدف حق عودتهم، بما فيها مشروع التوطين”.

واستنكرت حركة “حماس” “قرار وزارة العمل اللبنانية بإغلاق مؤسسات تجارية للاجئين الفلسطينيين”، مؤكدةً “اننا نرفض أي قرار أو إجراء يؤدي إلى إغلاق المؤسسات التي يملكها لاجئون فلسطينيون ونرفض سياسة القتل البطيء وندعو إلى إنهاء فوري لكل قرارات الإغلاق والمنع”.

بينما اكدت قيادة “تحالف القوى الفلسطينية” في لبنان” ان مواجهة “صفقة القرن” الأميركية تمر من بوابة منح اللاجئين حقوقهم وعدم ملاحقتهم في أعمالهم”، واصفة ” إجراءات وزارة العمل بـ”الجائرة بحق شعبنا الفلسطيني في لبنان، وتسيء إلى العلاقات اللبنانية الفلسطينية”.

اما اللجان الشعبية لـ”تحالف القوى الفلسطينية” و”القوى الاسلامية” و”انصار الله”، فقالت عن الاجراءات انها “سياسة تجويع وتهجير للشعب الفلسطيني ودعوة مبطّنة لركوب قوارب الموت بحثاً عن لقمة العيش والكرامة بعيداً عن فلسطين”.

تزامناً، أعلنت وزارة العمل انه “يتم اصدار بيانات والقيام بتحركات احتجاجية بناء لمعلومات خاطئة تتحدث عن استهداف الفلسطينيين في اطار تطبيق خطة مكافحة اليد العاملة الاجنبية غير الشرعية في لبنان،” واستغربت “هذه التحركات معتبرة انه بالحد الادنى يجب الاطلاع على خطة مكافحة اليد العاملة الاجنبية غير الشرعية في لبنان قبل اطلاق المواقف،” وأكدت “ان لغة التخوين والتوطين والمؤامرات لا علاقة لها بالخطة، لذا يهمّ الوزارة ان تؤكد ان خطة مكافحة اليد العاملة الاجنبية غير الشرعية في لبنان تهدف الى تطبيق القانون وليست موجهة ضد احد ولا تستثني اي جنسية”، مشيرة الى” ان القانون يطبّق على اصحاب العمل اللبنانيين، فكيف لنا استثناء اصحاب العمل الاجانب من فلسطينيين وغيرهم؟”.

وأضاف بيان وزارة العمل “ان انطلاق عملية تنظيم عمل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لتحصين حقوقهم وحماية حقهم بالعمل، بادرت بها وزارة العمل منذ العام 2006 وما زالت وزارة العمل بصفتها عضواً في لجنة الحوار اللبناني– الفلسطيني تعمل بفاعلية باتجاه تنظيم ملف عمل اللاجئين الفلسطينيين، وثمة استثناءات التي وضعت من قبل الوزارة تميّز ايجاباً اللاجئ الفلسطيني، ومن الامتيازات التي يستفيد منها الاجراء الفلسطينيون اللاجئون انه يستثنوا من رسم اجازة العمل الصادر عن وزارة العمل ( وفق المادة الاولى من قانون رقم 129 – تعديل المادة 59 من قانون العمل) . فيما يدفع صاحب العمل الفلسطيني 25% فقط من قيمة رسم اجازة العمل (بموجب المادة 26 من القانون 1/70). يحق للاجئين الفلسطينيين العمل بكافة المهن باستثناء المهن الحرة وسائر المهن المنظمة الصادرة بنص قانوني ويحظر ممارستها على غير اللبنانيين، (بموجب المادة الثالثة من قرار رقم 29/1 الصادر عن وزير العمل بتاريخ 15 شباط 2018)، حيث يستثنى الفلسطينيون المولودون على الاراضي اللبنانية والمسجّلون بشكل رسمي في سجلات وزارة الداخلية والبلديات اللبنانية من المادة الثانية من هذا القانون التي تحصر حق ممارسة عدد من الاعمال والمهن باللبنانيين.”

ولفت البيان الى ان “الأجير اللاجئ الفلسطيني العامل على الأراضي اللبنانية، يستفيد من تعويض نهاية الخدمة اعتباراً من 2/9/2010، شرط أن يكون مقيماً في لبنان ومسجلاً في مديرية الشؤون السياسية واللاجئين – وزارة الداخلية والبلديات. وكذلك أن يكون حائزاً على إجازة عمل وفق القوانين والأنظمة المرعية ( بناء على المادة الاولى من قانون رقم 128 – تعديل المادة التاسعة من قانون الضمان الاجتماعي). بالتالي ان حصول الفلسطيني على اجازة عمل يضمن له حق الحصول على تعويض نهاية الخدمة من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وللمزايدين، نذكّر بمواقف وزير العمل كميل ابو سليمان كرئيس المجموعة العربية في الدورة 108 لمؤتمر العمل الدولي لعام 2019 المنعقد في جنيف في ايار الماضي وفي اعمال الدورة 46 لمؤتمر العمل العربي الذي عقد في القاهرة في نيسان الماضي، الداعمة للقضية الفلسطينية وحقوق العمال الفلسطينيين. إن تطبيق القانون واجب وليس خياراً، ووزير العمل يؤكد على الزامية القيام بذلك بإحترام وحزم ويدعو الجميع الى الاطلاع على خطة مكافحة اليد العاملة الاجنبية غير الشرعية قبل اطلاق المواقف، ويؤكد ان ابواب الوزارة مفتوحة للاستفسار عن اي نقطة.”

الى ذلك، غرّد اللواء أشرف ريفي عبر حسابه على “تويتر” بالقول :”نقدّر الوزير الصديق كميل أبو سليمان ومرجعيته السياسية التي لها مواقف متقدمة في العلاقة اللبنانية الفلسطينية. ونتمنى عليه إعادة النظر بأي قرار يؤثر سلباً على حياة الفلسطينيين ومعيشتهم. التوطين مرفوض بإجماع اللبنانيين، الفلسطينيون في لبنان إخوة وضيوف أعزاء بانتظار عودتهم إلى وطنهم”.

 

المصدر