الثلاثاء  16 آب 2022
LOGO

جمعية خيرية تتهم اشتية بالسيطرة عليها ومخالفة القانون خلال وجوده وزيرا للداخلية

2022-02-01 08:49:22 AM
جمعية خيرية تتهم اشتية بالسيطرة عليها ومخالفة القانون خلال وجوده وزيرا للداخلية
محمد اشتية

الحدث الفلسطيني

اتهم مجلس إدارة جمعية المشروع الإنشائي العربي، رئيس الحكومة محمد اشتية، ومن خلال وجوده في وزارة الداخلية التي تركها مؤخرا، بانتهاك القانون الفلسطيني، ومحاولة الاستيلاء على مؤسسة جديدة من مؤسسات المجتمع المدني، ومن بينها المشروع الإنشائي العربي.

وجاء في البيان الذي وصل الحدث نسخة منه أن وزارة الداخلية - خلال تولي اشتية مسؤوليتها - امتنعت عن تزويد مجلس إدارة المشروع المنتخب بتاريخ 6 تشرين ثاني 2021 بكتاب اعتماد تواقيع مجلس الإدارة الجديد الموجه للبنوك مما أدى إلى عدم القدرة على تغذية مزارع الأبقار والأسماك ودفع رواتب الموظفين، والذي تسبب بخسائر فادحة تكبدتها الجمعية، وأصبح وضع الثروة الحيوانية في المشروع في خطر كبير. 

وأضاف البيان: "بناء على ذلك قدم 3 أعضاء من الهيئة الإدارية استقالتهم بتاريخ 25 تشرين ثاني 2021 احتجاجا على هذا الحكم المجحف، وتم قبول استقالتهم بتاريخ 29 تشرين ثاني 2021 وتشكيل هيئة إدارية مؤقتة من باقي أعضاء الهيئة الإدارية وجرى إبلاغ وزارة الداخلية بالاستقالة وبتشكيل اللجنة المؤقتة وبتحديد تاريخ 28 كانون أول 2021 موعدا لانتخاب هيئة ادارية جديدة".

وبحسب البيان، قامت وزارة الداخلية بوضع اشتراطات وتقييدات على اللجنة المؤقتة والتدخل بطلب فتح باب العضوية للهيئة العامة وإجراء تعديلات على النظام الداخلي للمشروع كشرط لاعتماد تواقيع مجلس الإدارة لدى البنوك، خلافاً لأحكام قانون الجمعيات الذي يمنع التدخل والسيطرة على الجمعية ويمنع سياسة الاستحواذ والتأثير على أعضاء الهيئة العامة وأعضاء الهيئة الإدارية والتي منحت لهم الحصانة من أي تدخل وفق أحكام قانون الجمعيات رقم 1 لسنة 2000 حيث لا يجوز للجنة أو لأي جهة التدخل بأعمالها أو محاولة التأثير على قراراتها بما يشمل أي تأثير أو تدخل سياسي أو حكومي أو من القطاع الخاص في غير محله.

وأشار البيان إلى أنه في لقاء مع وكيل الوزارة تم توجيه تهديد غير مباشر للهيئة الإدارية أنه إذا ما قبلت الهيئة الإدارية شروط وزارة الداخلية بأنها سوف تحيل تقرير ديوان الرقابة لهيئة مكافحة الفساد، وكان رد مجلس الإدارة المؤقت أن مساءلة كل من يثبت تورطه بتجاوزات من الهيئات السابقة هو مطلب من مطالب الهيئة الإدارية المنتخبة والتي هي حريصة على أن تتم المساءلة والمحاسبة لكل من له يد في أي معاملة فساد.

وكشف البيان عن تدخل أعضاء من وزارة الداخلية في تنسيب أعضاء جدد للجمعية، من خلال حث موظفين حكوميين على تعبئة طلبات لمواطنين معروفين لديهم وموظفين في وزارة الزراعة تربطهم مصالح مع المشروع سواء بمشاريع زراعية أو استئجار أراض من المشروع، وتنسيبهم لعضوية المشروع، وهو أمر مخالف للقانون.

