الأحد  20 أيلول 2020
LOGO

خبير: روسيا ستكون قادرة على اعتراض الصاروخ الأمريكي "المخادع"

2020-07-22 10:21:34 AM
خبير: روسيا ستكون قادرة على اعتراض الصاروخ الأمريكي
منظومة S-500

 

 الحدث- جهاد الدين البدوي 

 نشر موقع "bulgarianmilitary" العسكري تقريراً للخبير في شؤون الدفاع بويكو نيكولوف، وتحدث فيه أنه في الوقت الذي ستكون فيه الصواريخ الأمريكية التي تتجاوز سرعتها 17 ماخ في الترسانة الأمريكية، والتي أطلق عليها الرئيس ترامب الصواريخ "فائقة المخادعة"، ستكون روسيا قادرة على اعتراضها.

ونقل الموقع العسكري عن رئيس تحرير مجلة الدفاع الوطني "إيغور كوروتشينكو" ما لقوله: فإن اعتراض مثل هذه الأهداف الفرط صوتية ستوكل لنظام الدفاع الجوي والصاروخي من الجيل الخامس "S-500 Prometheus".

ووفقاً للموقع العسكري: يتمتع نظام الدفاع الجوي الروسي "S-500 Prometheus" بعيد المدى وعالي الارتفاع بقدرات دفاعية صاروخية متزايدة، ويمكنه تدمير الأهداف بدائرة نصف قطرها 600كم.

ويضيف الموقع بأن المنظومة الروسية "S-500 Prometheus" قادرة على تدمير الرؤوس الحربية الفرط صوتية، كما أن المجمعات الدفاعية الروسية الحالية بإمكانها أن تتعامل مع ذات الأهداف.

يوضح الموقع بأن منظومة "S-400" وأنظمة "Buk-M3" و "Tor-M2" الموجودة لدى الجيش الروسي الآن يمكنها أن تصيب أهداف فرط صوتية بشكل فعال في منطقة مسؤوليتها.

وقدر الخبير"إيغور كوروتشينكو" أيضًا أن الولايات المتحدة تخلفت عن روسيا في مجال الأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت بعدة سنوات. وكمثال على ذلك، استشهد بصاروخ كينجال وتسيركون وهي صواريخ روسية فرط صوتية، وهما يعملان الآن لدى الجيش الروسي، بينما يجري الآن الجيش الأمريكي اختبارات على صاروخ فرط صوتي واحد.

يتساءل الموقع: ما الذي يدفع الروس إلى الاعتقاد بأن نظامهم الصاروخي "S-500 Prometheus" سيكون قادرًا على التعامل مع مثل هذه الصواريخ؟

يوضخ الخبير "إيغور كوروتشينكو" إنه بناءً على خصائص منظومة "S-500 Prometheus"، سيتم استخدامه كعنصر للدفاع الصاروخي الاستراتيجي المحمول.

ويؤكد قائد القوات الجوفضائية الروسية، سيرغي سوروفيكين، بأن منظومة "S-500" يمكنها تدمير الأسلحة الفرط صوتية في الفضاء.

وقد نوه الخبير كوروتشينكو بأن منظومة "S-500" يمكنها تقريباً تدمير على تدمير جميع الأهداف الجوية الحالية والواعدة في الفضاء القريب وفي الغلاف الجوي، وبالتالي يمكنها حل قضايا الدفاع الصاروخي الاستراتيجي. بالإضافة إلى ذلك، فهو نظام متنقل، مما يعني أنه يمكن نشره بسرعة في أي منطقة مهددة".

ويتابع الخبير كوروتشينكو بأن منظومة "S-500" قادرة على كشف وتتبع الأهداف التقليدية مثل -الطائرات بجميع أنواعها، والصواريخ التكتيكية، والصواريخ الباليستية، والطائرات بدون طيار، والصواريخ الواعدة الفرط صوتية-. كما تعمل المنظومة على نطاق واسع: في الغلاف الجوي والفضاء القريب، وعلى ارتفاعات تتراوح ما بين 270-300كم.

