الثلاثاء  25 شباط 2020
LOGO

وزير الثقافة البرازيلي يستقيل بسبب تشابه في كلماته مع كلمات جوبلز

2020-01-19 08:25:34 AM
وزير الثقافة البرازيلي يستقيل بسبب تشابه في كلماته مع كلمات جوبلز
وزير الثقافة البرازيلي المستقيل

 

الحدث ثقافات- كريم سرحان

أجبر وزير الثقافة البرازيلي، روبيرتو ألفيم، يوم الجمعة الفائت، على تقديم استقالته، إثر تصريحاته التي استخدم خلالها نسخة معدلة من كلمات وزير الدعاية في زمن النازية الألمانية جوزيف غوبلز، بينما كانت في خلفية خطابه موسيقى للموسيقار الألماني الشهير المقرب من هتلر ريتشارد فاغنر.

واندلعت الأزمة بعد نشر مكتب وزير الثقافة الخميس تصريحا مسجلا لألفيم بشأن توزيع جوائز وطنية لـ"إنعاش الفنون الجميلة" في البرازيل، وسرعان ما تبين أنه يضم اقتباسات شبه دقيقة من خطاب لجوبلز.

وفي بيان صحفي صدر عن الرئيس البرازيلي يائير بولسونارو قال فيه إن موقف ألفيم أصبح غير مقبول بعد "تصريحاته المؤسفة".

وقال بولسونارو "أكرر رفضنا للأيديولوجيات الشمولية والإبادة الجماعية" مضيفا دعم حكومته غير المشروط للجالية اليهودية.

المقاربة بين غوبلز وفاغنر وألفيم

والسؤال الذي يبرز، ما هي الكلمات التي ظهرت في الفيديو وأدت إلى استقالة ألفيم وما هي المقطوعة المستخدمة في خلفية الفيديو؟ الجواب في العبارة التي قال فيها إن: "الفن البرازيلي في العقد القادم سيكون بطوليا وسيكون وطنيا ... وضروري، لأنه سيتم تأصيله في التطلعات العاجلة لشعبنا أو لن يكون أي شيء."

أما كلمات غوبلز، منظر البرواغاندا الشهير زمن هتلر، فقد قال أمام مديري المسارح خلال النظام النازي في خطاب له إن: "الفن الألماني في العقد المقبل سيكون بطوليًا، سيكون رومانسيًا  وسيكون موضوعيًا وخاليًا من المشاعر، وسيكون وطنيا مع رثاء كبير وحتمية وملزم بنفس القدر وإلا فلن يكون هناك شيء".

أما الموسيقى فهي، من أوبرا ريتشارد فاغنر "Lohengrin" ، والتي قال الزعيم النازي أدولف هتلر إنها لعبت دورًا مميزًا في حياته.
وكتب هتلر في المجلد الأول من "Mein Kampf" أي كتاب " كفاحي" "في سن الثانية عشرة، رأيت أول أوبرا في حياتي، وهو فاغنر لوهينجين"، مضيفًا أن ذلك ساعده على تأكيد "كره عميق الجذور" إلى حياته المهنية التي عاشها واختارها له والده.

ويشار إلى أن فاغنر كان من أشد المعاديين لليهود، ةكتب في مقالة له بعنوان "اليهودية في الموسيقى" بأن "اليهودي في طبيعته غير كفء في التعبير عن نفسه فنيّا سواء من خلال مظهره أو عبر لغته وخاصة من خلال طريقته في الغناء". ويضيف قائلا: "(اليهودي) لا يستطيع إلا أن يقلّد". فاغنر لم يخف احتقاره لليهود، وحينما نشر هذه الأسطر تحت اسم مستعار في مجلة متخصصة في الموسيقى، كان ما يزال حينها موسيقارا مغمورا يعيش في سويسرا بمورد محدود. بعد نشره هذه المقالة بفترة ، تحول فاغنر إلى الثائر الموسيقي الذي أثار الإعجاب بأعماله.

نفوذ واعتذار

وكما كان متوقعاً، فإنه بسبب النفوذ الصهيوني، فقد اعتذر ألفيم على فيسبوك لما وصفه بأنه "خطأ غير مقصود".

وقال: "إذا علمت بأصل العبارة لما كنت أستخدمها أبدًا" ، موضحًا أن الخطاب كتب بناءً على أفكار قدمها مساعدوه له.