الإثنين  06 شباط 2023
LOGO

850 مليار دولار خسائر الفلسطينيين بسبب احتلال "اسرائيل" لمناطق (ج) وشرقي القدس

خلال 20 عام

2022-12-01 01:25:20 PM
850 مليار دولار خسائر الفلسطينيين بسبب احتلال

تكلفة قيود "إسرائيل" الإضافية عليها تعادل ثلاثة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي وأكثر من 2.5 أضعاف الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني في عام 2020

  • إنهاء احتلالها يحقق التنمية المستدامة في الأرض الفلسطينية المحتلة وسيمكن الشعب الفلسطيني من مضاعفة حجم اقتصاده

الحدث – إبراهيم أبو كامش 

يقدر مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية، خسائر الشعب الفلسطيني الناجمة عن استمرار احتلال "اسرائيل"  خلال عشرين عاما  للمنطقة المصنفة(ج) في الضفة الغربية والقدس الشرقية بحد ادنى  قدره 850 مليار دولار، اذ يبلغ الناتج المحلي الاجمالي الذي تولده دولة الاحتلال"اسرائيل" من تلك المنطقتين الفلسطينيتين بين عامي 2000 – 2020 بحد 852 مليار دولار، ويقدر متوسط الناتج المحلي الاجمالي السنوي الذي تولده القدس الشرقية والمستوطنات في أماكن اخرى في الضفة الغربية بالدولار الحالي بنحو 41 مليار دولار او ما نسبته 227% من مجموع الناتج المحلي الاجمالي الفلسطيني في عام 2021.

وقال نائب رئيس وحدة مساعدة الشعب الفلسطيني في "اونكتاد"، د. رامي العزة:" يشكل الحجم التقديري للناتج المحلي الاجمالي الذي تولده "اسرائيل" في مستوطناتها ما يسمى المنطقة"ج" والقدس الشرقية، باستخدام الاراضي والموارد الطبيعية الفلسطينية، مؤشرا على تكلفة وجود المستوطنات هناك والتي يتكبدها الشعب الفلسطيني، ويشير الى ان انهاء احتلال المنطقة المصنفة(ج) سيمكن الشعب الفلسطيني من تنمية اقتصاده عدة مرات".

بعض جوانب التكلفة الاقتصادية لاحتلال المنطقة(ج)

وذكر د. العزة استنادا الى تقرير منظمته الاممية حول التكاليف الاقتصادية التي يتكبدها الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال الاسرائيلي: الخسائر الناجمة عن القيود الاضافية المفروضة في المنطقة"ج" بين عامي 2000 و2020، والذي احاله امين عام الامم المتحدة مؤخرا الى الجمعية العامة، ان الخسائر التراكمية في الناتج المحلي الاجمالي خلال الفترة بين عامي 2000 و2020 تبلغ ما قدره 50 مليار دولار وهذا يعادل حوالي 3 اضعاف الناتج المحلي الاجمالي للضفة الغربية المحتلة في عام 2020 واكثر من الضعفين ونصف ضعف الناتج المحلي الاجمالي الفلسطيني في نفس العام.

وقال د. في لقاء صحفي عقده مؤخرا في رام الله، "تكبد الشعب الفلسطيني تكلفة تراكمية كبيرة تقدر بنحو 50 مليار دولار في الفترة بين عامي 2000 و2020 بسبب القيود الإضافية التي فرضتها إسرائيل في الجزء من المنطقة (جيم) من الضفة الغربية المتاح للتنمية الفلسطينية، وفقاً لما جاء في أحدث تقرير للأونكتاد إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة".

واشار الى ان منظمته، تقدر تكلفة هذه القيود الإضافية بنحو 2.5 مليار دولار سنويا. ويشير إلى أن التكلفة التراكمية في الفترة بين عامي 2000 و2020 تعادل ثلاثة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي للضفة الغربية في عام 2020 وأكثر من 2.5 أضعاف الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني في العام نفسه.

وتشكل المنطقة (جيم) من الضفة الغربية المحتلة حوالي 60 في المائة من مساحة الضفة الغربية وتضم جميع المستوطنات الإسرائيلية وتخضع للسيطرة المدنية والأمنية الإسرائيلية .وعلى الرغم من العديد من قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة التي تؤكد، بموجب القانون الدولي، عدم شرعية المستوطنات والاستيلاء على الأراضي بالقوة، إلا أن المستوطنات تستمر في النمو والتوسع.

