الجمعة  30 أيلول 2022
LOGO

تقرير إسرائيلي خطير: القوات البرية الإسرائيلية غير مستعدة للمواجهة القادمة

2022-08-08 05:44:05 PM
تقرير إسرائيلي خطير: القوات البرية الإسرائيلية غير مستعدة للمواجهة القادمة
جنود الاحتلال

ترجمة الحدث

نشرت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، تقريرا موسعا عن استعدادات القوات البرية لجيش الاحتلال للمعركة القادمة سواء على جبهة قطاع غزة أم الشمال (حزب الله). معتبرة أن تزايد التهديدات على الجبهة الشمالية، والتقديرات بإمكانية وقوع حرب قريبة واسعة مع حزب الله، يجب أن يثير القلق لدى كل مستوطن في "إسرائيل" بسبب عدم جهوزية القوات البرية لمثل هذه المعركة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجدل الدائر حول استعداد جيش الاحتلال للحرب ليس جديدا. فمنذ حرب لبنان الثانية، باستثناء عدد قليل من العمليات المحدودة في غزة، لم يتم استخدام القوات البرية، وكان هناك تدهور مستمر في وضعها ومستوى استعدادها. ورغم أن مسؤولي هيئة الأركان العامة والمستوى السياسي، هما من يحدد ما إذا كان الجيش مستعدا لحرب برية أم لا، إلا أن الإسرائيليين لن يتسامحوا مع أي خسارة قادمة.

وبحسب الصحيفة، تولى رئيس أركان جيش الاحتلال، أفيف كوخافي، منصبه قبل ثلاث سنوات ونصف، وقد جاء يحمل مجموعة متنوعة من الأفكار المبتكرة. كان الغرض من العديد منها، حتى لو كان بطريقة غير معلن عنها، هو تحسين قدرة القوات البرية على التعامل مع الحرب القادمة.

وتابعت الصحيفة العبرية: "مع ذلك، قبل بضعة أشهر من انتهاء ولاية كوخافي، أجرينا محادثات مع العديد من الضباط، وخاصة ممن هم في الخدمة الدائمة، والذين أكدوا لنا أنه على الرغم من وجود نية للتغيير، إلا أن هناك فجوة كبيرة بين الأفكار والواقع على الأرض. وأوضح الضباط، أنه بتوجيه من كوخافي تم إنشاء العديد من المقار في جيش الاحتلال الإسرائيلي في السنوات الأخيرة، وتم تعزيز المقر بشكل غير متناسب على حساب النهاية العملياتية، التي تعاني من مشاكل خطيرة. لكن من الواضح أن هيئة الأركان ترفض هذه الادعاءات والمزاعم على اعتبار أنه لا يمكن رؤية الصورة الكاملة في الوقت الحالي، معتبرة أنها قامت بجلب قدرات مبتكرة ومتقدمة إلى ساحة المعركة".

وبينت الصحيفة أن الوحدات العملياتية في جيش الاحتلال الإسرائيلي أبلغت أيضًا عن أنها محبطة جدا، ولديها شعور بأن المستويات العسكرية والسياسية العليا لا تثق بها، وتعمل كل ما في وسعها لعدم تفعيلها في يوم المعركة. وقد تمت الإشارة إلى هذه القضية في العام الماضي، عندما تقرر عدم تفعيل القوات البرية خلال عملية "سيف القدس". لكن في قيادة الجيش يزعمون أن المعركة البرية يجب ألا تستخدم إلا كملاذ أخير، لكنهم أكدوا أنه في حرب لبنان الثالثة لن يكون هناك خيار سوى استخدام القوات البرية لهزيمة حزب الله.

