الخميس  29 تشرين الأول 2020
LOGO

إيران تكشف عن صاروخ لا يمكن إيقافه وغواصة تختبئ في قاع المحيط

2020-09-14 11:52:01 AM
إيران تكشف عن صاروخ لا يمكن إيقافه وغواصة تختبئ في قاع المحيط
الادميرال حسين خانزادي

الحدث- جهاد الدين البدوي

أفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية، بأن قائد القوة البحرية لجيش الجمهورية الاسلامية الايرانية، الادميرال حسين خانزادي أعلن عن مضاعفة مدى صاروخ سطح - سطح من طراز "جاسك 2" وطوربيد "والفجر"، لافتاً إلى استخدام طائرات مسيرة جديدة بقدرات عالية.

وقال خانزادي في مقابلة مع التلفزيون الإيراني خلال حديثه عن مناورات "ذو الفقار 99": " كما رأينا في الأيام القليلة الماضية، كان هناك الكثير من الضجيج في وسائل الإعلام، وخاصة في وسائل الإعلام الغربية".

وأكد خانزادي إن الحظر الجائر على الجمهورية الإسلامية منذ بداية الثورة لاسيما في المجال الدفاعي لم يؤثر على القدرات العسكرية للبلاد بل حققت إيران انجازات كبيرة على الصعيد الدفاعي.

وأضاف قائد البحرية: هذا نوع من مصدر إلهام للشعوب الحرة في العالم لأن إيران صمدت رغم كل اجراءات الحظر هذه، والاستكبار بأجمعه وقف ضد الشعب الإيراني؛ إلا أنه لم يستطع فعل شيء، إنهم (القوى الاستكبارية) قلقة من نقل تجربة إيران إلى الدول الأخرى، حيث تتضاعف قدرات إيران الدفاعية في مواجهة التهديدات الأجنبية يوماً بعد يوم، وإذا كانوا يوماً من الأيام يجوبون عرض البحار بغطرسة، فإنهم غير قادرين على القيام بذلك اليوم.

وتابع الادميرال خانزادي: اليوم، فإن القوات الأجنبية على مسافة أميال بعيدة عن حدود الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومع ذلك فإنهم يشعرون بالقلق، ويعرفون أنهم إذا ارتكبوا أعمالاً شريرة ضد إيران، فسوف يتلقون رداً قاصماً، وإن رسالة هذه المناورات هي الاقتدار والسلام والأمن، وإن الذين تسلموا هذه الرسالة في المنطقة أدركوا ان بلداً ليس خاضعاً لنير الاستعمار لم يكتفِ بتثبيت أمنه الخاص فحسب، بل قام أيضًا بإرساء الأمن الاقليمي.

وأوضح الادميرال خانزادي أن المنطقة التي جرت فيها مناورات "ذوالفقار 99" تتميز بخصائص جيوسياسية إقليمية وعالمية، فهي تحتوي على خمس ممرات بحرية إضافة لقناة السويس، كما أنها مركز امدادات الطاقة في العالم ويمر فيها ثلث التجارة العالمية.

وأكد ان البحار تشكل قضية هامة جداً بالنسبة للجمهورية الاسلامية، مضيفاً: في خطوط المواصلات البحرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، يجب على أي سفينة تريد استيراد النفط ونقل البضائع إلى إيران أن تمر عبر الممرات البحرية في المنطقة، وأمن البحار أمر مهم جدًا لإيران، موضحاً أن الأمن مهم في جميع المجالات الاقتصادية، وبدون الاقتصاد، لا يمكن تحقيق الأمن، وكلاهما يكمل بعضهما البعض، وهذا الاتصال لإيران يتم عبر شمال المحيط الهندي وسواحل مكران جنوب شرق البلاد.

وأشار الأدميرال خانزادي إلى أن المناورات المشتركة أجريت بالتعاون مع القوة الجوية وقوة الدفاع الجوي والقوة البرية وهو دليل على إصرار وإرادة القوات المسلحة الايرانية وقال: أجريت التمارين بشكل جيد جداً وباقتدار في هذه المناورات.

ونوه إلى أن قائد الثورة الاسلامية أكد على ضرورة تصنيع المعدات المتطورة محلياً، حيث تم الاتفاق في هذا المجال مع الشركات المعرفية الايرانية التي تمتلك خبرات واسعة في مجال التكنولوجيا الحديثة المعقدة، لافتاً إلى أن 90 % من معدات القوة البحرية يتم تصنيعها محلياً من قبل الشركات المعرفية الايرانية، كما يتم انتاج أكثر من 400 من قطع الغيار من قبل جهاد الاكتفاء الذاتي بالقوة البحرية.

وتطرق قائد القوة البحرية إلى الطائرة المسيرة "سيمرغ"، موضحاً أنه تم استخدامها سابقاً من قبل القوة الجوفضائية للحرس الثوري، وتتميز بالتحليق لمدة 24 ساعة متواصلة، وتم استخدامها في هذه المناورات بعمليات الاستطلاع والقصف.

وأشار الادميرال خانزادي إلى أن صاروخ كروز البحري "ابو مهدي" تم تصنيعه من قبل وزارة الدفاع بطلب من القوة البحرية للجيش، ويمكن استهداف القوات الأميركية التي تبعد عن إيران 800 كم بهذا الصاروخ.

ووصف الغواصة المحلية الصنع "فاتح" بانها غواصة شبه ثقيلة محترفة تتميز بقدرات تكتيكية، إذ يمكن النزول إلى قاع البحر، وهي عملية صعبة للغاية ومعقدة وخطيرة، ويمكن أن تختبئ في قاع المحيط، وبإمكانها إطلاق طوربيد "والفجر" الذي تضاعف مداه ويصيب أهدافه على مسافات بعيدة.

وتابع قائلاً: تستخدم غواصة "فاتح" الألغام الذكية ولديها القدرة على توجيه اللغم من مسافة إلى النقطة المطلوبة، كما تستخدم غواصة "فاتح" أيضًا منظومة سونار 380 درجة، وبإمكانها إطلاق صاروخ "جاسك " من تحت الماء.

وحول خصائص صاروخ "جاسك 2"، قال قائد القوة البحرية: يمكن للعدو أن يحرف مسار الصواريخ التي يتم إطلاقها من السطح، ولكن عندما يتم إطلاق "جاسك 2" من غواصة لا يمكن للعدو ان يتوقعه على الإطلاق، واليوم أصبح صاروخ "جاسك 2" مختلفاً جداً عن النموذج الأولي.

وحول رسالة هذه المناورات قال الادميرال خانزادي: البحر ساحة مستمرة، والأعداء الذين يهددون مصالح إيران هم دول انتشرت عبر المحيطات ودخلت المياه الدولية عن طريق التنمر، لكن المياه الوحيدة التي تُستثنى من ذلك هي المياه الإقليمية للجمهورية الإسلامية الايرانية التي لا يجرؤون الاقتراب منها.

واختتم: نعتبر البحار رقعة متصلة، ومستعدون للرد على أي تهديد، بالطبع في جميع الحالات، نكن الاحترام الكامل لوحدة أراضي الدول المجاورة والصديقة.