الأربعاء  27 تشرين الأول 2021
LOGO

هل تسعى الدوحة لمنح حماس شرعية دولية كما طالبان؟

2021-09-05 01:01:44 PM
هل تسعى الدوحة لمنح حماس شرعية دولية كما طالبان؟
إسماعيل هنية والملا برادر

ترجمة الحدث

اعتبرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية أن إحدى المفاجآت الكبرى لانسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان هي السرعة التي سيطرت بها طالبان على البلاد، وحصولها على بعض الشرعية الدولية رغم أنها كانت تصنف في السابق كجماعة إرهابية متطرفة. 

وأضافت الصحيفة أنه "لم يتفاجأ أي شخص متابع للشأن الأفغاني من سرعة سيطرة طالبان، لقد استضافت قطر، الحركة، في الدوحة، ومنحتهم نوعا من الشرعية من خلال المباحثات التي أجريت مع الولايات المتحدة، وأرسلت الحركة وفودًا رفيعة المستوى إلى الصين وروسيا وإيران ودول أخرى وكان لديها دعم طويل".

وتابعت الصحيفة "قد يكون هذا النموذج، الذي بموجبه تستولي مجموعة على السلطة بسهولة، هو النموذج الذي يريد أنصار طالبان تكراره في الضفة الغربية. النموذج الأفغاني لتحويل جماعة متهمة بالإرهاب إلى حزب حاكم يستطيع توحيد دولة غارقة بالفوضى".

وتابعت الصحيفة "كانت حماس معروفة في السابق بتفجيرات الحافلات ثم انتقلت إلى استخدام الصواريخ والقذائف لاستهداف إسرائيل بأكملها. هذا من شأنه أن يجعل المجموعة تبدو غير مستساغة للمجتمع الدولي، وقد تم تهميش حماس في الغالب بعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية لعام 2006. في يونيو 2007 ، حينها سيطرت حماس على قطاع غزة، حيث حظيت بدعم أكثر من الضفة الغربية". 

وتشير الصحيفة إلى أنه "مع مرور الوقت، بدأت حماس تحاول تقديم نفسها كمجموعة يمكن لإسرائيل والآخرين التعامل معها. كان لقطر دور أساسي في ذلك، لا سيما من خلال تمويل إعادة إعمار غزة بعد كل جولة من القتال، من 2009 إلى 2012 و 2014. في أكتوبر 2012، جاء أمير قطر آنذاك، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، إلى غزة وتعهد بدفع مبلغ قدره 400 مليون دولار كمساعدات، كان أول رئيس دولة يقوم بمثل هذه الزيارة".

وترى الصحيفة أن "ما يهم هنا ليس النقد القطري فحسب، بل أيضًا إشارة إسرائيل في الأشهر الأخيرة إلى أن قطر شريك مهم في ما يتعلق بقضايا غزة. فعلت قطر الشيء نفسه مع حماس الذي فعلته مع طالبان في المناقشات مع الولايات المتحدة. تقدم قطر نفسها كمكان التقاء، وطرف محايد، حيث يمكن أن تكون بمثابة قناة للمناقشات مع الجماعات التي تتهم بالإرهاب".

والسؤال المطروح بحسب الصحيفة هو ما إذا كانت هناك عملية مماثلة يمكن أن تتم مع حماس والضفة الغربية، خاصة وأن الإدارات الأمريكية تهمش أحيانا الحكومات الرسمية لصالح الجماعات، كما فعل دونالد ترامب بالحكومة الأفغانية عندما فتح نقاشا مع طالبان.