الثلاثاء  16 آب 2022
LOGO

اجتماع المجلس المركزي.. مقاطعة من ثلاثة فصائل في المنظمة وأخرى لم تقرر بعد

2022-02-02 08:38:41 AM
اجتماع المجلس المركزي.. مقاطعة من ثلاثة فصائل في المنظمة وأخرى لم تقرر بعد
أرشيفية

خاص الحدث

من المتوقع، أن يعقد اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير في السادس من فبراير المقبل 2022، وسط إعلان عدد من فصائل المنظمة عدم مشاركتها في الاجتماع، من بينها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة وطلائع حزب التحرير الشعبية - قوات الصاعقة، اللتان قالتا في بيان مشترك لهما، إن إعادة بناء المنظمة وعقد المجلس الوطني يقتضي الارتكاز على مخرجات مؤتمر الأمناء العامين الأخير، وطالبتا بضرورة التحضير الجيد والمسؤول له قبل عقده بالتوافق الوطني الشامل من خلال صيغة الإطار القيادي الذي يضم الأمناء العامون للفصائل كافة دون استثناء بما يضمن تحقيق الشراكة الوطنية، وشددتا على بناء وتفعيل المنظمة على أساس برنامج وطني مقاوم والاتفاق على استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الاحتلال.

في جلسته السابقة، أكد المجلس المركزي الفلسطيني في دورته العادية الثلاثين التي أقيمت في مدينة رام الله، في عام 2018، وحضرها 112 عضوا من أصل 143 عضوا، لأسباب عديدة من بينها امتناع بعض الأعضاء عن المشاركة والحضور؛ على أن علاقة فلسطين مع الاحتلال قائمة على الصراع بين الشعب الفلسطيني ودولته الواقعة تحت الاحتلال وبين قوة الاحتلال والعنصرية إسرائيل، وأن الهدف المباشر للفلسطينيين يتمثل بإنهاء الاحتلال والاستقلال على حدود الرابع من حزيران 67، والتمسك بحق العودة وتقرير المصير، وتقرر إنهاء التزامات المنظمة والسلطة تجاه الاتفاقيات مع الاحتلال في مقدمتها الاعتراف بالاحتلال ووقف التنسيق الأمني والانفكاك الاقتصادي.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، إن أهمية عقد المجلس المركزي للمنظمة في الوقت الحالي، تأتي حفاظا على ما تبقى من منظمة التحرير التي لا بد من تفعيل دوائرها والتأكيد على ضرورة انتخاب مجلس وطني خلال عام، وترجمات عملية لعملها في ظل الخطر الوجودي، لأن إسرائيل تستخف بكل شيء وتمارس كل الجرائم في ظل الغياب الرسمي الفلسطيني عن أهم مرتكزات القوة وهو الوحدة الوطنية.

وأضاف زكي لـ"صحيفة الحدث"، أن اجتماع المجلس المركزي ستغيب عنه بعض الفصائل الفلسطينية وفصائل منظمة التحرير. مؤكدا أن الاتصالات ما زالت جارية مع الفصائل بالخصوص، ومطالبا بتقدير المصلحة العليا المتجسدة في استراتيجية جديدة لرأب الصدع الفلسطيني وترتيب البيت الداخلي وإدراك أهمية الخطر الذي نواجهه.

وبحسب عضو اللجنة المركزية في فتح زكي، فإنه "من المتوقع أن تتمخض عن الاجتماع استراتيجية جديدة تضع الماضي خلف الظهر وترقى لمستوى المواجهة المطلوبة مع الاحتلال، سواء بسحب الاعتراف بـ"إسرائيل"، وإلغاء التنسيق الأمني والنضال بلا هوادة على الجبهتين الدولية والداخلية، وتصعيد المقاومة الشعبية أو انتفاضة جديدة تصل للعصيان المدني، واتخاذ قرار أن المعركة والمواجهة مع الاستيطان مستمرة حتى إزالته إزالته، لأن الاستيطان والسلام خطان متوازيان لا يلتقيان".

وحول وجود حوار وطني شامل، يرى زكي، أنه "من المؤسف أن نبقى على نفس الحال، بعد يأس من ذهبوا للسلام ولم يجدوا طرفا آخر يتعاطى معهم، وبحسب اعتقادي، وأي عمل إبداعي كبير يتجاوز التقليد المتبع ممكن أن يشد العالم إلى صالح فلسطين،

وآن الأوان لنفض غبار الماضي، والبدء باستراتيجية جديدة لا تقبل الخداع ولا تقبل الوقوف في منتصف الطريق، ونحن نعتز أن الشعب أكبر من قيادته، واعتقد أننا مقبلون على تحول جدي، إن لم نكن شركاء فيه فشعبنا سيستمر ويتجاوز الفصائل التي ترى مصلحة الفصيل فوق مصلحة الوطن".

