الأربعاء  15 تموز 2020
LOGO

هل تستطيع الولايات المتحدة أن تحافظ على ميزتها النسبية في البحار؟

2020-06-02 09:50:50 AM
هل تستطيع الولايات المتحدة أن تحافظ على ميزتها النسبية في البحار؟
البحرية الأمريكية

 

 الحدث - جهاد الدين البدوي

 نشرت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية تقريراً للخبير العسكري بيتر سوسيو وتحدث فيه أنه على مدى السنوات الـ 25 الماضية، كانت البحرية التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني في تحديث مستمر. ونتيجة لذلك، أصبحت قوة عسكرية هائلة داخل المناطق القريبة من البحار في الصين، في حين أنها قادرة الآن على القيام بعدد من العمليات المتنامية في مياه أبعد بما في ذلك في غرب المحيط الهادئ والمحيط الهندي وحتى في المياه المحيطة بأوروبا.

ووفقاً لتقرير جديد صادر عن دائرة البحوث في الكونغرس صدر الشهر الماضي، فإن هذا يشكل تحدياً كبيراً لقدرة البحرية الأميركية على تحقيق السيطرة في زمن الحرب على مناطق المحيطات في المياه الزرقاء في غرب المحيط الهادئ والحفاظ عليها. وهذا هو التحدي الأول من نوعه الذي تواجهه البحرية الأمريكية منذ نهاية الحرب الباردة، حيث أدت جهود التحديث البحري في الصين إلى الحد بشكل كبير من ميزة الولايات المتحدة.

وسلط التقرير الذي جاء بعنوان "تحديث البحرية الصينية: الآثار المترتبة على خلفية قدرات البحرية الأميركية وقضاياها بالنسبة الكونغرس"، الضوء على جهود الصين، التي تشمل مجموعة واسعة من البرامج الأساسية وبرامج حيازة الأسلحة.

ووفقا للتقرير، تشمل هذه القدرات الصواريخ الباليستية المضادة للسفن، وصواريخ كروز المضادة للسفن، والغواصات، والسفن السطحية، والطائرات، السفن المسيرة، ودعم نظم القيادة والتحكم، والاتصالات، والحواسيب، والاستخبارات، والمراقبة، والاستطلاع.

وأشار التقرير إلى أن هناك العديد من القضايا التي يجب على الكونغرس اتخاذ إجراءات بشأنها، بما في ذلك ما إذا كانت البحرية الأمريكية تستجيب بشكل مناسب لجهود التحديث البحري الصينية وحتى لو كان الحجم المخطط للبحرية مناسبًا لمواجهة الصين، مع السماح للبحرية أيضًا بأداء مهام أخرى، بما في ذلك مواجهة القوات العسكرية الروسية والدفاع عن المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.

بالإضافة إلى ذلك، تساءل التقرير عما إذا كان ينبغي للبحرية الأمريكية أن تجعل من أسطولها أكثر توزيعاً، والذي يمكن أن يحسن قدرة البحرية على تجنب وتحمل الهجوم من تكنولوجيا الأسلحة الصينية المناهضة للوصول أو اختراق المناطق المحرمة (A2/AD).

يضيف الخبير العسكري: ببساطة، إذا لم تتغير الاتجاهات الحالية في الإمكانات البحرية للولايات المتحدة والصين، فقد حذر التقرير من أن الصين قد تتساوى في نهاية المطاف مع الولايات المتحدة أو تتجاوزها في القدرة البحرية الشاملة.

يقول الخبير بأن تقرير خدمة أبحاث الكونغرس الأمريكي لم يتطرق إلى أن النمو البحري في الصين لن يخلو من مشاكله الخاصة.

جادل زي يانغ، كبير المحللين للدراسات الصينية في سنغافورة، في مقال نشر مؤخرًا لـ The Diplomat بأن "التهديد غير المرئي" للخطة الصينية لا يختلف كثيرًا عن أحد أسباب سقوط الاتحاد السوفياتي قبل ثلاثة عقود: الفساد!

وأشار زي إلى أن الاعتقال الأخير لهو ونمينغ– الرئيس السابق للشركة الصينية لصناعة وبناء السفن، وهي الشركة الرائدة في مجال بناء السفن العسكرية المملوكة للدولة في الصين في الفترة من 1999 إلى 2019 – سلط الضوء على الفساد الخطير جداً الذي لا يزال قائماً بين شركات بناء السفن العسكرية في الصين.

يختتم الخبير العسكري مقالته بالقول: من الواضح أن التحديث البحري في الصين أكثر تعقيداً من مجرد النمو، وسيكون للفساد بين شركات بناء السفن عواقب دائمة على الخطة. فكلما زاد عدد الأموال التي تستثمرها الصين في بناء السفن، كلما زادت فرص الفساد. والسؤال هو ما إذا كانت بكين قادرة على توفير الشفافية اللازمة لمكافحة هذا الفساد؟