الإثنين  06 نيسان 2020
LOGO

حليله: سياسة الحكومة الاقتصادية لا تحقق تنمية وطنية قادرة على إفشال صفقة القرن

"إسرائيل لا تريد التفاوض ولا تريد أن يكون أي طرف فلسطيني جاهزا للتفاوض على الصفقة"

2020-02-27 10:14:52 PM
 حليله: سياسة الحكومة الاقتصادية لا تحقق تنمية وطنية قادرة على إفشال صفقة القرن
رجل الأعمال الفلسطيني سمير حليلة

 

الحدث- كرمل إبراهيم

يرى رجل الأعمال الفلسطيني سمير حليلة، أن سياستي الحكومة الاقتصادية المتمثلة بالعناقيد الاقتصادية القطاعية، والانفكاك الاقتصادي لا تؤدي للهدف المأمول في مواجهة التبعات الاقتصادية لصفقة ترامب.

وقال حليلة، في معرض تعقيبه على ورقة موقف معهد "ماس" حول "الرؤية الأمريكية الإسرائيلية لإنهاء القضية الفلسطينية: الأبعاد الاقتصادية والأثار المحتملة للتطبيق: أن هاتين السياستين الاقتصاديتين للحكومة الفلسطينية هما لتحقيق تنمية محلية ضعيفة وليستا لتحقيق تنمية وطنية، أو سياسة الانفكاك الاقتصادي والتي هي شعار اقتصادي عقابي لإسرائيل وليست سياسة اقتصادية، وهما لا تؤديان الغرض في مواجهة والتصدي لمخاطر وتبعات صفقة أو رؤية ترامب".

البدء بتنفيذ الصفقة خلال فترة قصيرة

ويؤكد حليلة، أن إسرائيل لا تريد التفاوض على صفقة ترامب ولا تريد أن يكون أي طرف فلسطيني جاهزا للتفاوض، وقال: "إنها تريد فرض إرادة احادية على الأرض من وقائع من طرف واحد، باستخدامها (شرعية) أمريكية حققتها ممثلة بصفقة القرن، وستبدأ بتنفيذها خلال فترة قصيرة على ضوء الخرائط الجديدة للغور أو المستوطنات في الضفة الغربية".

وأضاف مستدركا: "هذا هو الحد الأقصى الذي يمكن تطبيقه من صفقة القرن، والتحدث عن ممر آمن لغزة أو ميناء أو مطار فهذا أمر غير واقعي لأن شروطه تتطلب وجود أطراف فلسطينية جاهزة  غير موجودة ولن توجد".

المطلوب خطوات عميقة

وقال حليلة: "مهمتنا واحدة قد تستمر 30 سنة قادمة، لذا فالمطلوب خطوات عميقة ستأخذ فترة طويلة لتحقيقها وتحتاج إلى رؤية استراتيجية هدفها الرئيسي بناء وتعزيز مناعة الاقتصاد الوطني وتمكين المواطن الفلسطيني وتعزيز صموده".

وأضاف: "هذا له أدوات مختلفة تستند إلى أربع سياسات رئيسية، الأولى: توسيع وتطوير المصادر الطبيعية، فمعركتنا على الأرض والمياه ومناطق الصيد في غزة وعلى مصادر البترول والغاز وأية مصادر طبيعية أخرى، فهي معركة مستمرة ومتواصلة بالأساس على الأرض والمياه في الضفة الغربية والتي الآن مستهدفة بشكل كبير في الغور ومناطق الاستيطان".

أما الثانية، فهي توسيع القاعدة الإنتاجية وتعميقها والذي دائما يتم التحدث عنه على الهامش، والثالثة: توسيع السوق المحلي والخارجي وتثبيت تواصله واستقراره، أما الرابعة فتتمثل في تطوير قوة العمل الفلسطينية بشكل نوعي ومهني وتقني.

وشدد حليلة على أن هذه الخطوات الأربع الرئيسية بحاجة إلى سياسات حكومية ومقدرات مالية ليست بالضرورة أن تقدمها الحكومة، ولكن ممكن أن تكون عبارة عن قروض من البنوك أو مصادر أخرى.

ويعتقد حليلة، أن المطلوب جهد وطني كبير الآن من أجل تحديد الأهداف واستخدام "كل ما لدينا من إمكانات من أجل بناء قاعدة إنتاجية تستغرق سنوات طويلة حتى نقدر على بنائها".