الثلاثاء  07 نيسان 2020
LOGO

المصري يحذر الحكومة من خوض معارك جانبية اقتصادية والعمل بصمت

دعا لإنشاء فريق حكومي للتخطيط والتصدي ومواجهة تبعات الصفقة وما يجب عمله

2020-02-26 07:57:37 PM
المصري يحذر الحكومة من خوض معارك جانبية اقتصادية والعمل بصمت
رئيس مجلس ادارة البنك الاسلامي الفلسطيني، وزير الاقتصاد الاسبق ماهر المصري

 

 الحدث – كرمل إبراهيم:

 حذر رئيس مجلس إدارة البنك الإسلامي الفلسطيني، وزير الاقتصاد السابق ماهر المصري، الحكومة من خوض معارك اقتصادية، داعيا إياها للابتعاد عنها في هذه المرحلة، وقال: "لا يجوز في هذه المرحلة أن ندخل في معارك جانبية ومنها الاقتصادية، على أن ننفذ ما نريد بصمت دون أن نخلق حالة من الحرب الاقتصادية".

ودعا المصري، الحكومة الفلسطينية لإنشاء فريق منها للتخطيط يرتكز إلى واقع الحال في التصدي ومواجهة تبعات الخطة الأمريكية/ الإسرائيلية وما يجب عمله؟، فلا يكفي وجود خطة الانفكاك الاقتصادي الحكومية، لذا على الحكومة الآن أن تشكل فريقا مهنيا قادرا على أن يضع خطوطا تفصيلية وليست عامة، في كيفية التحرك من أجل هذه المواجهة.

وقال: "علينا أن نعمل بعقل ونتيح المجال لمن يمتلك القدرة لأن يخدم وينجز وينتج بأن يكون ضمن هذه النخبة التي تخطط للمستقبل والتنفيذ علينا بدءا من الحكومة".

وأشار إلى أن دور الحكومة يجب أن يكون راعيا وداعما وأيضا مستقطبا لأموال دعم القطاع الخاص الفلسطيني الذي عليه مهمة الاستثمار الأساسية في الصناعة والزراعة والسياحة والخدمات، ويجب أن نرى على الأرض ماذا سيتم تنفيذه من خلال الصناديق الداعمة".

وأكد المصري على ما يعانيه الفلسطينيون من ثغرة اقتصادية كبيرة وليست سياسية فقط بين غزة والضفة، وقال: "انقطاع الأولى عن الثانية يضعفنا اقتصاديا كما يضعف غزة أيضا، ولا يجوز استمرار هذا الانقطاع وعلينا التنبه له للحفاظ على وضعنا الاقتصادي، ولا يوجد لنا حل إلا العمل بصمت وبترتيب".

لذلك قال المصري: "كلما زادت المخاطر على القضية الفلسطينية علينا أن نرتقي بأدائنا إلى أعلى المستويات من الشفافية والمهنية والنزاهة لنثبت للعالم بأننا نستحق الدعم لتعزيز صمودنا على الأرض بعيدا عن الشعارات".

وأكد المصري: "لا يمكن أن تقوم قائمة لأي دولة فلسطينية من هذا النوع الذي أشارت له خطة ترامب بدون حدود، والأصل فيها أنهم لا يريدون لنا دولة، لذا علينا أن نرى ما هو الأثر الاقتصادي علينا؟ وكيف نستطيع أن نقاوم ونجابه هذه الحالة الجديدة المتجددة؟".

وحذر المصري من رؤية البعض ممن يفكرون بأن هذه الخطة ليست لها انعكاسات أكثر من الواقع الحالي، حيث تخضع منطقة "ج" والمياه والمستوطنات والمعابر والموانئ والمطارات لسيطرة الإسرائيليين.

وقال:"هؤلاء يرون أن الخطة استمرار للوضع القائم وهذا ليس صحيحا، لأن مكونات هذه الخطة تضع قيودا جديدة وكبيرة علينا كفلسطينيين، سواء من الناحية المعيشية أو الاتصالات أو المواصلات أو تحكمهم بمسار حياتنا في التصدير والاستيراد، أكثر بكثير مما هو عليه الآن، إذ أنهم سيقومون بخنقنا تماما، وهناك عنصر أساسي ليس موجودا ولا في أي وثيقة وهو  أن قوة المستوطنين المعنوية وشراستهم التي ستنشأ عن البدء في تنفيذ هذه الخطة ستزداد".

ويرى المصري، "أنه من الأفضل رمي أوراق الخطة بوعودها كما وردت، فهي تقدم أيضا أوهاما من ناحية الأموال، لذلك يجب علينا التنبه والحذر من بناء خطة على أوهام، وعلى القيادة الفلسطينية والجماهير الفلسطينية التحرك ضد هذه الخطة على الأرض".