الأربعاء  01 نيسان 2020
LOGO

كيف تؤجج المنافسات الإقليمية الحرب الأهلية في ليبيا؟

2020-02-26 11:00:27 AM
كيف تؤجج المنافسات الإقليمية الحرب الأهلية في ليبيا؟
ليبيا

الحدث- جهاد الدين البدوي

كتب أندرو إنغلاند محرر شؤون الشرق الأوسط وأفريقيا في صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تقريراً تحدث فيه عن وجود فصيلين يتصارعان من أجل السيطرة على البلاد وسط حرب  بالوكالة تضم قوى أوروبية.

شرع إنغلاند في افتتاحية تقريره بوصف درامي لواقع ليبيا الممزق بالقول: يوجد شاحنات "Pick-up" صغيرة تحمل مقاتلين من لواء الأخوة كانت تسير بسرعة وتعود، وفي طريقها يوجد حطام سيارات محترقة ومحلات مغلقة وبنايات مدمرة، وقذائف فارغة مشوهة بعلامات المعركة القبيحة.

يتابع الكاتب: وعند الوصول إلى خط المواجهة، فإن الرجال يحتمون في بيوت مهجورة منذ فترة طويلة، وحين يتردد دوي رشقات نارية متفرقة في الحي الذي كان ذات مرة صاخباً في الحياة، وحولته الحرب والمناطق المحيطة بالعاصمة إلى منطقة عسكرية.

حيث إن قائد الفرقة الكابتن محمد مختار أشار باتجاه المقاتلين "الأعداء" الموالين للجنرال خليفة حفتر، الذي يقود حملة ضد العاصمة طرابلس، وتحصن على بعد بضع مئات من الأمتار إلى الجنوب الشرقي من ضاحية عين زارة، حيث يوجد المزيد من المباني المهجورة هناك.

ويقول مختار: "لقد كان الوضع هادئا لبعض الوقت في الأيام القليلة الماضية، لكننا نخشى مما سيحدث لاحقاً.. سيحاول العدو التقدم نحو طرابلس مرة أخرى".

يتابع الكاتب: هذا ليس مصدر قلقه الوحيد، فمن بين المقاتلين إلى جانب أمير الحرب، مرتزقة من شركة "واغنر" الخاصة الروسية، ولديهم قناصة، مؤكداً على قول مختار: "لقد أحضروا معهم (مرتزقة من السودان) والروس لقتل إخوانهم الليبيين، ولماذا يفعلون ذلك؟".

أضاف الكاتب إنه على غرار العديد من الليبيين، فإن المقاتل البالغ من العمر 30 عاماً يخشى من تصاعد عملية "تدويل" الصراع الذي مضى عليه عشرة أعوام تقريباً في البلد الغني بالنفط في شمال أفريقيا. فيما يقف خلف الجنرال حفتر، الذي يسيطر على المناطق الشرقية والوسطى والجنوبية من البلاد -الإمارات العربية المتحدة ومصر وروسيا ويحظى بدعم سياسي من فرنسا- وعلى الجانب الآخر، عززت تركيا دعمها العسكري لحكومة الوفاق الوطني في طرابلس التي يقاتل الكابتن مختار من أجلها.

أشار الكاتب إلى أن معظم الليبيين يعتقدون أن هذه القوى الخارجية هي التي ستحدد ما إذا كان القتال سينتهي، وسط تحذيرات من الدبلوماسيين بأن جميع الأطراف الفاعلة تخاطر بالتورط في حرب بالوكالة مستعصية وطويلة الأمد ويتردد صداها من الساحل إلى شمال أفريقيا والبحر المتوسط.

يوضح الكاتب بأن هذه التطورات أثارت بالفعل التوترات بين مؤدي الجنرال حفتر وتركيا، التي ينظر إليها بشكل متزايد في الرياض وأبو ظبي والقاهرة على أنها قوة تهدد الاستقرار في العالم العربي وداعمة للحركات الإسلامية التي يرون فيها تهديداً للمنطقة. مشيراً إلى أن ليبيا أصبحت المسرح الذي تلعب فيه هذه الدول المتنافسة، تاركة خلفها الأثر القاتل على ساحة المعركة.

أضاف الكاتب بأن الليبيين يقدمون نظريات متعددة للمشاركة الخارجية في بلادهم، من رغبتها في توسيع نفوذها، إلى السيطرة على موارد ليبيا الوفيرة بالإضافة إلى سيطرتها على موانئ البحر الأبيض المتوسط أو الوصول إليها.

ونقل الكاتب عن وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا ما قوله: "المشكلة ليست ليبية فقط.. إنها مشكلة ليبية بنسبة 20% ويمكننا حل هذه المشكلة؛ ولكن 80% هي من الدول الخارجية المتورطة في ليبيا".