وقال البيان إنه على الرغم من أن تدخلات وزارة الداخلية مخالفة للقانون، إلا أن الهيئة المؤقتة، وبإيعاز من الهيئة العامة تجاوبت معها من أجل إنهاء الأزمة، وقامت بعقد اجتماع غير عادي بناء على دعوة من قبل أكثر من ثلث أعضاء الهيئة العامة وفق أحكام القانون، بتاريخ 18 كانون أول 2021 وجرى تعديل النظام الداخلي بما يتوافق ومطالب وزارة الداخلية وبقبول عضوية (30) عضوا جديدا في الهيئة العامة وفق معايير تختص بعمل المشروع تم تحديدها من قبل الهيئة العامة في المشروع. وتم وضع اشتراط أساسي بأن لا يقبل أي عضو قد يكون عنده تضارب مصالح مع الجمعية مثل عضوية مؤسسات تستأجر أراض أو لديها مشاريع بالجمعية.

وتابع البيان: "مع أن الهيئة العامة تجاوبت مع كل طلبات وزارة الداخلية وشروطها، إلا أنها تفاجأت بقرار من وزير الداخلية السابق، الدكتور محمد اشتية بحل اللجنة المؤقتة وتشكيل لجنة مؤقتة جديدة، وذلك قبل يوم من عقد انتخابات الهيئة الإدارية (التي تم دعوة وزارة الداخلية ووزارة الزراعة لحضورها) وقبل انتهاء مدة اللجنة المؤقتة بموجب القانون وهي شهر، بما يشكل مخالفة جسيمة لقانون الجمعيات".

وتضمن قرار التعيين وجود ثلاثة أشخاص ضمن اللجنة المؤقتة وهم ليسوا أعضاء في الهيئة العامة للمشروع الإنشائي العربي، وبذلك يكون القرار بتعيين الأشخاص المذكورين في اللجنة المؤقتة مخالف للمادة (22) من قانون الجمعيات التي تنص على وجوب تعيين اللجنة المؤقتة من أعضاء الهيئة العامة للجمعية، وفق البيان.

بحسب البيان، تضمن الكتاب المذكور جدول أعمال اللجنة المؤقتة والذي تضمن في البند الثالث منه ثلاث نقاط وهي: أ) حصر  العضوية الفعلية حسب النظام الداخلي، ب) وضع معايير ومواصفات للأعضاء المزمع قبول عضويتهم، ج) دراسة الطلبات للمتقدمين لاختيار الأسماء واعتمادها، مما يعتبر خرقا وتجاوزا للصلاحيات الممنوحة للجنة المؤقتة وفق نص المادة 22 من قانون الجمعيات التي حصرت اختصاص ومهام اللجنة المؤقتة في حال قانونيتها بتسيير شؤون الجمعية مؤقتا وإجراء الانتخابات فقط.

وشدد البيان على أن تعيين الأشخاص الثلاثة إضافة إلى مخالفته لقانون الجمعيات قد انطوى على تضارب مصالح خطير يمثل جريمة فساد وفق قانون مكافحة الفساد، حيث يعتبر اثنان من الأعضاء موظفين في وزارة الزراعة والتي تعتبر وزارة الاختصاص التي يتبع لها جمعية المشروع الإنشائي والتي تضطلع بدور رقابي على عمل جمعية المشروع. إضافة إلى ذلك فإن كلا موظفي وزارة الزراعة هم أعضاء في مجلس إدارة جمعية بيت المهندس الفلسطيني وهي جمعية متعاقدة مع جمعية المشروع الإنشائي العربي على تنفيذ مشاريع مشتركة، وما زالت هذه العلاقة التعاقدية مستمرة لغاية صدور قرار وزير الداخلية وتعينهم في اللجنة المؤقتة للمشروع، فضلا عن وجود نزاع تعاقدي ومالي ما بين جمعية بيت المهندس وجمعية المشروع الإنشائي ترتب عليها ديون للمشروع الإنشائي متراكمة منذ عدة سنوات، أما عضو الهيئة المؤقتة  الخارجي الثالث فهو يحمل منصب مدير مجلس إدارة المركز الفلسطيني للتنمية الاقتصادية والزراعية والاجتماعية والتي تربط المركز والمشروع الإنشائي علاقات تعاقدية وتمويلية لبعض المشاريع في المشروع، وبذلك يكون قرار وزير الداخلية بتنسيب الأعضاء الثلاثة منافيا لمبادئ النزاهة والحيادية، حيث أن وجودهم في موضع قرار بالجمعية يثير التساؤل حول "موضوعية واستقلالية قراراتهم"، إذ أن هناك مصالح شخصية لهم قد تتعارض مع مصلحة الجمعية، مما سيؤثر على أدائهم في التكليف الوزاري بالمنوط بهم، ويمكن أن يؤدي إلى معاملة تفضيلية لجمعية بيت المهندس والمركز الفلسطيني للتنمية الاقتصادية، بما يمس بثقتنا وثقة المواطنين بحياديتهم.