وأكدت الصحيفة أنه داخل المستويات المختلفة في جيش الاحتلال، هناك أيضًا تحذيرات من مشاكل أكثر خطورة، والتي تتعلق أساسًا بسلاح المدرعات، الذي عانى لسنوات من الحافز السيئ للغاية، ومن الاستنزاف والتخفيضات الكبيرة في الميزانية والأفراد، وأيضا نادراً ما يتم إبراز مركزية سلاح المدرعات في وسائل الإعلام، لكن أي شخص يفهم بالعلوم العسكرية يدرك أنه لا يمكن اليوم تنفيذ أي عملية برية واسعة النطاق دون المدرعات، أو على الأقل دون دعم الدبابات، التي توفر التنقل والقدرة على البقاء وقوة نيران كبيرة للمعركة، وهذا هو السبب في أن أحدث عقيدة قتالية في جيش الاحتلال الإسرائيلي تتطلب التكامل بين القوات المختلفة، وفي حالة الطوارئ يتم تنظيم الوحدات في فرق مشتركة من المشاة والدروع والهندسة وأكثر من ذلك، وهذا يعني أنه إذا وصلت الألوية المدرعة التابعة للجيش الإسرائيلي إلى حرب لبنان الثالثة بمستوى منخفض من الكفاءة، فإن العملية البرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي ستكون إشكالية، على أقل تقدير، ولن تحقق أهدافها.

وقالت الصحيفة العبرية، إن المشكلة في سلاح المدرعات لها أوجه عدة، من بينها انخفاض الدافع لدى الجنود للخدمة في الفيلق. بالإضافة إلى صعوبة وضع أفراد ذوي قدرات عالية في الدروع بسبب ضعف الحافز والاعتبارات الاقتصادية، فضلاً عن إحجام الجيش الإسرائيلي عن إجبار الشباب على التجنيد في سلاح المدرعات، واتجه الجيش الإسرائيلي قبل عدة سنوات إلى اتخاذ قرار بحل سرية نظامية من كل الكتائب وجمع السرايا التي قام بحلها في سرية احتياط، وحتى لو كان هؤلاء جنود احتياط مدربين، كما يزعم الجيش الإسرائيلي، فإنهم في نهاية المطاف جنود احتياط والأصل أن يقاتلوا كجزء من فوج نظامي.

وتابعت الصحيفة في تشخيصها للأزمة في سلاح البر التابع لجيش الاحتلال، مشيرة إلى أنه قبل بضع سنوات، أغلق الجيش الإسرائيلي سرية "المساعدة" في المدرعات، واستبدلها بسرية "التعريض والهجوم"، التي يتم تجنيد مقاتليها بشكل عام في ألوية المشاة. بالإضافة إلى حقيقة أن هذا يضلل المجندين، ويعد أيضًا ضررًا كبيرًا لفيلق المدرعات.

ورأت الصحيفة أن هناك مشكلة خطيرة بنفس القدر تتمثل في حقيقة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قد حلّ في العقود الأخيرة عددًا كبيرًا من الألوية المدرعة النظامية والاحتياطية. وتعددت أسباب ذلك، وشملت التغيير في طبيعة القتال، فضلاً عن العمليات والميزانيات واعتبارات أخرى. لكن من الناحية العملية، في عام 2022، يمتلك جيش الاحتلال الإسرائيلي عددًا صغيرًا من الدبابات مقارنة بالماضي، ولديه ما مجموعه ثلاثة ألوية مدرعة عادية، ولواء تدريب منتظم يصبح في الحرب لواء مقاتلا، وعدد ألوية مدرعة في الاحتياط.

وقالت الصحيفة إنه مع ذلك، فإن الأقسام المتبقية أيضًا لا تتأثر بالقوى العاملة، وفي الأوساط العسكرية يزعمون أن القوى العاملة المخصصة أقل من احتياجاتهم. لكن في الواقع، كل جندي يخرج من أجل الخدمة في مجال آخر أو لأي سبب كان، يعطل فريقًا كاملًا من المقاتلين المدرعة.