 

حزب الشعب: مخرجات ونتائج اللجنة التحضيرية ستحدد مشاركة حزب الشعب في الاجتماعات

وقال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض، إن قرار الحزب بالمشاركة من عدمه في اجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير، ستحددها مخرجات ونتائج اجتماعات اللجنة التحضيرية، الذي لم يصدر حزبه بعد موقفه الرسمي من المشاركة في الاجتماعات.

وأكد العوض، أن حزب الشعب طالب على الدوام بانتظام انعقاد المجلس المركزي للمنظمة وفقا للقانون الذي يفترض انعقاده كل ثلاثة أشهر ونصف. مشيرا إلى أن عدم انعقاده كان أمرا مخالفا للقانون.

وأشار العوض في لقاء خاص مع "صحيفة الحدث"، إلى أن قرارا صدر بانعقاد المجلس المركزي لمنظمة التحرير من أجل متابعة التطورات السياسية والتحديات الكبيرة التي تواجه القضية الفلسطينية. وقال: من حيث المبدأ لا نستطيع القول إننا لا نريد انعقاد المجلس المركزي بل نحن مهتمون بكيف ينعقد المجلس وما هي المهمات التي يجب أن يتولاها، بعد هذا الغياب الطويل، وهناك لجنة تحضيرية تشارك فيها كل فصائل المنظمة تعكف على دراسة المخرجات الواجب الخروج بها في جلسة المجلس المركزي القادمة، وهذه المخرجات تتعلق بالجهود السياسية وكيفية مجابهة المخاطر والتحديات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية في ظل انسداد الأفق السياسي وفي ظل استمرار الانقسام وعدم إيفاء الإدارة الامريكية بما وعدت به، والمجلس المركزي واللجنة تدرسان لماذا لم تنفذ القرارات السابقة للمجلس المركزي وخاصة ما يتعلق بإنهاء العلاقة مع الاحتلال ووقف التنسيق الأمني.

 

فدا: الأساس في انعقاد المركزي التنفيذ الفعلي لهذه القرارات وتطبيقها

وقالت نائب الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) سهام البرغوثي، إن الاتحاد اتخذ قرارا رسميا بالمشاركة في اجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير المزمع عقده في السادس من الشهر المقبل، موضحة في لقاء خاص مع "صحيفة الحدث"، أن مشاركة (فدا) في الاجتماعات ينبع من موقفهم بأهمية المشاركة وطرح المواقف التي تصب لصالح القضية الفلسطينية.

وبحسب البرغوثي، فإنها تتوقع أن يبحث الاجتماع المقبل للمجلس المركزي، الوضع السياسي الذي وصلت إليه القضية الفلسطينية، والمشروع الوطني، والمخاطر والتحديات التي تحدق به، وتبني استراتيجية وطنية جديدة لإنهاء الانقسام وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير والتمسك بقرارات المجلس المركزي السابقة بخصوص إعادة العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأكدت نائب الأمين العام لـ(فدا) البرغوثي، أن "الأساس من عقد المجلس المركزي التأكيد ليس فقط على أهمية عقد الاجتماع والخروج بقرارات فحسب، بل عملية التنفيذ الفعلي لهذه القرارات وتطبيقها كافة".

وترى البرغوثي، أنه "لغاية الآن هناك محاولات من أجل إنجاح حوار وطني شامل وجامع وهو ما طالبنا فيه"، مستبعدة أن يكون في المنظور القريب حوار وطني شامل وجامع.

 

الشعبية تعلن مقاطعتها والديمقراطية لم تقرر بعد

و​​​​قالت القيادية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وعضو مكتبها السياسي ماجدة المصري، إن الديمقراطية لم تحسم أمر مشاركتها بعد في اجتماع المجلس المركزي، المنوي عقده في رام الله في السادس من فبراير/ شباط القادم. مؤكدة أن المشاركة في الاجتماع، هي "موضع نقاش داخل الجبهة، وعلى ضوء التحضيرات والحوارات سنقرر المشاركة من عدمه".

وبحسب المصري في تصريحات لها، فإن الجبهة الديمقراطية تعتبر "إنهاء الانقسام عبر حوار جامع، هو الأولى، قبل عقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير".