ويلفت الكاتب إلى أن السنوات التي أعقبت الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011 اتسمت بتحول البلاد إلى أرضية خصبة للعصابات الإجرامية ومهربي البشر الذين يستغلون المهاجرين الضعفاء الذين يبحثون عن بدء حياة جديدة في أوروبا.

وأضاف إنغلاند أنه قتل أكثر من ألفي ليبي على الأقل وأجبر أكثر من 150 ألف شخص على الفرار من ديارهم في مناطق مثل عين زارة منذ أن شن الجنرال حفتر هجومًا مفاجئًا على طرابلس في أبريل الماضي.

يوضح الكاتب بأن دينامية الحرب تحولت منذ يناير، بعد أن نشرت تركيا قواتها في ليبيا استجابة لطلب من حكومة الوفاق الوطني في طرابلس المحاصرة، حيث بدأ المرتزقة الروس والطائرات دون طيار المصنعة في الصين، التي قدمتها الإمارات العربية المتحدة لحفتر، كان لهما دوراً في قلب التوازن لصالح الجنرال حفتر.

وقال ليبيون ودبلوماسيون إن أنقرة نشرت عدداً من المستشارين العسكريين والدبابات ومعدات أخرى، والأهم من ذلك أن تركيا قدمت أنظمة دفاع جوي  أمريكية الصنع من طراز "هوك" لتغطية منطقة تسيطر عليها الحكومة من الزاوية في غرب البلاد إلى مصراتة، شرقي العاصمة، وهو ما حيد التهديد الذي تمثله الطائرات بدون طيار التابعة لحفتر.

ينوه الكاتب إلى أن تركيا تصر على أنه لن يكون لقواتها دور قتالي. إلا أن أنقرة أرسلت مقاتلين سوريين من التركمان، ما أضاف عنصراً أجنبياً آخر إلى هذا المزيج. حيث أن المقاتلين بدأوا في الوصول إلى ليبيا في كانون الأول/ ديسمبر، فيما يقدر عدد المقاتلين السوريين في ليبيا بنحو 3000 مقاتل وفقاً لدبلوماسي أجنبي.

ووفقاً للكاتب فإن رسالة أنقرة إلى الجنرال حفتر وداعميه بدت واضحة: لن نسمح بسقوط طرابلس، أثار تدخلها القوي إلى حراك دبلوماسي. وفي يناير/كانون الثاني بدأت جهود روسية تركية للتوسط للوصول إلى هدنة بين اللواء حفتر وفايز السراج رئيس وزراء الحكومة التي تتخذ من طرابلس مقراً لها. لكنها تعثرت عندما غادر الجنرال حفتر موسكو دون التوقيع على الاتفاق.

يضيف الكاتب بأن رؤية موسكو وأنقرة للمبادرة دفعت القوى الغربية للعمل. فبعد أيام، استضافت ألمانيا مؤتمراً في برلين حضره قادة أوروبيون وقوى أجنبية متورطة في الصراع. ودعا المجتمعون إلى وقف الأعمال العدائية ووضع حد للتدخل الأجنبي. وبدلاً من ذلك، تدفق المزيد من الأسلحة إلى ليبيا، مع تسليح اللاعبين الأجانب لوكلائهم للحد من نفوذ منافسيهم الإقليميين.

وفي فبراير/شباط، وصف أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، ما يحدث في ليبيا بأنه "فضيحة". وقال مبعوثه غسان سلامة إن طرفي النزاع الليبي: "استفادا من وصول أسلحة جديدة وأنواع جديدة من الأسلحة والذخائر، وكذلك من وصول مجندين جدد أو مقاتلين أجانب جدد".

يوضح الكاتب بأنه لا تزال الأمم المتحدة تمضى قدماً في الجهود الدبلوماسية، واجتمعت لجنة عسكرية مشتركة، تتألف من ضباط من الفصائل الليبية المتنافسة، هذا الشهر. ولكن نظراً لفشل المبادرات السابقة، وتكديس الأسلحة، وانعدام الثقة المرير بين الجانبين، وتاريخ الجنرال حفتر في ازدراء الدبلوماسية، فإن قلة في طرابلس كانت تراهن على حل سريع.

وفي الأسبوع الماضي، علقت حكومة طرابلس المحادثات بعد أن قصفت قوات الجنرال حفتر المطار الوحيد الذي يعمل في العاصمة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، لكن المفوضية اجتمعت مرة أخرى يوم الاثنين.

ويقول وزير الداخلية باشاغا: "لا يستطيع حفتر أن يوقف حربه لأن مشروعه قائم على الحكم من خلال الدبابات والمدافع"، مضيفاً: "هذا استثمار كبير لحفتر وللإمارات العربية المتحدة، ومن المستحيل بالنسبة لهم وقف الحرب".

