الخميس  21 تشرين الأول 2021
LOGO

هآرتس: على إسرائيل إعادة النظر في سياستها تجاه الأسرى الفلسطينيين

2021-09-12 09:28:24 AM
هآرتس: على إسرائيل إعادة النظر في سياستها تجاه الأسرى الفلسطينيين
الأسير زكريا الزبيدي

الحدث الإسرائيلي- عبد الله أبو حسان

نشرت صيحفة هآرتس مقالها الافتتاحي الذي ترجمته الحدث وجاء على النحو التالي:

بعد أن قُبض على أربعة من السجناء الستة الذين فروا من سجن جلبوع، بمن فيهم زكريا الزبيدي، على قيد الحياة، وعلى الرغم من استمرار البحث عن الاثنين المتبقيين، فإن الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) والجيش الإسرائيلي يأملون أن فرص التصعيد في الضفة الغربية قد تراجعت.

حتى الآن، وعلى النقيض من الثقافة السياسية في العقد الماضي في عهد بنيامين نتنياهو، رد رئيس الوزراء نفتالي بينيت بطريقة حكيمة. لم يحاول تأجيج الجمهور بخطب التخويف ولم يلجأ إلى إثارة الحروب. وأشار وزير الجيش بيني غانتس إلى استمرار التعاون مع السلطة الفلسطينية، مؤكدا أن "هؤلاء هم ستة أشخاص من بين الملايين الذين يعيشون هنا. يجب أن نكون قادرين على التعامل مع هؤلاء الستة ومع محرضيهم دون الإخلال بالتوازنات الأخرى السائدة في تلك المجالات".

وحقيقة أن السجناء الفارين وجدوا صعوبة في البقاء خارج السجن لأكثر من أسبوع واحد يشير إلى أنهم أقل تعقيدًا وأقل ارتباطا مما قد تم تقديمه والإشارة إليه، مما يبرز مدى مقدار فرارهم أصلا.

يقدم الهروب لمحة عن العفن العميق الذي يمتد عبر خدمة السجون، والذي يتطلب إعادة تنظيم جادة. وبعد إعادة الرجال إلى السجن، وبعد تشكيل لجنة تحقيق خارجية، وبعد العثور على المسؤولين واستخلاص الدروس - التي نأمل أن يتم تنفيذها هذه المرة، على عكس التوصيات التي قدمت بعد محاولة الهروب في عام 2014 - يجب أن يكون هناك بعض التفكير الاستراتيجي المتجدد حول مدى الحاجة إلى سجن الكثير من الفلسطينيين على خلفية الأسباب "الأمنية".

قضية هؤلاء الأسرى هي في ذيل أولويات إسرائيل. إن الاختراق والاهتمام الكبير الذي أثاره هروبهم يوفران فرصة لوضع قضية سجن الفلسطينيين على جدول الأعمال، وهو مشروع أصبح "حزامًا ناقلًا للاعتقالات". لقد حولت إسرائيل الاعتقال المطول للسجناء الأمنيين، الذين على أيديهم دماء أو دونها، مع أو بدون محاكمة، إلى قاعدة مقبولة. بالنسبة لإسرائيل السبب دائمًا مرتبط بالأمن، حتى عندما لا يشكل المعتقلون والسجناء أي خطر أمني، بل سياسي فقط.

من الصعب تقدير العدد المخيف للفلسطينيين الذين أمضوا وقتا في السجون الإسرائيلية طوال عقود الاحتلال. لا تكاد توجد أي عائلة فلسطينية لم يُعتقل أو يُسجن أحد أبنائها. اعتبارًا من هذا الشهر، هناك أكثر من 4500 سجين أمني في السجن، ثلثهم لم تتم إدانتهم بعد. كما يوجد أكثر من 500 معتقل إداري (محتجزون بدون محاكمة ولمدد غير محددة).

ويعطي هذا الانهيار لمحة عن هذا المشروع وأبعاده وظروف السجن وتأثيره على الشارع الفلسطيني. لكن الأمر يشكل أيضا فرصة مهمة لطرح مسألة سياسة الاعتقال الوحشية هذه كأداة للقمع السياسي، والتي تُستخدم كدعامة أساسية للجهاز الذي يدعم الاحتلال والسيطرة العسكرية على ملايين الأشخاص.