الإثنين  30 آذار 2020
LOGO

أسامة عمرو: فشلنا فشلا واسعا في إدارة مواجهة كل الخطط بسبب عدم التواصل ما بين القيادة والشعب

"ردود فعلنا الضعيفة أفقدت شعبنا قدرته وثقته بممثليه من أحزاب وتنظيمات ومؤسسات رسمية وبكل القيادات"

2020-02-26 09:25:32 PM
أسامة عمرو: فشلنا فشلا واسعا في إدارة مواجهة كل الخطط بسبب عدم التواصل ما بين القيادة والشعب
المهندس أسامة عمرو

 

 الحدث – كرمل إبراهيم:

قال أمين سر المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال م. أسامة عمرو، "فشلنا فشلا واسعا وعريضا من الرأس حتى الشعب في إدارة مواجهة كل الخطط التي عرضت علينا، بسبب فقداننا التواصل وآلياته ما بين القيادة وما بين الشعب، لذلك نلاحظ ردود فعلنا الضعيفة على أي مؤامرة أو صفقة أو عملية تحدث ضد الشعب الفلسطيني، الأمر الذي أفقد الشعب قدرته وثقته بممثلين حقيقيين سواء في الأحزاب السياسية أو التنظيمات أو المؤسسات الرسمية أو في غيرها".

ويرى عمرو أن خطة ترامب المقدمة "ليست لا للدولة ولا للشعب، هي لمهزوم، وباعتقادي أن الذي علينا فعله كيف يمكننا المواجهة؟، حتى الآن أسلوبنا فيه فشل تام".

وقال: "أعترف بهذا بناء على تعاملي مع الشارع الذي لاحظت فقدان ثقته بكل القيادات من فوق لتحت، وبالتالي ما يجب أن نعمل عليه، هو الاعتماد على الشعب، وعلى استعادة ثقته في قيادته من خلال تجديد الشرعية للمؤسسات الرسمية عبر الانتخابات بغض النظر عن العوائق الكبيرة الموجودة في وجهها، إن أردنا أن نكون كشعب فلسطيني قادرين على مواجهة أي خطة ومؤامرة من هذا النوع ومواجهة دولة مثل أمريكا".

تحميل الأحزاب بيمينها ويسارها ووسطها المسؤولية التاريخية عن ضياع القضية الفلسطينية

وحمل م. عمرو كل الأحزاب السياسية الفلسطينية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار مرورا بالوسط، المسؤولية التاريخية عن ضياع القضية الفلسطينية وليس أمريكا وإسرائيل.

وقال: "يجب أن يتحملوا مسؤولياتهم أمام الشعب الفلسطيني ويعترفون بفشلهم الذريع، وبناء عليه هذه المؤسسات الشرعية يجب أن تعاد لها هيبتها واعتبارها، حيث يجب أن يكون فيها ممثلون مخلصون للشعب ولديهم القدرة على التعاطي مع المسائل بطريقة قادرة على التصدي والمواجهة".

وفي الموضوع الاقتصادي قال م. عمر: "نلتقي في الفريق الوطني مع رئيس الوزراء والوزارة حيث لاحظنا أن لديهم توجها ممتازا على صعيد التعامل والشراكة مع القطاع الخاص، وهذا أحد أهم المحاور التي يمكن أن ننقذ الاقتصاد فيها، لأنه لا يمكن للحكومة أن تنفذ خطة الانفكاك الاقتصادي بهذا الحجم من أجل إنقاذ الاقتصاد الفلسطيني وجعله يقاوم الاحتلال وغيره من الخطط، وحتى تاريخه تحاول الحكومة عمل شيء ولكن هناك دولة عميقة تعيق تنفيذ الخطوات التي تقترح من أجل تحسين الاقتصاد".

صورتنا أمام العالم ليست وردية بالمطلق

وقال أمين سر المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص عمرو: "صورتنا أمام العالم للأسف ليست وردية بالمطلق، مما يستوجب علينا تحسين أدائنا وأن نعمل على أن تكون مؤسساتنا شفافة، وأن نحارب الفساد محاربة فعلية وليست صورية، وأن يوضع الشخص المناسب في المكان والموقع المناسب، وعلينا البدء بإجراء الانتخابات وإشراك الشباب والمجتمع بكل فئاته بأن يساهموا ويقدموا أكثر، لأن تجربتنا في الـ 25 سنة الأخيرة ليست وردية وكل واحد منا سواء في الحكم أو خارجه يدرك بأننا فشلنا"، مستشهدا بما سبق وقاله الرئيس ياسر عرفات قبل 25 سنة "إن المفاوضات مع الإسرائيليين عبثية وعلى الفاضي".

يجب تفعيل كل خيارات الوصول للهدف

وينتقد م. عمرو، أتباع السلطة والتنظيمات والفصائل خيارا واحدا في مقاومة الاحتلال، وقال: "لا يوجد أي أحد ولا يجوز له أن يضع خيارا واحدا من أجل الوصول إلى الهدف، وبالعادة يجب أن تكون هناك خيارات متعددة من أجل الوصول إلى الهدف، وبالتالي يجب تفعيل كل هذه الخيارات وهناك إمكانية لاستغلالها، لكن للأسف اشتغلنا مع الإسرائيليين على التفاوض فقط، وكان يجب أن تكون هناك خيارات أخرى، ونحن بحاجة لأن نستقطب الدعم الدولي والعربي، وهذا يعيدنا إلى المربع الأول عندما يريد أحد المطالبة بالمساعدة عليه أن يكون يستحقها، لأنه جيد ويعمل بشكل صحيح وبالتالي يكون موضع ثقة، وإن لم يكن الفلسطيني موضع ثقة بالتالي لن يستطيع أحد مساعدته".