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية تيسير خالد، إن "الجبهة تأمل بتشكيل قوة ضاغطة كافية تمكن من الوصول لأرضية تساعد في الوصول لإنهاء الانقسام والذهاب بتصور واضح لمدخلات ومخرجات لاجتماع المجلس، ويجب أن لا نذهب لمجلس مركزي يكرر نفسه أو أن يكون سقف قراراته أقل من المجالس السابقة، ونحن نريد رفع السقف الوطني وهذا يتم بإنهاء الانقسام وتوحيد النظام السياسي الفلسطيني بجناحيه منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية لذلك لا نريد استباق نتائج الحوار".

وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مقاطعتها لاجتماعات المجلس المركزي المقرر عقدها في رام الله، والتي سبق وقاطعت اجتماعات المجلس المركزي في 2018.

وفي بيان لها، الأحد 30 يناير 2022، قدمت الجبهة الشعبية، مبادرة لإنهاء الانقسام، قائلة: "استناداً لرؤيتها الدائمة لدور المنظمة ومؤسساتها باعتبارها المدخل الأساسي لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، وحرصاً على شرطية وحدانية التمثيل التي تستوجب الشمولية والعدالة في تمثيل الكل الفلسطيني، تقدم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لجماهير شعبنا ولقواه السياسية والمجتمعية مبادرتها لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، باعتبارها المدخل البديل لمعالجة الأزمة الراهنة". معلنة مقاطعتها الاجتماعات بناءً على هذه الرؤية الشاملة.

وأوضحت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مريم أبو دقة، أنّ "المجلس المركزي أخذ صلاحيات المجلس الوطني الذي يعبر عن 14 مليون فلسطيني وهو من ينتخب الرئيس ورئيسه وأمين الصندوق"، مُطالبةً بإجراء حوار وطني وترتيب البيت الداخلي على قاعدة القواسم المشتركة والشراكة الوطنية والانتخابات رزمة كاملة، وتهيئة الأجواء والمقاومة كحق من حقوقنا للحفاظ على المشروع الوطني ووقف التنسيق الأمني.

وأكدت، أنه بعد "30 عامًا من التفاوض لم تأت أوسلو لنا بأيّ شيء، الآن علينا إجراء تقييم شامل للمرحلة عبر الحوار بمشاركة الجميع بدون إقصاء؛ للوصول على مشروع يحقق لنا النصر والحقوق والدولة المستقلة".

وكانت "الجبهة الشعبية" قد قاطعت جلسة المجلس المركزي السابقة عام 2018، وقالت في حينه إن القرار يأتي جراء تفرد حركة التحرير الوطني فتح، التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، بقرارات المجلس، وعدم تنفيذ قرارات سابقة صدرت عنه.

 

المبادرة: لم تجر معنا أي حوارات بخصوص المجلس المركزي

من جانبها، أعلنت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، أنه لم تجر معها أي حوارات بخصوص انعقاد اجتماعات المجلس المركزي، وقال أمينها العام مصطفى البرغوثي، إن حركته لم تتخذ قرارها بعد بشأن المشاركة في الاجتماعات من عدمه.

ومن المقرر أن ينتخب المجلس أعضاءً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية خلفا لشخصيات توفيت أو استقالت، وأن ينتخب رئيسا جديدا للمجلس الوطني، بدلا عن سليم الزعنون الذي قدم استقالته مؤخرا. هذا ويُشار إلى أن اللجنة المركزية لحركة فتح، قد اختارت في اجتماعها الأخير، روحي فتوح مرشحاً لها لرئاسة المجلس الوطني.

يُذكر أن المجلس المركزي الفلسطيني هو هيئة دائمة منبثقة عن المجلس الوطني الفلسطيني، وهو مسؤول أمامه ويشكل من بين أعضاءه ويتكون من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس المجلس الوطني وعدد من الأعضاء يساوي على الأقل ضعفي عدد أعضاء اللجنة التنفيذية ويكونون من فصائل حركة المقاومة والاتحادات الشعبية والكفاءات الفلسطينية المستقلة، يجتمع المجلس المركزي مرة كل شهرين على الأقل بدعوة من رئيسه، ويترأس جلسات المجلس ويديرها رئيس المجلس الوطني، ويقدم تقريراً عن أعماله إلى المجلس الوطني عند انعقاده، ويعقد المجلس الوطني جلسات طارئة بناء على طلب من أعضاء اللجنة التنفيذية، وتتخذ قرارات المجلس بأكثرية أصوات الحاضرين.

وتقرر تشكيل مجلس مركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في الدورة الـ11 للمجلس الوطني الفلسطيني عام 1973، لمعاونة اللجنة التنفيذية في تنفيذ قرارات المجلس الوطني وإصدار التوجيهات المتعلقة بتطورات القضية الفلسطينية بين دورتي المجلس المركزي الفلسطيني.