الجمعة  27 أيار 2022
LOGO

ضجة يثيرها فيلم "جولدا".. اليهودي يجب أن يلعب دور اليهودي في الأعمال الفنية

2022-01-25 09:50:00 AM
ضجة يثيرها فيلم

الحدث الثقافي- عبد الله أبو حسان

خلال الأيام الماضية، اندلعت فى الأوساط السينمائية البريطانية معركة من التصريحات بسبب فيلم «GOLDA» للمخرج البريطانى جاى ناتيف والممثلة البريطانية هيلين ميرين الحائزة جائزة الأوسكار عام 2006، والذى تم الإعلان عن بدء تصويره فى أكتوبر الماضى.

حالة الجدل التى أثارها الفيلم بدأت حينما نشرت الممثلة البريطانية هيلين ميرين أول صورة لها خلال تصوير فيلم «جولدا» وقد اختلفت ملامحها بسبب مكياج الشخصية لتبدو أقرب إلى شخصية جولدا مائير.. وقتها أجرت صحيفة «جوش كرونيكل» حوارًا مع الممثلة البريطانية اليهودية مورين ليبمان، وسألتها عن رأيها فى اختيار هيلين ميرين لهذا الدور فقالت: « إنها لم تشعر بالارتياح لاختيار هيلين ميرين لتأدية دور الراحلة جولدا مائير لأنها ليست يهودية ولأن شخصية جولدا مائير كيهودية شديدة التكامل».

تصريح مورين ليبمان أطلق عليه انفجار ميرين «blast Mirren».. فقد كان بمثابة بداية سلسلة من المقالات التى انتشرت ما بين مؤيد ومعارض، ومنها ما كتبه المذيع دايفيد بادال مؤلف كتاب «Jews Don’t Count» فى صحيفة «الجارديان» حيث أشار إلى تصريحات «راسل تى ديفنز» مؤلف مسلسل «It’s A Sin» الذى قال إن اختيار ممثلين من المثليين لأداء أدوار المثليين فى المسلسل سيجعل العمل أصليًا، ويصل بالمشاهد إلى حالة مختلفة: «المسلسل تناول قصة مجموعة من الشباب المثليين فى الثمانينيات والتسعينيات خلال فترة انتشار مرض الإيدز».

كما أعربت بعض الأوساط في الجالية اليهودية في هوليوود عن عدم موافقتهم على اختيار ميرين للدور فيلم مائير، مستندين إلى قاعدة التمثيل العادل للأقليات في هوليوود.

وتأتي الاحتجاجات بمبررات على قاعدة أنه مثل أن البيض لا يجب أن يلعبوا دور السود في الأفلام فإن اليهود هم من يجب أن يمثلوا أدوار اليهود. وقد قالت الممثلة اليهودية مورين ليبمان إنه لا ينبغي أن يُطلب من ميرين أن تلعب الدور لأن "يهودية شخصية مئير جزء لا يتجزأ منها".

يشار إلى أن الجدل حول من يجب أن يلعب دور الشخصيات اليهودية على المسرح والشاشة ليس بالأمر الجديد. فقد أثير سابقاً عام 2019 عندما وقع 20 ممثلاً وكاتبًا مسرحيًا يهوديًا - بما في ذلك ليبمان - خطابًا مفتوحًا ينتقدون فيه عرض مسرحية موسيقية ناجحة في برودواي بعنوان "فالسيتوس"، والتي تركز على عائلة يهودية مختلة. في حين أن الملحن والمخرج الأصلي للعمل كانا يهوديين، فإن فريق العمل والممثلين لم يكونوا كذلك. واتهم الموقعون على الرسالة بـ "الافتقار الكبير للحساسية الثقافية، والاستيلاء العلني ومحو ثقافة ودين يواجهان أزمة بشكل متزايد".

لكن كما لاحظت الناقدة السينمائية اليهودية غابرييلا جايزنجر أن "المشكلة المتأصلة في مصطلح" وجه يهودي " تكمن في اعتماده على الصور النمطية لتحديد شكل الشخص اليهودي. وقد تم استخدام هذه الدلالات البصرية لليهود منذ بداية العصر الحديث تقريبًا.

يتناول فيلم «جولدا» الفترة المهمة فى حياة رئيسة الوزراء الإسرائيلية السابقة جولدا مائير خلال حرب يوم الغفران «6 أكتوبر 1973»، حيث فوجئت جولدا مائير وحكومتها بهجوم القوات المصرية والسورية على سيناء ومرتفعات الجولان، خلال هذه الفترة واجهت جولدا مائير المعروفة بشخصيتها الحديدية وأنها المرأة الوحيدة التى استطاعت الوصول لمنصب رئيس الوزراء الإسرائيلى، مواقف متخبطة فى حكومتها، إلى جانب إحباطها من وزراء حكومتها من الذكور، وهو ما قادها لاتخاذ قرارات مصيرية حتى استقالتها عام 1974.

فيلم «جولدا» يجرى تصويره فى لندن وإسرائيل، ولم يتضح حتى الآن الميعاد المبدئى لعرضه.

الممثلة مورين ليبمان التي ستلعب دور غولدا