ويضيف الكاتب بأن الدعم التركي شجع الفصائل الموالية لحكومة السراج، مما يعني أنها تبدو الآن أقل استعداداً للتفاوض.

ويورد الكاتب نقلاً عن خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة الذي يعد هيئة استشارية لإدارة طرابلس: ""الآن حفتر لا يسيطر على الجو، وأعتقد أننا ننتقل قريباً من مرحلة دفاعية إلى مرحلة هجوم... وفي الوقت نفسه، نحن نصر على حل سياسي لا يشمل حفتر". مضيفاً: " بدأ السراج ضعيفا لكنه في وضع أفضل الآن، وتعلم مع مرور الوقت، ووثق في الماضي بحفتر، أما اليوم فلم يعد يثق به".

يرى الكاتب بأنه تبدو الحياة طبيعية وسط مدينة طرابلس، حيث أن رفوف السوبر ماركت حافلة بالمواد، والمقاهي والمطاعم مزدحمة، فيما يحصل المواطنون على إعانات سخية من الحكومة، التي تشغل نحو 1.8 مليون نسمة من 6.5 مليون نسمة، وهو ما خفف من الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الصراع. لكن عرقلة أنصار حفتر لتصدير النفط، -الذي يعد شريان الحياة للاقتصاد الليبي- منذ عشية اجتماع برلين، مما يعني أن الوضع الاقتصادي قد يتدهور بسرعة. وهذا كله أدى إلى خسارة البلد إلى 2.1 مليار دولار من عوائد النفط وفقاً لبيانات رسمية.

حالة الإحباط تبدو واضحة بين الليبيين

وينقل الكاتب عن المسؤول الصحي مالك الذي كان جالساً بركن محمي بأكياس الرمل في مستشفى ميداني: "نحتاج إلى حكومة قوية، لكنها ضعيفة، وقد تحطم كل شيء، ونبدأ مرة أخرى من الصفر"، مضيفاً: "هذه لعبة العروش، والجميع في ليبيا يريد الكرسي -المال والأسلحة والنفط-. وهذا مثل المافيا".

يضيف الكاتب بأن المستشفى الميداني يقع في أحد أحياء طرابلس الجنوبية، حيث يعيش السكان تحت تهديد الصواريخ اليومي، فيما تعرضت البيوت والمصانع والمحلات التجارية إلى جانب المطار للقصف من قبل قوات الجنرال حفتر.

ينقل الكاتب عن المواطن محمد الدعاس الذي استيقظ هو وعائلته على صوت انفجار بسبب قذيفة صاروخية ضربت بيتهم: "يمكنك أن ترى بنفسك هذه سيارات عادية في الشارع، فلماذا يهاجمونا"، وعبر هو وجاره اللذان كانا يتفقدان آثار الضربات من غضبهم على حفتر، وقال: "الناس الذين يعيشون في هذه الظروف لا يستطيعون عمل أي شيء، ونشعر بالخوف من القنابل.. في برلين، كان بإمكانهم وقف هذا، ولا تريد فرنسا وقف هذه الحرب، والإمارات لا تريد وقفها".

يوضح الكاتب بأن الكثيرين يربطون التدخل الخارجي في ليبيا بعملية الناتو التي أطاحت بحكم القذافي، لكنها تركت الشعب الليبي وحيداً يواجه دولة عاشت 40 عاماً من الديكتاتورية.

يشير الكاتب إلى أنه مع انتشار الفوضى، ونحت الفصائل الليبية البلاد في خليط من الاقطاعيات، فيما تسابقت القوى الاقليمية على دعم كل فصيل. مضيفاً أن التنافس زاد بين الفصائل بعد الانتخابات الفاشلة عام 2014 وهو ما زاد الانقسامات. فيما أعلن حفتر عن حملة في شرق ليبيا، وسيطر على بنغازي، وقدم نفسه في على أنه محارب ضد التطرف الإسلامي. وهو ما ضرب على وتر حساس لدى داعميه في الإمارات ومصر وفرنسا، مشيراً إلى أن نقاده يصفونه بالشرس الذي يتصرف كالقذافي.

ينوه الكاتب إلى أن المسؤولين في طرابلس على استعداد لقبول مخاوف مصر بشأن جارتها غير المستقرة. لكن الدعم الذي يتمتع به الجنرال حفتر يعكس أيضاً ميل الأنظمة العربية إلى دعم الرجال الأقوياء، وغالباً باسم سحق الحركات الإسلامية وتعزيز "الاستقرار الإقليمي".