وفق الصحيفة، يراقب جيش الاحتلال الإسرائيلي البيانات والملاحظات، وتم إرسال أعضاء منتدى الجيش الإسرائيلي لإجراء تدقيق على الأرض. إلا أن المسؤولين الميدانيين المطلعين على التفاصيل أفادوا في محادثات مغلقة أن الصورة المعروضة على منتدى الأركان العامة في كثير من الحالات بشأن جاهزية القوات والثغرات في القوى العاملة في الكتائب كانت خاطئة.

وبحسب المصادر نفسها، بعد فترة وجيزة من زيارة كبار الضباط للوحدات، حدث انخفاض حاد في مكانة القوى العاملة في الكتائب المقاتلة، حيث كانت عمليات التفتيش مقررة في وقت كان فيه وضع القوى البشرية في الكتائب ممتلئًا نسبيًا، وهذا كله كان قبل تسريح جنود المدارس الدينية، وقبل أن يغادر الجنود للدورات المتخصصة، وقبل أن يتم استبعاد عدد من الجنود الآخرين من الخدمة ككل. من الناحية العملية، بعد فترة وجيزة من تلك المراجعات، عانى عدد غير قليل من الكتائب المقاتلة من نقص في القوة البشرية.

وتعترف دائرة الموارد البشرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي بأنها ترغب في زيادة عدد الجنود الذين يتم إرسالهم إلى سلاح المدرعات. وفي نفس السياق، اعتبرت "إسرائيل اليوم" أنه يُحسب للضباط في الميدان أنهم ينتقدون من خلال القنوات المقبولة، وليس فقط من خلال وسائل الإعلام، حتى لا يتسبب ذلك بإحباط للإسرائيليين الذين يأملون أن يجد الجيش الإسرائيلي طريقة لتحسين جاهزية القوات البرية بشكل كامل، وسلاح المدرعات على وجه الخصوص، قبل المواجهة القادمة.

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ردا على ذلك، أن "بعض المزاعم الواردة في التقرير خاطئة والبعض الآخر خال من أي أساس ولا يعكس الوضع في الجيش الإسرائيلي بشكل عام، وفي القوات البرية بشكل خاص". وأضاف "يتطور الذراع البري، بوحداته ومقاتليه، ويتغير، ويكيف نفسه بمعدل مرتفع مع ساحة المعركة المستقبلية. وقد تم تعريف المعركة البرية على أنها هدف مركزي من قبل رئيس الأركان ولهذا الغرض يتم استثمار العديد من الموارد والجهود في هذا السياق، وفي إطار ذلك تم إنشاء قيادة التدريب والتكوين واللواء المهاجم وداخله المدرسة الهجومية، كما تم إنشاء الوحدة متعددة الأبعاد وهي وحدة ميدانية قتالية ذات قدرات إبداعية وقدرات تشغيلية متنوعة.

وأوضح أنه "تم اختبار قدرات القوات البرية في عدد من التدريبات والدورات التدريبية في العام الماضي، وثبت أنها تلبي المعايير المطلوبة، بما في ذلك في تدريب هيئة الأركان المشتركة (عربات النار)".

وقال إنه "في السنوات الأخيرة، تم استثمار العديد من الموارد لتحسين جاهزية وكفاءة جميع الوحدات البرية، العادية والاحتياطية، عن طريق زيادة كمية ونوعية التدريبات، بما في ذلك إنشاء أجهزة محاكاة والتدريب والتحسينات التكنولوجية التي تمكن من تحسين التدريب والاستعداد للمعركة".

 

وتابع قائلا إن "الادعاء باستثمار موارد لصالح إنشاء مقرات على حساب الاستثمار في القوات البرية - خال من أي أساس. والعكس صحيح، حيث تم إنشاء العديد من المقرات والوحدات. الغرض منه هو تعزيز "الميزة" العملياتية في الميدان والقدرات النارية والاستخبارات والوسائل الأخرى للوحدات الميدانية أثناء التشغيل. ملخصا "إن اتجاه تقوية القوات البرية واضح وهو يحمل معه أنباء سارة للوحدات التنفيذية في الجيش الإسرائيلي".