وأوضح البيان أنه في 28 كانون أول 2021 وضمن المدة القانونية المتاحة للجنة المؤقتة الشرعية والمنتخبة من الهيئة العامة للمشروع، جرى اجتماع هيئة عامة للمشروع مع الأعضاء الجدد وانتخاب مجلس إدارة جديد، استنادا إلى قرار الهيئة العامة، وقدم المجلس المنتخب أوراق الاجتماع كافة لمكتب الداخلية في أريحا حسب الأصول،  وتضمن الملف المقدم إجراءات العملية الانتخابية، أسماء الفائزين، ومحضر اجتماع توزيع المناصب حسب الأصول، ورفضت وزارة الداخلية التعاطي مع مجلس الإدارة الجديد مما دعا مجلس الإدارة إلى رفع قضية أمام المحكمة ومن المتوقع أن تقوم المحكمة بإبطال الهيئة الإدارية المعينة وكل قراراتها لأن القرار الوزاري يعتبر مخالفة جسيمة للقانون إلا إذا صدق ما ذكره أحد أعضاء الهيئة الوزارية المؤقتة أمام اجتماع عام "نحن خلفنا الوزارة، وأنتم خلفكم القانون... خلينا نشوف مين بكسب".

وبحسب البيان، رفضت اللجنة الوزارية المؤقتة غير الشرعية قبول قرار الهيئة العامة الأعضاء الجدد الذين تم اعتمادهم في الاجتماع غير العادي بتاريخ ١٨ كانون اول ٢٠٢١ والذي تمت الدعوة إليه من قبل أكثر من ثلث أعضاء الهيئة العامة والذين أصبحوا أعضاء في الهيئة العامة من تاريخه حسب القانون وبذلك تكون محاولة الهيئة الحكومية المؤقتة الطعن في قرار الهيئة العامة وانتقاء أعضاء من الهيئة العامة على مزاجها غير قانوني ويعتبر تعدي على المؤسسة وعلى كرامة الهيئة وأعضائها.

وقال البيان: "قامت اللجنة المعينة غير الشرعية بتنسيب أعضاء للهيئة العامة بشكل غير قانوني، لأنه أولا لم يتم التصريح عن معايير للتنسيب وموافقة الهيئة العامة عليها، وثانيا لم يتم عرضها وتبنيها من قبل الهيئة العامة حسب النظام الداخلي للجمعية وقانون الجمعيات حيث يتم تنسيب الأعضاء الجدد بقرار من الهيئة العامة فقط، وهذا يشكل خرقا آخر للقانون".

وفق البيان، فإن عدم حيادية ونزاهة اللجنة المعينة كانت واضحة عندما قامت بتنسيب أعضاء للهيئة العامة، فعلى سبيل المثال قام عضوان من الهيئة المعينة الذين لديهم تضارب مصالح بتنسيب أنفسهم للهيئة العامة، أما العضو الثالث فقد قام بتنسيب ما يقارب ربع الأعضاء الجدد من المؤسسة التي يرأس إدارتها، وفي ذات الوقت، استثنت أعضاء تم اختيارهم بشكل قانوني من قبل الهيئة العامة للمشروع تم تنسيبهم بناء على معايير تم وضعها من قبل الهيئة العامة، مما يشكك في أسباب الانتقاء ودوافع المنتقين.