الإثنين  22 نيسان 2019
LOGO

لسّة الشعب بخير، طمنونا على القيادة - رولا سرحان

2015-12-05 11:04:30 AM
لسّة الشعب بخير، طمنونا على القيادة  - 

 رولا سرحان
رولا سرحان

 

عبارة معبرة "لسة الشعب بخير"، تنفي عن هذا الشعب، تهمة "الأوسلوية"، وتؤكد أنه بعد أكثر من عقدين من زمن شبهة "السلام" الذي تورطنا في عمليته التفاوضية، مازالت صحة الشعب التكافلية والتضامنية بخير، ولم يمسسها "أفك" السلام.

 

"لسة الشعب بخير"، عبارة استخدمها مجموعة من الشبان النشيطين في مخيم شعفاط في القدس، ويطلقون على أنفسهم "حراك شباب مخيم شعفاط"، هؤلاء الشباب أبهرنا نجاحهم يوم أمس وإصرارهم على ألا ينتهي يومهم إلا بعد أن يجمعوا مبلغ 100 ألف شيكل (26 ألف دولار أمريكي) في سبيل إعادة بناء منزل الشهيد الشهيد إبراهيم العكاري، الذي هدمت قوات الاحتلال، منزل عائلته في مخيم شعفاط يوم الأربعاء الماضي.

 

هؤلاء الشباب، هم نموذج آخر، عن الشباب الفلسطيني الذي يقود "الهبَّة" الجماهيرية الحالية، أو انتفاضة القدس، هم يقدمون نموذجاً رافضا بالكامل لمنطق التبعية، هم أسقطوا نظرية التابع والمتبوع  ليكونوا أحراراً أكثر منا نحن المعتاشين على فتات أموال الدول المانحة، وأجنداتها.

 

هم أثبتوا فشل محاولات ضرب المجتمع الفلسطيني عامودياً وأفقياً، رغم كل التركيبة البنيوية المدمرة لمعادلة "أوسلو"، والتي قسمت المقسم أساساً، بأن عملت على زيادة الفوارق الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بين المناطق الفلسطينية المختلفة، في محاولة لخلق جيل مشوهٍ، لا يعرف حدود "فلسطين" الجغرافية، ولا يعرف كيف يُعرف "إسرائيل"، أهي دولة محتلة، أم هي "جارتنا" التي نرتبط معها باتفاقيات سلام.

 

نحن اليوم نواجه جيلا من الشباب أجمل ما فيه أنه لم يترزق من وراء "أوسلو"، ولم تستطع الفصائل أن تمارس وصايتها عليه، أو تفرض نفسها على وجوده. نتعامل مع فتية يرسمون وحدهم معالم طريق يريدونه لأنفسهم، بنهج مختلف تماما عما عشناه في السنوات العشرين الماضية.

 

هم جيل مازال بخير، فظل شعبنا بخير.

 

هم جيل يقول: نحن بخير، طمنونا عن قيادتكم.