ووفقاً للخبير فإن منظومة "S-500" هي منظومة آلية بالكامل، يتم تنفيذ العمل القتالي والكشف عن الأهداف وتتبعها، واختيار الصواريخ المناسبة، دون مشاركة المشغل، ومهمته تتحور فقط في التأكد من الإطلاق.

ويتوقع الخبير كوروتشينكو أن الأنظمة المنافسة أو المماثلة قد لا يظهر قبل 15- 20 سنة، حتى ذلك الوقت لن يكون الغرب قادر على إنشاء مثل هذه التقنيات.

 وذكرت وزارة الدفاع الروسية أنه يمكن نقل أول مجموعة من منظومة "S-500" إلى الجيش الروسي في عام 2021، ثم، بعد عدة سنوات، سيتم إطلاق الإنتاج الضخم. وأضاف كوروتشنكو أنه لهذا، وضعت شركة ألماز- أنتي [المنتجة] ثلاثة مواقع جديدة في سانت بطرسبرغ نوفغورود وكيروف.

ووفقاً للخبير، فإن أحد المنافسين لمنظومة "S-500" هو منظومة الدفاع الصاروخي "ثاد"، "لكن قدراته محدودة فقط من خلال اعتراض الصواريخ متوسطة المدى في الغلاف الجوي، في حين أن منظومة "S-500" متعدد الوظائف".

وقد وصف الخبراء الألمان الـ "S-500" بأنه نظام المستقبل.

وقد كتبت صحيفة "فوكوس" الألمانية في 9 يوليو بأن نظام الدفاع الجوي والصاروخي "S-500 Prometheus" متقدم على نظائره الغربية من 15-20 عاماً.

ووفقاً لما كتبته الصحيفة الألمانية: "ان الطائرات الشبحية ستكون أيضاً هدفاً سهلاً لأحدث مجمع روسي"، وكانت الصحيفة نقلت عن قائد القوات الجوفضائية الروسية، سيرغي سوروفيكين: سيكون نظام "Prometheus" الجيل الأول من أنظمة الدفاع الفضائي.

 وتوضح صحيفة "فوكوس" الألمانية: "بأن مدى المجمع الروسي يصل إلى 600كم، مما يشير إلى أنه يمكن استخدامه حتى للحماية من النيازك والاجرام السماوية الاخرى".

 تضيف الصحيفة الألمانية بأن مدير مركز تحليل تجارة الأسلحة العالمية، إيغور كوروتشنكو، قال ان منظومة "S-500" يمكنها أن تدمر أي هدف في الفضاء القريب والغلاف الجوي، وفي الوقت نفسه يتم نقله بسرعة إلى أي اتجاه.

ينوه الموقع العسكري إلى أن منظومة "S-500" تنتمي إلى الجيل الجديد من أنظمة الدفاع الصاروخي والجوي أرض-جو، وهو مجمع عالمي اعتراضي بعيد المدى وعالي الارتفاع مع زيادة في إمكانيات الدفاع الصاروخي. كما أن النظام الواعد قادر ليس فقط على تدمير الأهداف الباليستية، ولكنه أيضاً قادر على تدمير الأهداف الديناميكية والهوائية مثل الطائرات والمروحيات، فضلاً عن صواريخ كروز.

يتساءل الموقع: هل من الممكن أن يفاجئ صاروخ ترامب "المخادع الخارق" العالم؟ والحقيقة هي أنه منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مايو/أيار من هذا العام أن أميركا تصنع صاروخاً "فائق المخادعة"، فإننا لا نعرف سوى القليل جداً عن ذلك.

وقال ترامب، فإن الصاروخ سيكون أسرع بـ 17 مرة من سرعة الصوت. واضاف "نسميه صاروخ فائق المخادعة.

ووفقاً لترامب: تمتلك روسيا صواريخ فرط صوتية سرعتها 5 ماخ، والصين تطور صواريخ بسرعة 5-6 ماخ. وقد شدد ترامب على أن الصاروخ الذي طورته الولايات المتحدة هو الأسرع في العالم.

 ويعتقد الخبير الروسي فيكتور موراكوفسكي ان الصاروخ "فائق المخادعة" هو صاروخ فرط صوتي من طراز "AGM-183A" مصمم لصالح سلاح الجو الاميركي.

