السبت  24 تشرين الأول 2020
LOGO

مجلة أمريكية: حاملة الطائرات الصينية الثالثة قد تبحر في نهاية 2020

2020-09-21 08:42:14 AM
مجلة أمريكية: حاملة الطائرات الصينية الثالثة قد تبحر في نهاية 2020
حاملة طائرات صينية

الحدث_ جهاد الدين البدوي

يتساءل الخبير العسكري كريس أوزبورن في افتتاحية مقال نشرته مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، متى ستبحر حاملة الطائرات الصينية الثالثة؟ وكم عدد الطائرات التي يمكن أن تستوعبها هذه الحاملة؟

أضاف أوزبورن أن الصين تستعد لإطلاق حاملة طائرات ثالثة أكبر حجماً وأكثر تطوراً تكنولوجياً قبل نهاية العام الجاري، وهو تطور يزيد من حدة المخاوف بين مراقبي البنتاغون بشأن أنشطة التحديث البحرية العدوانية في الصين والسرعة الهائلة لبناء السفن الصينية.

وذكرت صحيفة جلوبال تايمز الصينية التي تدعمها الحكومة نقلاً عن مقال أكاديمي بعنوان: "Ordnance Industry Science Technology" أن الصور التي التقطت في أوائل سبتمبر تظهر أن "الشكل العام للسفينة الحربية قد تكوّن، مع فقدان القوس المنتفخ فقط".

يتابع الخبير بأنه وبعد أن أطلقت الصين حاملة الطائرات الثانية، "شاندونغ"، تعمل منذ فترة طويلة على بناء حاملة طائرات ثالثة ولكنها أكثر أحدث وأكثر قدرة بكثيرة من سابقاتها.

ينوه الخبير أوزبورن بأن ثاني حاملة طائرات في الصين، تم تصميمها في بجهود محلية على غرار حاملة الطائرات الأوكرانية "لياونينغ" المصممة للعمل في المناطق الجليدية.

يقول الخبير بأن الجيش الصيني يقوم الآن ببناء حاملة طائرات أكبر حجماً وأكثر تسطحاً وأكثر حداثة مع مدفع كهرومغناطيسي سلس وأطول مدى مماثلة لحاملة الطائرات الأمريكية من فئة "فورد".

يوضح أوزبورن بأن المدفع الكهرومغناطيسي يولد اطلاقاً سلسلاً يختلف عن المدافع التي تعمل بالبخار. كما أن المدفع الكهرومغناطيسي يمد القوة الهجومية الصينية إلى ما هو أبعد مما عليه الآن المعدات الصينية في الحاملة الثانية.

ووفقاً للكاتب أوزبورن فإن حاملة الطائرات الثالثة التي أطلق عليها "Type 002" يبلغ ازاحتها 80000 طن، وهي أكبر بكثير من إزاحة الحاملتين السابقتين والتي لا تتجاوز 60000 طن.

وبحسب الصحيفة الصينية جلوبال تايمز فإن الحاملة الثالثة ستكون قادرة على تشغيل أكثر من 40 مقاتلة ثابتة الجناحين. في حين تعمل حاملة الطائرات الصينية من طراز "Type 002" بالطاقة التقليدية، على عكس حاملات الطائرات الأمريكية التي تعمل بالطاقة النووية، فإن هذا النوع من حاملات الطائرات ستوسع إلى حد كبير من نطاق الهجوم الجوي والقدرة القتالية الصينية وعلى نطاق عالمي حقيقي.

وأضافت الصحيفة الصينية أن حاملة الطائرات الجديدة سيبلغ طولها حوالي 320 متراً، متجاوزة طول سابقاتها.

يقول الكاتب أنه يبدو بكل وضوح أن وتيرة بناء حاملات الطائرات الصينية تمثل طموح البلاد في الظهور كقوة عسكرية رائدة في العالم، حتى تبني موقف استطلاعي للعمليات الدولية.

يتابع الكاتب: ويمكن للطائرات ثابتة الجناحين التي تطلق من البر أن تصل بسهولة إلى تايوان وغيرها من الأهداف المحتملة في جنوب شرق آسيا من الأراضي الصينية،

وهو ظرف من ظروف التهديد الذي ضاعفته من خيارات الناقلات أكثر بالنسبة للصين. كما أن المزيد من شركات الطيران يمكنها أن توسع إلى حد كبير من وجود الصين في بحر الصين الجنوبي، مما يخلق الظروف التي يمكن فيها للطائرات البحرية الوصول السريع والسهل إلى المنطقة في حالة اندلاع القتال. ومضاعفة الصين بناء حاملات الطائرات يحمل المزيد من خيارات التهديد. كما أن بناء المزيد من حاملات الطائرات يمكنها أن توسع إلى حد كبير من الوجود الصيني في بحر الصين الجنوبي، مما يخلق الظروف التي يمكن فيها للطائرات البحرية الوصول السريع والسهل إلى المنطقة في حالة اندلاع القتال.

يشير الكاتب والخبير العسكري أوزبورن إلى أنه قد تقوم الصين بتسليح حاملتها المستقبلية بمقاتلات من طراز "J-15"، ومن المرجح أن تضيف الصين على حاملتها المستقبلية طائراتها الشبحية من الجيل الخامس من طراز "J-31".

ومن المثير للاهتمام أن التقرير الذي نشر في مركز خدمة أبحاث الكونغرس في أيار/مايو 2020 بعنوان "التحديث البحري الصيني: الآثار المترتبة على قدرات البحرية الأمريكية" يوضح أن القوة البحرية الصينية سريعة التوسع قد تكون سبباً رئيساً في أن تعمل البحرية الأميركية الآن على هندسة أعداد أكبر من السفن غير المأهولة للقيام بمهام متفرقة، أو غير مجتمعة، أقل عرضة لهجوم بحري أمامي ضخم من الصين.

ويطلق عليه سلاح البحرية مفهوم العمليات البحرية الموزعة الذي يهدف إلى الاستفادة من أجهزة الاستشعار والأسلحة بعيدة المدى، والربط الشبكي متعدد المجالات، والمراقبة التشغيلية الأمامية، والأسلحة الدقيقة، حيث تعمل فيها الأنظمة الصغيرة والمتنقلة ومتعددة المهام وغير المأهولة عبر "السفن الأم" الكبيرة التي تعمل كمنظومة قيادة ومراقبة.

يختتم الخبير العسكري أوزبورن مقالته بالقول: "وهذا لا يسمح فقط للسفن المأهولة الأكبر بالبقاء على مسافات المواجهة الأكثر أماناً، بل يتيح كذلك الهجوم المسلح والعمليات البرمائية والدعم الجوي والضربات طويلة المدى. ويبدو أن مثل هذا النهج التكتيكي قد يكون من السهل أن يكون وسيلة لتقديم بعض الإجابات الاستراتيجية على التهديد الدولي الهائل والمتزايد الذي يمثله الصينيون".