الإثنين  05 كانون الأول 2022
LOGO

لبنان يسلم رده على مشروع الترسيم البحري..وينتظر رد إسرائيل

2022-10-05 05:42:15 AM
لبنان يسلم رده على مشروع الترسيم البحري..وينتظر رد إسرائيل
خريطة حقل غاز كريش

الحدث العربي والدولي

سلّم نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، مكلفاً من الرئيس ميشال عون، الرد على مسودة مشروع الترسيم البحري لاستخراج الغاز من حقل كريش إلى السفارة الأميركية التي نقلته على وجه السرعة إلى الوسيط الأميركي. وقد أرسل الأخير نسخة عن الرد إلى الجانب الإسرائيلي.

وأشارت مصادر صحفية إلى تفهم الأميركيين للملاحظات واعتبارها قابلة للأخذ بها نظراً إلى أنها منطقية ولا تتعرّض لجوهر الاتفاق.

مع ذلك، أشارت مصادر مطلعة إلى أن الجانب الأميركي يمارس ضغطاً على لبنان لعدم «الذهاب بعيداً» في طلبات يمكن أن تنعكس سلباً على رئيس الحكومة الإسرائيلية يائير لابيد الذي بات الأميركيون يعلنون صراحة أنهم يفضلون فوزه في الانتخابات، بعدما «نكث بنيامين نتنياهو بتعهده للرئيس جو بايدن وأقحم ملف الترسيم في السجال الانتخابي» بحسب ما تبلّغته جهات لبنانية من الأميركيين.

على الصعيد الإجرائي، تركز الملاحظات اللبنانية على عدم الإقرار بأي حدود رسمية وعدم ربط الاتفاق بالبر، بالتالي ترك الأمور على حالها في المنطقة المقابلة لساحل الناقورة، واعتبار وضعها شبيهاً بوضع النقاط العالقة على الحدود البرية منذ رسم خط الانسحاب الأزرق عام 2000. وأكدت الورقة أنه لا اعتراف بما يسمى «خط الطفافات» الذي لا يعكس أي واقع علمي أو قانوني. وتم تثبيت أن ما يجري هو عبارة عن ترسيم لحدود المناطق الاقتصادية الخاصة بالجانبين، ولا علاقة أو تأثير لهذا الاتفاق على كل ما يتصل بالنقاط البرية، لا من ناحية رأس الناقورة ولا لجهة نقطة B1.

وفي السياق نفسه، قال مصدر لبناني رفيع لصحيفة الأخبار اللبناية إن الخشية من حصول تطورات سلبية في كيان العدو تبقى رهن الدور الأميركي في اليومين المقبلين، لأن الآلية تقضي بأن يتسلم هوكشتين الرد اللبناني قبل مساء اليوم لتكون الحكومة الإسرائيلية في جو المطالب اللبنانية، وبما يسمح للمجلس الوزاري المصغر الذي دُعي إلى اجتماع غداً بأن يتخذ القرار ويبلغه إلى الجانب الأميركي. وفي حال حصل تجاوب فإن الأميركيين سيعمدون إلى صياغة مشروع اتفاق موحد يتم التوقيع عليه من الجانبين الإسرائيلي واللبناني مع التأكيد على أنه تفاهم لا يرقى إلى مستوى الاتفاقات أو المعاهدات الدولية.

هل التصعيد ممكن؟

وأوضح مصدر لبناني أنه في حال قررت حكومة لابيد رفض المقترحات اللبنانية، فهي تعلن صراحة أنها تفتح الباب أمام موجة من التصعيد الذي لا يمكن ضبطه أو الحؤول دون تحوّله إلى انفجار عسكري وأمني على جانبي الحدود.

من جانبه أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة في لبنان حزب الله،  النائب محمد رعد: "نحن نواجه عدوا لا يعترف بأحد غيره في هذا العالم، لكن أمسكناه من عنقه حين لاحظنا حاجته لاستثمار الغاز، وأردنا أن نستنقذ حقوقنا المتغافل عنها لدى هذا العدو، فأرغمناه على الاستجابة وعلى التفكير من أجل أن يعترف بحقوقنا".

وتابع رعد: "الآن قطعنا شوطا كبيرا، ونحن ندعم الموقف اللبناني من أجل أن نستنقذ حقنا في ترسيم حدودنا البحرية، ومن أجل أن نستثمر غازنا الذي هو ملك لأجيالنا ولأبنائنا، ونحن واثقون أن الأمور ستنتهي بفضل حضورنا وجهوزية مقاومتنا، وبفضل موقفنا السديد الذي لن يتسامح مع استلابنا لأي جزء من حقنا في مياهنا الإقليمية وفي ثرواتنا وفي سيادتنا".

وأضاف: "ما لن ننتزعه في هذه الأيام سننتزعه في قابل الأيام، والعدو يدرك ذلك، ولذلك هو يتعاطى بما لا يمنحنا الفرصة من أجل أن يتلقى منا الصفعة تلو الصفعة..نحن واثقون بموقفنا، ولولا جهوزية مقاومتنا واحمرار عينها تجاه العدو لما فتح العدو، وبواسطة من توسط لديهم، من أجل أن يعالج هذه المشكلة على قاعدة الاعتراف بحقوقنا وانتزاعنا لهذه الحقوق من أيدي العدو الصهيوني اللئيم".

وأكمل: "الحرب ستبقى سجالا مع هذا العدو"، وهي مراحل وخطوات غايتها أن نحقق أمننا وسيادتنا واستقرارنا دون أن نترك للعدو فرصة لكي ينهش من جسدنا أو يستقوي علينا، أو يحاول أن يبتزنا في أي أمر من الأمور".