الأحد  25 أيلول 2022
LOGO

اللجوء وحكاية صديقين في رواية فلسطينية

2020-06-17 01:55:43 PM
اللجوء وحكاية صديقين في رواية فلسطينية
رواية «الشقة في شارع پاسي» للروائي الفلسطيني راجي بطحيش

 

 الحدث الثقافي 

 صدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر صدرت رواية جديدة للروائي الفلسطيني راجي بطحيش بعنوان “الشقة في شارع باسي” وهي الرواية الثانية للكاتب بعد رواية “يولا وأخوته” التي صدرت عام 2017 عن دار المتوسط في إيطاليا، بعد ثلاث مجموعات قصصية نشرت سابقا.

تتناول رواية “الشقة في شارع باسي”، التي حرر لها النص الكاتب باسم عبدالحليم من مصر، وصمم غلافها الشاعر زهير أبوشايب، حكاية صديقين: أمير وجميل عبر العشرات من الأعوام وضمن سياقات تاريخية وثقافية صاخبة.

بين عامي 2001 و2019 تاريخ كامل تغير فيه مفهوم اللجوء وأصبحت العلاقة بين شرق المتوسط وأوروبا أكثر تعقيدا ومشحونة أكثر.

جميل وأمير يهاجران إلى باريس في عام 2001 بعد نشوب الانتفاضة الثانية وأحداث أكتوبر 2000 في الجليل، طمعا بحياة أفضل يمكنها استيعاب اختلافهما، أو بالأحرى “البحث عن شركاء من أصحاب النفوذ والمال والشقق كاملة الملكية في الأحياء المرفهة والمليئة بالغنج في العاصمة الفرنسية”.

لكن تحقيق حلم الإقامة هناك وبشروط مريحة، يتحول لسباق على اقتناص فرصة واحدة لا غير، خاصة بعد إصابة أحدهما بمرض الإيدز.

تضيع الفرص ويفترق الصديقان بعد أقل من عام من وصولهما ثم يلتقيان بالصدفة بعد ذلك بـ18 عاما، لتبدأ الرواية في حلقات زمنية وحدثية مختلفة وأكثر تشابكا. ومتنقلا بين الأماكن والأزمنة، يتتبع راجي بطحيش في روايته “لشقة في شارع باسي” رحلة بطليه جميل وأمير لاكتشاف نفسيْهما وهويَّتيْهما ومكانيْهما في العالم.

وعبر سرد حيوي، مُفعم بروح ميلودرامية لا تخلو من تأمُّل ساخر لشخصياته، يرسم بطحيش مسارات بطليه من الوطن فلسطين، أو “البلاد” كما يُسمِّيها، وحتى شوارع وممرات العاصمة الفرنسية باريس؛ باريس الأخرى القاسية، غير تلك المضمَّخة بالعطور والمزدانة بالحُلي والأزياء الفاخرة، لذا نجد أنفسنا في تتبع لمسار البطلين من البداية الحالمة في زمن الطفولة، وحتى النهاية المفجعة في نهاية الطريق.