 وقال موراكوفسكي: بقدر ما أفهم، نحن نتحدث عن صاروخ أسرع من الصوت، والذي تقوم القوات الجوية الأمريكية بتطويره في إطار برنامج "AGM-183A". مضيفاً: "وفقًا لحساباتهم، يجب أن تصل السرعة القصوى إلى ماخ 20، وأن المدى المتوقع له سيكون حوالي 900 كم".

 وأشار إلى أنه لا يوجد اختراق كبير: يتم استخدام مواد وتقنيات معروفة. واضاف "انه في الواقع صاروخ هوائي يبدأ بناقل جوي. ويتسارع مع الوقود الصلب ومن ثم تطير الوحدة الفرط صوتية بمسار باليستي".

وكما يلاحظ موراشوسكي، فإن هذا يثير شكوكاً كبيرة في أن الرأس الحربي المتنقل للصاروخ قادر على الحفاظ على سرعة عالية على ارتفاع أقل من 4-5 كم، وعلى الأرجح أن السرعات الفرط صوتية المعلنة من 17-20 ماخ لرحلة الصاروخ مع المسرع في طبقة الستراتوسفير [على ارتفاع يزيد عن 10 كيلومترات]، حيث يكون الغلاف الجوي أقل كثافة بكثير. وقال: "انه بالرغم من ان مثل هذه الادعاءات حول مثل هذه السرعات هي بالطبع أكثر في مجال العلاقات العامة".

كما اشار رئيس تحرير مجلة ارسنال إلى انه من غير المحتمل ان تدير الولايات المتحدة رحلة خاضعة للرقابة لتحليق صاروخ "AGM-183A" بسرعة 20 ماخ.

في أوائل شباط/فبراير من هذا العام، أصبح من المعروف أن إدارة الرئيس ترامب اقترحت إنفاق 3.2 مليار دولار على التطوير المستمر للصواريخ الفرط صوتية في السنة المالية 2021.      

وفي النصف الثاني من اذار/مارس، أعلن البنتاغون عن تجربة ناجحة في هاواي لصاروخ قادر على التحرك بسرعة تفوق عدة مرات سرعة الصوت.

يتساءل الموقع من جديد: ما الذي يمكن توقعه في حال حدوث مثل هكذا تصادم؟ وأي من النظامين سيكون أفضل والفائز النهائي؟

يلفت الموقع الانتباه إلى أن المشكلة الرئيسة هنا هي أن العالم لا يعرف حتى الآن الكثير عن نظام الدفاع الصاروخي والجوي "S-500" وصاروخ البنتاغون الأسرع من الصوت.

فهناك معلومات غير مؤكدة تفيد بأن الروس اختبروا نظام الصواريخ هذا في وضع قتالي حقيقي في سوريا. الشيء الوحيد الذي نعرفه على وجه اليقين هو أن S-500 كان أول نظام دفاع جوي روسي بحت بعد الحقبة السوفيتية.

في الوقت نفسه نحن نعلم أن منظومة "S-400" القديمة، هي مشروع ناجح للغاية، على الرغم من كونه نسخة محدثة عن منظومة "S-300" السوفييتية.

وقد تم اختبار "S-400" عدة مرات في سوريا، والأداء الجيد لنظام الصواريخ جنبا إلى جنب مع تكنولوجيا الرادار جعله منتجاً جذاباً للأسواق الدولية.

يضيف الموقع: بأن الولايات المتحدة قامت بعدة محاولات فاشلة العام الماضي لإنشاء صاروخ أسرع من الصوت. وينبغي النظر إلى كلمات الرئيس ترامب على أنها خطوة في سياق العلاقات العامة للحفاظ على الثقة والسمعة.

والنتيجة غير واضحة، ولكن الجواب سيأتي قريباً، حيث بدأ الروس بالفعل في إدخال S-500 تدريجياً بين وحداتهم العسكرية. أي عاجلا أم آجلا هذا النظام سيشارك في التدريبات، وبعضها لن تكون عبر محاكاة. وستستمر روسيا في البناء على أكبر موقع تجارب لها في الوقت الراهن وهي سوريا.