الجمعة  05 حزيران 2020
LOGO

زراعة الأرض والاهتمام بها.. واحدة من آثار كورونا الإيجابية

2020-05-14 10:40:25 PM
زراعة الأرض والاهتمام بها.. واحدة من آثار كورونا الإيجابية

الحدث ـ داليا أبو رجمة 

يعتقد أيوب أيوب، من سلفيت، ويعمل مدير مركز قياس للاستطلاعات في مدينة رام الله، أن توقف الحركة بين المحافظات بسبب انتشار فيروس كورونا، كان فرصة للعودة للأرض، "قبل أزمة كورونا لم يكن لدّي وقت للاهتمام والاعتناء بالأرض". 

ويضيف أيوب في مقابلة مع "الحدث": "لدي قطعة أرض، قررت أزرعها بأنواع مختلفة من الأشتال من خلال الري بالتنقيط، قمت بعمل أنابيب للري، وزرعتها بكل أنواع الشتل الموجودة بهذه الفترة من خيار وبندورة وفاصوليا ولوبيا...".

ويقول: "أحب الأرض والزراعة لكن لم يكن لدي وقت للزراعة، لكن هذه الأزمة سمحت لي بالرجوع إلى الأرض والاعتناء بها لتزهر من جديد".

الدخل البديل

لم تكن زراعة الأرض محل اهتمام لدى المواطن صهيب ابورحمة من قرية بلعين غرب رام الله، الذي كان يعمل بالداخل المحتل، ومنذ بدء أزمة كورونا، لم يعدّ لديه مدخل رزق، فقرر زراعة أرضه، لإيجاد دخل بديل.

بدأ أبو رحمة بالعمل على مشروع لإعادة احياء الارض "بدأت استصلح الأرض، إلى أن أصبحت صالحة تماما للزراعة، ومن ثم العمل على تركيب البيت البلاستيكي الذي اشتريته من مزارع في القرية".

وأوضح أنه زرع أرضه بشتل الخيار والبندورة، وكان لأصحابه وعائلته نصيبا له في مساعدته، فجلوسهم بالبيت منحهم وقتا كبيراً، فكان لهم جهدا كبيرا إلى جانبه.

يقول أبورحمة إن "لهذه الازمة دوراً كبيراً بالنسبة لي جعلتني أفكر بالأرض أكثر، الأرض التي تعطي كثيرا، الأرض هي مصدر للعطاء، وإذا صاحبها أعتنى بها، تكن كريمة في العطاء".

وأنهى أبو رحمة بأنه سيواصل عطائه واعتناءه بالأرض حتى بعد هذه الأزمة التي نمر بها، وستكون الأرض جزءاً كبيراً من حياته ووقته.

مبادرات مجتمعية زراعية 

في هذه الفترة زاد الإقبال على البذور والأشتال المختلفة من الخضروات والفواكه وساهمت المبادرات المجتمعية بشكل كبير في دعم العائلات الفلسطينية بمجموعة من الأشتال الزراعية من الخضروات والفواكه والبذور، والتي انتشرت في هذه الفترة بشكل كبير.

فايز عودة طنيب ناشط مجتمعي وصاحب مزرعة "حكورتنا" من محافظة طولكرم يقول " في هذه الفترة زاد الإقبال على طلب البذور والاشتال المثمرة، بسبب الالتزام في البيوت الذي أدى إلى زيادة الإقبال على الطعام وبالتالي كان يجب تحقيق أمن غذائي، من خلال زراعة الأرض واستصلاحها".

وأضاف طنيب أن المؤسسات أصبحت توجه المواطنين للاقتصاد المنزلي وإنتاج غذائها بأيديها، "وشاركنا من خلال مبادرات مجتمعية زراعية بتوزيع عدد كبير من الاشتال على محافظات مختلفة"

وأوضح طنيب أن هذه المبادرات شملت كافة محافظات الوطن وضمت المؤسسات الأهلية والإغاثة الزراعية ولجان العمل الزراعي ووزارة العمل.

وبيّن "بدون أدنى شك قبل أزمة كورونا الناس كانت منشغلة عن الأرض والزراعة، تركز على عملها الرسمي، لكن بعد الاغلاق اتخذت من استصلاح الأرض وزراعتها وسيلة لتحقيق الأمن الغذائي، وأيضا كنوع من التسلية وقضاء الوقت".