الإثنين  23 أيار 2022
LOGO

ادراج فن التطريز الفلسطيني على لائحة اليونسكو للتراث

2021-12-15 06:12:32 PM
ادراج فن التطريز الفلسطيني على لائحة اليونسكو للتراث

 

الحدث الثقافي

 اعتبر وزير الثقافة عاطف أبو سيف، أن تسجيل فن التطريز بشكل رسمي ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي الانساني العالمي لدى منظمة اليونسكو، انتصار للرواية الفلسطينية القائمة على حق شعبنا في أرضه، وجزء من مهمة أكبر يجب الاستمرار فيها لصون وحماية تراثنا والدفاع عنه وتمريره للأجيال.

وقال أبو سيف في بيان، اليوم الأربعاء، إن وزارة الثقافة عملت منذ أكثر من عامين على تسجيل التطريز ضمن القائمة التمثيلية من خلال تجهيز الملفات والمرفقات المطلوبة، التي تدلل على أن التطريز تراث فلسطيني خالص يمارسه شعبنا منذ آلاف السنين.

وأضاف أن توقيع فلسطين عام 2011 على اتفاقية 2003 التي تعنى بصون وحماية التراث الثقافي غير المادي، أتاح الفرصةَ أمامها لتسجيل عناصر تراثها ضمن القائمة التمثيلية للتراث العالمي.

وتابع: لقد سجلت فلسطين موقفا تاريخيا في صفحات كفاحنا ونضالنا في مواجهة سياسة سرقة تراثنا وتاريخنا وهويتنا، التي دأب الاحتلال الإسرائيلي على استباحة كل ما هو مقدس على أرضنا، لافتا إلى ان الوزارة عملت في هذا الموضوع من خلال التعاون مع سَدنة التراث الفلسطيني في الداخل والشتات الذين حافظوا بكل أمانة ووعي وطني على حمايته وصونه.

وأشار أبو سيف إلى أن حفظ التراث يتطلب تضحيات، وهو الشيء الذي يمتلكنا أكثر مما نمتلكه، وهو الخزّان الحي لذاكرة شعبنا على هذه الأرض، لافتا إلى ان الحفاظ على الهوية الثقافية الوطنية لتراثنا أمر لا بد منه، لضرورة مواجهة احتلال يسخر كل إمكاناته لمحوه وسرقته.

وذكر أن في تراثنا عناصر كثيرة من الضرورة الحفاظ عليها لترسيخ هويّتنا الوطنية ونقلها للأجيال، فإن ما صنعه لنا الأجداد والآباء وخلّفوا لنا تراثا فيه من الجمال والعراقة والجذور الراسخة في هذه الأرض، لهو خير دليل على أننا شعب هذه الأرض وجذرها الأساس.

وطالب أبو سيف المنظمات الدولية بالوقوف أمام مسؤولياتها في احترام القرارات الدولية وعدم التعاطي مع بطش الاحتلال ومحاولاته سرقة التراث الفلسطيني، مؤكدا أن قرار منظمة اليونسكو الجديد باعتبار التطريز الفلسطيني ضمن القائمة التمثيلية للتراث العالمي يضع مسؤولية قانونية، داعيا لعدم المساس أو السرقة أو المساعدة في سرقة واختلاس هذا التراث لمكانته العالمية.

وختم أبو سيف بيانه بالتأكيد على أن الوزارة بدأت بتقديم ملفات أخرى للتسجيل على القائمة، ضمن رؤية الحكومة وبرامجها في الحفاظ على التراث وصون الذاكرة والرواية.

وبدورها باركت اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم إدراج اللجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي في منظمة اليونسكو فن التطريز الفلسطيني على اللائحة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية وذلك في اجتماع دورتها السادسة عشر اليوم خلال لقاء خاص عقد عن بعد باستخدام تقنية زووم.

وأوضح أمين عام اللجنة الوطنية الفلسطينية د. دوّاس دوّاس أن هذا النجاح الذي سجّل للشعب الفلسطيني وتراثه العريق يأتي لاحقاً للجهود المتواصلة التي بذلتها دولة فلسطين ممثلة بوزارة الثقافة على المستوى الوطني والدولي للحفاظ على التراث الثقافي الفلسطيني بشكل عام، والتراث الغير مادي بشكل خاص بهدف توثيقه وصونه استكمالاً للإنجازات الوطنية لإدراج عناصر التراث الثقافي الفلسطيني غير المادي، مؤكداً على أن طرح هذا الملف وإدراجه على اللائحة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي يصبح رابع عنصر ينضم إلى القائمة التمثيلية إلى جانب الحكاية الفلسطينية التي تم تسجيلها في العام 2008، ونخيل التمر "المعارف والمهارات والتقاليد والممارسات" التي تم تسجيلها في العام 2019، والخط العربي الذي تم تسجيله في 14 ديسمبر 2021.

وأشار أيضا أن تحقيق هذا الإنجاز جاء بالتزامن مع المحاولات الممنهجة التي يمارسها الاحتلال الصهيوني لأسرلة كل ما يتعلق بالتراث الفلسطيني وسرقة وتشويه هويتنا الوطنية، وتزوير التاريخ الفلسطيني عبر الرواية الصهيونية المفبركة والتي كان آخرها ترويج الاحتلال للثوب الفلسطيني على أنه تراث ثقافي إسرائيلي على مستوى العالم في خطوة منه للسطو على التراث والتاريخ والهوية لفلسطين وشعبها في مسابقة "ملكة جمال الكون" والتي نظّمها الاحتلال خلال الشهر الجاري على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 واعتباره أحد عناصر الثقافة الإسرائيلية.
ووجه دوّاس شكره لوزارة الثقافة وطواقمها، ووزارة الخارجية، ومندوبية فلسطين الدائمة لدى اليونسكو على جهودهم بهذا الملف، حيث يعتبر ولأول مرة ملف فلسطيني خالص أُنجز بجهود فلسطينية بحتة، وشكر كل المؤسسات والجهات الإقليمية التي ساهمت وساعدت بتحقيق هذا الإنجاز، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "ألكسو" التي دعمت لتوفير الخبراء الذين عملوا على هذا الملف أيضاً.