الجمعة  19 آب 2022
LOGO

ترمب يوقع قانون فرض عقوبات على أنبوب الغاز "نورث ستريم"

2019-12-21 10:17:47 AM
ترمب يوقع قانون فرض عقوبات على أنبوب الغاز
الرئيس الأميركي دونالد ترمب

 

الحدث العربي والدولي 

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على القانون الذي ينص على فرض عقوبات على الشركات المساهمة في بناء خط أنبوب الغاز الروسي "السيل الشمالي 2" (نورث ستريم 2) الذي يشكل محور معركة اقتصادية وجيوسياسية بين الولايات المتحدة وأوروبا.

وصرّحت واشنطن "أن بناء هذا الأنبوب سيزيد اعتماد الأوروبيين على الغاز الروسي وسيعزز بذلك نفوذ موسكو".

من جانبه، أدان الاتحاد الأوروبي بشدة تدخل الولايات المتحدة في سياسة الطاقة التي يتبعها.

ويمر أنبوب الغاز المنجز بشكل شبه كامل تحت بحر بلطيق ويلتف خصوصا على أوكرانيا. ويفترض أن يسمح بمضاعفة الشحنات المباشرة من الغاز الطبيعي الروسي باتجاه أوروبا الغربية، عن طريق ألمانيا، أكبر مستفيد من المشروع.

وخلال اتصال هاتفي مع نظيره الألماني هايكو ماس، كرر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو "معارضته الشديدة" لمواصلة بناء أنبوب "السيل الشمالي 2"، كما قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغن اورتيغاس.

أما روسيا فقد أكدت أنها ستواصل العمل في المشروع على الرغم من العقوبات التي أعلن عنها.

ويفترض أن تقدم وزارة الخارجية الأميركية خلال ستين يوما لائحة بأسماء الشركات والأفراد المعنيين بهذا القانون.

يذكر أن هذه العقوبات كانت قد أدرجت في مشروع الموازنة السنوية لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) التي بلغت قيمتها 738 مليار دولار.

وكان مجلسا النواب والشيوخ في الكونغرس صادقا بأغلبية ساحقة على فرض هذه العقوبات.

وتقضي العقوبات الأميركية التي تستهدف السفن التي تعمل في مشروع إنشاء خط "السيل الشمالي 2" والخط الروسي التركي "ترك ستريم"، بتجميد أصول العاملين فيه وإلغاء تأشيرات الدخول الأميركية الممنوحة لهم.

وكانت غرفة التجارة الروسية الألمانية قد أكدت الأسبوع الماضي أن خط الأنابيب حيوي لأمن الطاقة، ودعت إلى الرد بفرض عقوبات مماثلة على الولايات المتحدة في حال اقرار القانون.

وستسهدف هذه العقوبات خصوصا المجموعة السويسرية "أولسيز" التي تملك أكبر سفينة في العالم لمد الأنابيب "بايونيرينغ سبيريت". وهذه السفينة تعاقدت مع مجموعة "غازبروم" الروسية للغاز لبناء القسم الواقع في عرض البحر (أوفشور) من الأنبوب.

وقد أعلنت في بيان تعليق أعمال بناء الأنبوب، مشيرة إلى أنها تنتظر حاليا "توضيحات تنظيمية وتقنية وبيئية من قبل السلطات الأميركية المختصة".

وتبلغ كلفة أنبوب الغاز هذا حوالى عشرة مليارات يورو، تتولى الروسية "غازبروم" تمويل نصفها، بينما يأتي النصف الآخر من خمس شركات أوروبية هي "أو ام في" و"وينترشول دي" و"انجي" و"يونيبر" و"شل".

ومنذ بداياته، واجه المشروع عقبات عديدة. ولم يحصل "السيل الشمالي 2" على الضوء الأخضر من الدنمارك، لعبور أراضيها قبل نهاية تشرين الأول/أكتوبر، ما يمكن أن يؤخر بدء تشغيله الذي كان مقررا نهاية 2019.