واضاف د. العزة، أن القوة القائمة بالاحتلال تقدم حوافز سخية للمستوطنين ورجال الأعمال لتيسير المشاريع الصناعية والزراعية، والتي شجعت مئات الآلاف من المواطنين الإسرائيليين على الانتقال إلى المستوطنات المدعومة، حيث مستويات المعيشة، في المتوسط ، أعلى مما هي عليه في إسرائيل، وفقًا لمختلف المصادر.

وقال:"تشمل القوة القائمة بالاحتلال 70 % من المنطقة (جيم) داخل حدود المجالس الإقليمية للمستوطنات، مما يجعل ذلك الجزء من المنطقة (جيم) محظورًا على التنمية الفلسطينية، على الرغم من أن المنطقة (جيم) تمثل الجزء الأكبر المترابط في الضفة الغربية، علاوة على أنها تضم أكثر الأرضي خصوبة وتحتوي على الموارد الطبيعية الأكثر قيمة".

واضاف:"على الرغم من ذلك، لا يزال وصول الفلسطينيين إلى (30  في المائة) المتبقية من المنطقة (جيم) مقيدا بشدة. ويقيم التقرير الأثر الاقتصادي للقيود الإضافية على الأنشطة الاقتصادية في هذا الجزء من المنطقة (جيم)".

القيود والمستوطنات تعرقل الأنشطة الاقتصادية

واوضح د. العزة بان مجموعة من القيود التي فرضتها القوة القائمة بالاحتلال أدت إلى تقييد الأنشطة الاقتصادية وحركة الأشخاص والبضائع في المناطق (ألف) و (باء) و (جيم).  وتشمل القيود فرض حظر على استيراد تكنولوجيا ومدخلات انتاج معينة ونظام تصاريح صارم وضوابط بيروقراطية ونقاط تفتيش وبوابات وسواتر ترابية وحواجز وخنادق بالإضافة إلى الجدار.

بالإضافة إلى القيود المفروضة في المنطقتين (ألف) و (باء)، تفرض إسرائيل قيودًا إضافية على الأنشطة الاقتصادية الفلسطينية في المنطقة (جيم)، وذلك لتسهيل توسع المستوطنات. ونتيجة لذلك، فإن الأنشطة الاقتصادية في الـ 30 في المائة المتبقية من المنطقة (جيم)، الواقعة خارج حدود مجالس المستوطنات، أقل بكثير مقارنة بالمنطقتين (ألف) و (باء).

ويقدر "الاونكتاد" تكلفة هذه القيود الإضافية بنحو 25 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للضفة الغربية. وبمعنى آخر، إذا كان مستوى القيود المفروضة على التنمية الفلسطينية في 30 في المائة من المنطقة (جيم) المتاحة للتنمية الفلسطينية هو نفسه المطبق في المنطقتين (ألف) و (باء)، فإن حجم اقتصاد الضفة الغربية سيكون أكبر بكثير مما هو عليه الآن، والفوائد التي تعود على دولة الاحتلال من المستوطنات في المنطقة (ج) المحتلة والقدس الشرقية هي الوجه الآخر للتكلفة التي يتحملها الشعب الفلسطيني.

ويقدر التقرير المساهمة السنوية لهذه المستوطنات في اقتصاد دولة الاحتلال بنحو 41 مليار دولار أو 227 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الفلسطيني في عام 2021.

وقال د. العزة:"هذا الناتج المحلي الإجمالي، المتحقق باستخدام الأراضي والموارد الطبيعية الفلسطينية، هو مؤشر آخر على التكلفة الكبيرة التي يتحملها الشعب الفلسطيني بسبب المستوطنات ونموها المستمر. لافتا الى ان التكلفة المقدرة في التقرير تمثل جزءًا يسيراً من تكلفة الاحتلال الإسرائيلي للمنطقة (جيم) والقدس الشرقية، والتي تشكل في حد ذاتها جزءًا صغيرًا من التكلفة الاقتصادية الإجمالية التي يفرضها الاحتلال على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.

واكد "الاونكتاد" في تقريره بإن وصول الفلسطينيين إلى المنطقة (جيم) أمر ضروري لتحقيق التنمية المستدامة للأرض الفلسطينية المحتلة وقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة على أساس حل الدولتين، بما يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وشدد مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية ، على ضرورة رفع جميع القيود المفروضة على النشاط الاقتصادي الفلسطيني في المنطقة (جيم). حيث من شأن إنهاء هذه القيود أن يوفر للاقتصاد الفلسطيني قاعدة موارد اقتصادية وطبيعية هو في أمس الحاجة إليها لتطوير اقتصاده وعكس الاتجاه الحالي المتمثل في الأزمة المالية المتفاقمة وزيادة التدهور الاجتماعي والاقتصادي. داعيا الى تعزيز دعم المانحين للشعب الفلسطيني لتجنب الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية في المستقبل.