الأحد  12 تموز 2020
LOGO

رابطتا الكتّاب والفنانين الفلسطينيين تدينان التطبيع مع الاحتلال بكافة أشكاله

2020-04-29 03:50:40 PM
رابطتا الكتّاب والفنانين الفلسطينيين تدينان التطبيع مع الاحتلال بكافة أشكاله
مسلسل أم هارون

 

 الحدث الثقافي

استنكرت رابطة الكتّاب والأدباء الفلسطينيّين ورابطة الفنّانين الفلسطينيّين التّسميم الثّقافي المتمثّل في دراما التّطبيع مع الاحتلال، وترويج الولاء له؛ في محاولة لكيّ الوعي، وتزوير الوقائع، وتزييف الحقائق؛ من أجل تبرير هذا التّطبيع المشين عبر روايات مدفوعة الأجر تروّج للرّواية الصّهيونيّة حول أساس الصّراع التّاريخي.

وأضافت الرابطتان "إنّ ما تبثّه بعض الفضائيّات العربيّة يعدّ عملًا تطبيعيًا يهدف إلى فرض وقائع تاريخيّة مشوّهة لترجمة صفقة القرن وشرعنتها؛ وذلك على حساب الحقوق المشروعة للشّعب الفلسطينيّ كافّة؛ فمسلسل "أم هارون" على سبيل المثال يستمد قصّته من سيرة يهوديّة تُدعى "أم جان" تقوم بدور تبيض صفحة المحتلّ، وتمثيل أنسنته في لحظة مُرّة فارقة حرجة تنساق مع مروجيّ وداعميّ صفقة القرن الصّهيونيّة".

وتابعت:" إنّ هذا التّسميم الثّقافي المتمثّل بالتّطبيع الدّرامي لهو هجوم على القيم، والأخلاق الإسلاميّة العريقة وانتزاع وحشيّ لها؛ بل هو طعنة قويّة في ظهر الشّعوب العربيّة الّتي تدين هذه الأعمال المرفوضة رفضًا تامًا؛ جملة وتفصيلًا".

وأكدت "لقد بات لا يُخفى على أحد هذا الفنّ الهابط الّذي أصبح من أهمّ أدوات القوّة النّاعمة للدّولة، وتأثيرها في المحيط الإقليميّ والدّوليّ حولها".

وعبرت عن رفضها "مثل هذا التّطبيع الّذي يدفع المشاهد العربيّ باتّجاه تغيير النّمط السّائد لشخصيّة اليهوديّ المغتصب لأرض فلسطين، والدّاعم لروايته المزيّفة للحقيقة التّاريخيّة من منصّة الإنسانيّة، والتّعايش مع الأديان، والتّسامح البشريّ؛ ما يعمل على تسطيح ما تقوم به عصابات المحتلّ الإجراميّة الّتي عملت وتعمل على مدار التّاريخ لمحو الهُويّة الفلسطينيّة وطمسها، وتهويد الأرض العربيّة، واحتكار الجغرافيا، والقدس العربيّة".

وأكدت أنّ العمل على تطبيع العلاقات بين المحتل الغاشم، والأمّة العربيّة في الوقت الّذي يُسلب فيه الحقّ الفلسطينيّ الّذي تكفّلت به الاتّفاقيات الدّوليّة، وأنكره الاحتلال الصّهيوني من خلال هجومه على كلّ من يرفض مثل هذا التّطبيع، أو يروّج له، أو يرفض دعمه، وتمويله؛ إنّما هو تأكيد تامّ على الاستيطان، ونزع الحقوق بالقوّة، وبشاعة السّياسات الإجراميّة الّتي يمارسها الاحتلال.

وأشارت إلى أن أيّ محاولة لتمرير صورة الاحتلال من ممرّات الإنسانيّة، وتعايشها بين الأديان في الوقت الذي يدفع فيه الشّعب الفلسطينيّ أثمانًا باهظة من تشرّد، ونفي، وحصار، وأسر، واعتقال لجثامين الشهداء حتّى، وشنّ غارات، واقتحامات، واعتداءات، وإغلاق أحياء سكنيّة بأكملها، وترك العنان لقطعان مستوطنيّ المحتلّ للعربدة، وانتهاك حياة الفلسطينيّين، وحرق أطفالهم وبيوتهم، ومساجدهم ممّا تروّج له هذه السّموم لهو خيانة عظمى للقدس، وفلسطين، والهُويّة؛ بل وللأمّة العربيّة والإسلاميّة كافّة