الأحد  25 تشرين الأول 2020
LOGO

مجلة أمريكية هناك شيء واحد يحد من قدرة الصين لتصبح قوة عسكرية عظمى

2020-09-09 01:36:57 PM
مجلة أمريكية هناك شيء واحد يحد من قدرة الصين لتصبح قوة عسكرية عظمى
قوات عسكرية صينية

الحدث- جهاد الدين البدوي 

نشرت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية مقالاً للخبير العسكري ديفيد آكس وأشار إلى أن الجيش الصيني لم يخض صراعاً كبيراً منذ عام 1979. هل يمكن للتكنولوجيا أن تساعده على التغلب على افتقاره إلى الخبرة القتالية؟

ينوه الخبير العسكري أن لدى الجيش الصيني عدد قليل من الأفراد الذين لديهم خبرة قتالية مباشرة.

كتب المحلل العسكري تيموثي آر هيث لمركز الأبحاث والتطوير راند أن الجيش الصيني ليس لديه خبرة قتالية تقريباً. لكن هذه الخبرة قد لا تهم كثيراً.

وأضاف: "واليوم، يمتلك الجيش الصيني ترسانة أسلحة عالية التقنية مثيرة للإعجاب على نحو متزايد، ولكن قدرته على استخدام هذه الأسلحة والمعدات لا تزال غير واضحة. هناك أسباب تدعو إلى الشك".

وتابع هيث: وكانت آخر مرة خاض فيها جيش التحرير الشعبي الصيني صراعاً كبيراً في عام 1979، عندما فشل في تحقيق أهدافه في فيتنام.

في ذلك الوقت، كان الجيش الفيتنامي لا يزال حديث عهد بعد هزيمته للقوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها في أوائل السبعينيات. وعلى النقيض من ذلك، فقد دمر الحزب الشيوعي الصيني قواته المسلحة من خلال عمليات التطهير بدوافع سياسية.

يرى هيث بأن العواقب الوخيمة تتجلى اليوم في عودة الجيش الصيني إلى التكتيكات القتالية التي فقدت قيمتها، كونها منخفضة المهارة، مثل هجوم الموجات البشرية وكذلك في عدم قدرة المشاة على التنقل أو قراءة الخرائط، وعدم دقة رجال المدفعية بسبب عدم إلمامهم بإجراءات قياس المسافات وحساب مسافات إطلاق النار.

يتابع هيث: شبح تلك الهزيمة ما زالت تحوم في أذهان الجيش الصيني. مضيفاً أنه خلال السنوات القليلة المقبلة سيتقاعد جميع المحاربين القدامى القلائل الذين بقوا في الخدمة، مما يعني أنه لن يكون لدى الجيش قريبًا أفراد يتمتعون بخبرة قتالية مباشرة.

يضيف الخبير آكس بأن ذلك لا يعني أن بكين لا تستطيع "الفوز" في حرب كبرى. على الرغم من أنه من المثير للجدل ما إذا كان أي طرف "سينتصر" حقاً في مثل هذا الصراع، نظراً للخسائر العميقة المحتملة في الأرواح والفوضى الاقتصادية والبيئية والسياسية التي من المؤكد أنها ستنجم عن الحرب.

يرى آكس بأن "الفوز" في هذه الحالة لا يمكن إلا أن يعني: أحد الجانبين يحقق أهدافه الاستراتيجية المباشرة الخاصة في حين منع خصمه من القيام بنفس الشيء. نظر هيث إلى التاريخ لشرح الدور الذي تلعبه التجربة القتالية في نتائج الحرب.

كان الجيش الأمريكي في وقت مبكر من الحرب العالمية الثانية يفتقر إلى الخبرة ولكنه كان يمتلك الموارد والإرادة للقتال والأساس المؤسسي - التدريب والتعليم والقدرة على التصحيح الذاتي الرسمي - للتعافي بسرعة من الهزائم في ساحة المعركة مثل هزيمة الجيش الألماني للقوات الأمريكية في ممر القصرين في شمال أفريقيا في عام 1943.

وعلى النقيض من ذلك، كان الجيش العراقي في عام 1991 صاحب خبرة، بعد أن حارب إيران لمدة ثماني سنوات بدءاً من عام 1980. ولكن معداته وعقيدته ومؤسساته لم تكن كافية. وقد انتصر تحالف أقل خبرة بقيادة الولايات المتحدة على العراقيين، ويرجع ذلك جزئياً إلى المعدات الأميركية المتطورة والتدريب والاستعداد الممتاز، وكلها من مخلفات الحرب الباردة.

واليوم، يمكن القول إن الجيش الأمريكي يمتلك خبرة قتالية أكثر من أي جيش آخر، وذلك بسبب العمليات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان وأماكن أخرى. ولكن من المثير للجدل ما إذا كانت هذه التجربة في الحرب منخفضة الكثافة ستكون مهمة في حرب تكنولوجية فائقة مع الصين.

ينوه هيث: على المستوى الاستراتيجي، من المحتمل أن تنطوي الحرب بين القوات الصينية والأمريكية على قتال شديد الكثافة لم يشهده أي من الجانبين. مضيفاً أن نتيجة الاشتباك الأولي يمكن أن تكون في صالح أي من الجانبين، فمن خلال الاعداد والتخطيط الكافي وفي ظل ظروف مثالية، من الممكن أن تنتصر الصين في المعركة الأولى".

وتابع قائلاً: "ولكن بما أن الاشتباك الأولي ربما لن ينهي الحرب"، فمن المتوقع أن تستخدم القوات الأمريكية مزاياها الهائلة للتكيف وتحسين أدائها في الاشتباكات اللاحقة، تماماً كما احتشدت في أعقاب هزيمتها الأولية في ممر القصرين لهزيمة ألمانيا".

يختتم الكاتب مقالته بخاتمة دراسة هيث: إذا بذلت الصين جهود كافية للتغلب على الفجوات الكبيرة في نوعية قياداتها، وصرامة التدريب، والتكامل، وعوامل أخرى يمكن أن تثبت أهميتها إذا استمر أمد الصراع. ولكن حتى في ذلك الوقت، من المرجح أن تحدد النتيجة النهائية لحرب طويلة بين القوتين العالميتين من خلال عوامل خارجة عن سيطرة الجنرالات والأدميرالات، مثل القوة الاقتصادية والتماسك السياسي والتصميم الوطني".