الخميس  21 تشرين الثاني 2019
LOGO

مشاركة النساء في الحراكات الاجتماعية.. بين تنمر الغزل والضوابط الاجتماعية

2019-10-21 09:03:02 AM
مشاركة النساء في الحراكات الاجتماعية.. بين تنمر الغزل والضوابط الاجتماعية
مظاهرات لبنان

 

الحدث ـ سهر عبد الرحمن

أثارت الصور ومقاطع الفيديو التي انتشرت لنساء فلسطينيات مؤخراً في حراك "طالعات"، وللنساء اللبنانيات في مظاهرات لبنان حفيظة المجتمعات العربية، فالكثير من التعليقات انتقدت وجود العنصر النسائي في هذه الأحداث، ومنها ما انتقد هذا الوجود في مقابل من أثنى على هذه المشاركة واعتبرها مشاركة فاعلة وضرورية.

  وتعقيباً على التعليقات السلبية التي رافقت هذه الحراكات، قالت مديرة وحدة النوع الاجتماعي في مركز تطوير الإعلام بجامعة بيرزيت ناهد أبو طعيمة، إن الأهم هو التركيز على الحدث وليس التمظهر حول الحدث، أي عدم الاكتراث بالانتقادات الموجهة للمرأة، لأن النقاش حول مثل هذه المواضيع يخرج الحدث من سياقه الصحيح.

وتعزو أبو طعيمة هذه الانتقادات لـ"تراجع أخلاقي وقيمي ومفاهيمي ووطني، وهذا يدل على الفراغ، بحيث نترك الجوهر ونبحث في المظهر"، ودعت إلى عدم الحديث في مثل هذه المواضيع قائلةً إن الإعلام يبحث في الانتقادات الموجهة للمرأة بصرف النظر عن كون هذه المشاركة جزءا أصيلا من الواقع الفلسطيني".

من جهتها قالت مديرة جمعية المرأة العامة الفلسطينية والناشطة السياسية والحقوقية آمال خريشة، إن مشاركة النساء في السياق اللبناني مختلفة عنها في السياق الفلسطيني، "فقد يكون الشعب الفلسطيني غير معتاد على رؤية فتاة يحملها صديقها أو زوجها ولكن ربما يكون ذلك اعتيادياً في الشارع اللبناني".

 وأضافت أنه "برغم ذلك يوجد احترام وتقدير عام للتعبير عن الحق، ومن يحاول تعكير المياه لن ينجح في إلغاء حقيقة ثابتة وهي أن النساء لهن دور كبير في كافة مجريات الأمور".  مؤكدة أنه يوجد وعي متزايد لدى الفئات الشابة من كلا الجنسين.

وعلقت الناشطة السياسية والحقوقية خريشة على قضية المرأة بشكل عام بأنها "قضية شائكة".

وفيما يتعلق بدور الناشطات النسويات في مواجهة الواقع المجتمعي المنتقد أحياناً لوجود العنصر النسائي، قالت خريشة إن "الدور يتوزع على عدة مستويات، فالمستوى الأول يكون على عاتق الحكومة والنظام السياسي بحيث تعمل الحكومة من خلال المناهج الدراسية والإعلام على تغيير الصورة النمطية للمرأة وللأدوار الاجتماعية للنساء والرجال".

وأوضحت أن "المستوى الآخر من الدور يقع على عاتق المجتمع المدني، وذلك من خلال التعبئة ونشر الثقافة المرتبطة بحقوق المواطنة ومناهضة كل أشكال التعنيف والعنف اللفظي والجسدي والنفسي والجنسي الموجهة للأنثى فقط لأنها أنثى، وأيضا تطوير القدرات القيادية للنساء".

وختمت آمال بالقول "إن المستوى الأخير يقع على عاتق المرأة نفسها وذلك من خلال فرض نفسها على الصعيد المجتمعي والمستوى الرسمي وغير الرسمي".

وحول نفس الموضوع علقت المحاضرة والباحثة في معهد دراسات المرأة في جامعة بيرزيت رولا أبو دحو قائلةً إن "الناشطات ينظرن للانتقادات بسوءٍ شديد، لأن مثل هذه الانتقادات تنتقص من المساهمة الفعلية للمرأة في الواقع. مضيفة أن الرد على مثل هذه المواقف السلبية تجاه المرأة يكون بالمواجهة لأن الانتقاد بالأساس متوقع.

وأشارت أبو دحو، إلى أن حالة المجتمع المحافظ والتقليدي المحكوم بثقل الاحتلال تخلق حالة التنمر تجاه المرأة الفلسطينية، نفسها حالة التنمر تجاه النساء اللبنانيات "ولكنها بلهجة الغزل، التي يقابلها التنمر بلهجة الضبط الاجتماعي تجاه النساء الفلسطينيات".

 

ناهد أبو طعيمة 

آمال خريشة