يتابع الكاتب: وبالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة، فهي واحدة من أكثر الأمثلة التي تعبر عن السياسة الخارجية الحازمة التي اعتمدتها أبوظبي في أعقاب الانتفاضات العربية عام 2011. فيما يعد دور روسيا، التي كانت لها علاقات قوية مع نظام القذافي، هو علامة أخرى على سعي الكرملين إلى ممارسة نفوذه في المنطقة. وقد طبعت موسكو مليارات الدنانير الليبية لدعم الجنرال حفتر.

يضيف الكاتب بأن خطاب حفتر المعادي للإسلاميين وجد صداه داخل البيت الأبيض وقصر الاليزيه، فاتصل به الرئيس دونالد ترامب، واستقبلته باريس في قصر الإليزيه، ودعمته الحكومة الفرنسية علناً عندما شن حفتر هجوماً في الجنوب عجّل بهجومه على طرابلس. وبعد أشهر، اكتشفت القوات الحكومية صواريخ "جافلين" الأمريكية الصنع، التي اشترتها فرنسا، بعد أن استولت على أحد معسكرات الجنرال حفتر. ويقول دبلوماسي أجنبي: " الفرنسيين ينظرون إليه على انه القادم الثاني".

فيما اتصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالجنرال حفتر بعد أيام من شنه الهجوم على طرابلس، مشيداً بـ"دوره في مكافحة الإرهاب وتأمين موارد النفط الليبية". حيث وانتقدت واشنطن دور تركيا وروسيا، إلا أنها التزمت الصمت بشكل واضح بشأن الانتهاكات المتكررة لحظر تدفق الأسلحة من قبل حلفائها العرب، خاصة الإمارات العربية المتحدة ومصر.

وينقل الكاتب عن مسؤول عربي: إن الدافع من وراء دعم الجنرال حفتر نابع من مخاوف وصول المتطرفين الإسلاميين، خاصة الإخوان المسلمين إلى الثروة النفطية الليبية، مضيفاً: ثم سنرى أموالها في كل مكان".

يضيف المسؤول: "نرى الجانب الآخر يصعد ولا يمكننا السماح بذلك". مؤكداً: "لن نسمح لتركيا بأن تنشئ موطئ قدم لها في قضية عربية، ولن نقبل بحرف تركيا ميزان القوة في قضية إقليمية".

ويورد الكاتب نقلا عن المسؤولين والدبلوماسيين في طرابلس، قولهم إن الإدارة المؤقتة لم تطلب من أنقرة دعماً عسكرياً أكبر إلا بعد أن فشلت الحكومة في حشد الدعم من القوى الأوروبية والولايات المتحدة. ووافقت تركيا بعد حصولها على حقوق التنقيب عن النفط والغاز في البحر المتوسط.

ويضف: بأن التكاليف والمخاطر التي تتعرض لها أنقرة تتزايد. وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الثلاثاء إن تركيا فقدت شهيدين في ليبيا، دون تقديم مزيد من التفاصيل. وكان قد قال في وقت سابق إن تركيا "حيدت" ما يقرب من 100 من المرتزقة في ليبيا.

وأعلن متحدث باسم قوات الجنرال حفتر يوم الأحد إن قواته قتلت 16 جندياً تركياً في الأسابيع الأخيرة.

ويضيف الكاتب: رفض مسؤولون في الحكومة الليبية مزاعم الجنرال حفتر بأن طرابلس هي مرتع للإسلاميين، حيث قال دبلوماسيون إن حجم التهديد المتطرف في غرب البلاد مبالغ فيه.

ومع ذلك، كافحت حكومة السراج من أجل المصداقية منذ إنشائها خلال المحادثات التي توسطت فيها الأمم المتحدة في عام 2015. فيما كانت الإدارة غير المنتخبة متمسكة بالنفوذ الساخن للميليشيات التي لا تتمتع بنفوذ كبير خارج طرابلس، وهي مسؤولة عن الفساد المستشري الذي أثرى أفراد الميليشيات في حين فشلت في تحقيق التنمية.

يعتبر الكابتن مختار الذي حمل السلاح لأول مرة لمحاربة قوات القذافي في مصراتة في عام 2011، هو من بين أولئك الليبيين الذين يشعرون بالخذلان. ولكنه يعتقد أن المشاكل الداخلية للبلاد لا يمكن حلها ما دامت الأسلحة الأجنبية تتدفق. وبينما يرحب بالأسلحة والذخيرة من تركيا، إلا أنه تساوره شكوك حول قتال السوريين إلى جانبه.

يضف مختار: "أنا أقاتل منذ عام 2011. انضممت إلى الجيش في عام 2013 لذلك كنت أقاتل لمدة ثماني سنوات. الآن أحتاج إلى سوريين للقتال معي؟" مضيفاً أن "الأسرة الدولية والامم المتحدة قالوا إنهم سيساعدوننا لكنهم لم يفعلوا ذلك".