الإثنين  27 أيلول 2021
LOGO

مصدر إسرائيلي: أحد أهداف اغتيال “القنطار” توجيه رسالة إلى موسكو

2015-12-21 07:15:00 AM
مصدر إسرائيلي: أحد أهداف اغتيال “القنطار” توجيه رسالة إلى موسكو
كتاب حول قصة حياة سمير القنطار

 

الحدث - القدس

 

أجرت القناة الإسرائيلية السابعة حوارا مع موشي معوز، الخبير في دراسات الإسلام والشرق الأوسط بالجامعة العبرية، والذي تطرق إلى اغتيال “القنطار” من زاوية إقليمية، رافضا الرؤية التي تقوم على ضرورة امتناع إسرائيل عن إعلان مسؤوليتها عن الاغتيال.

 

ولفت “معوز” إلى أن اغتيال القنطار بواسطة إسرائيل يضع أطرافا أخرى في هذه المعادلة، ولا يمكن ألا يترك تأثيرات متباينة لدى كل من حزب الله، والحكومة اللبنانية، والنظام السوري، وموسكو وطهران، مقدرا أنه بالنسبة لـ”حزب الله” لا يمكن أن تنظر المنظمة إلى الاغتيال سوى من زاوية تورط إسرائيل، وأنه سيؤدي حتما إلى توتر بين الجانبين، حيث ستسعى المنظمة للانتقام حين تتاح الفرصة.

 

ولفت”معوز” إلى أن لبنان في المجمل بلد يقف في خضم أزمة سياسية، وأن الحكومة اللبنانية لا تريد الدخول في مواجهات مع إسرائيل، لأنها تعلم أن الأمر سيكلفها الكثير، لكن “حزب الله”، سيحاول لزعمه أن يقودها نحو خط عدائي، مفترضا أن الحكومة اللبنانية لن تتدخل، ولكنها لا تمتلك خيارا، حيث لا يمكنها السيطرة على المنظمة اللبنانية أو تفرض عليها قيودا.

 

ويعتبر الخبير الإسرائيلي أن الوضع أكثر تعقيدا في دمشق، حيث قتل “القنطار” على الأراضي السورية، لكن الهدف الأساسي حاليا لكل من النظام السوري وكذلك حليفه الروسي هو إستقرار النظام ومحاربة التنظيمات الإرهابية، ملمحا إلى أنه في هذه الحالة سيبقى إغتيال “القنطار” حدثا هامشيا، ولا سيما لو كانت تل أبيب بالفعل تتبنى وجة النظر الروسية الداعمة لبقاء الأسد.

 

ويرى “معوز” أن الخطر الأكبر يتركز على المحور الشيعي الذي تقوده طهران، وأنه ينبغي وضع الاغتيال في إطار أوسع بكثير، يطال تفكيك هذا المحور وزعزعته، من خلال التعاون مع الدول السُنية مثل الأردن وتركيا والسعودية، متهما الحكومة الإسرائيلية بالتقصير في هذا الصدد.

 

وفي رده على سؤال حول “إذا ما كان الاغتيال دليلا على أن إسرائيل ليست خاضعة للمصالح الروسية في دمشق؟”، قال “معوز” أن ثمة إحتمال كبير في أن أحد أهداف اغتيال “القنطار” في حد ذاته، توجيه رسالة للجانب الروسي، بأن إسرائيل ستعمل من أجل الحفاظ على مصالحها الحيوية أيا كانت وجهة نظر موسكو، وبالطريقة التي تراها مناسبة، تماما مثلما تفعل فيما يتعلق بقوافل السلاح التي تتجه من سوريا إلى “حزب الله” في لبنان.

 

وفي السياق ذاته، قال العميد احتياط بجيش الإحتلال الإسرائيلي “عوزي ديان”، من كان يتولى منصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة في الفترة 1998 – 2000، أن اغتيال سمير القنطار القيادي الدرزي بمنظمة “حزب الله”، يأتي تأكيدا للرأي الذي يميل إلى ضرورة عدم عقد أي صفقات لإطلاق سراح أسرى مستقبلا، وأن كل يوم قضاه “القنطار” على قيد الحياة “كان إهدارا للوقت من جانب الجيش الإسرائيلي” على حد وصفه.

 

ولفت “ديان” في حوار أدلى به للقناة ذاتها، إلى أنه يتفهم مبررات عدم تأكيد أو نفي إسرائيل على المستوى الرسمي للاغتيال، وأنه كان كافيا أن ترحب بذلك، “لأن إعلانها تحمل المسؤولية سيعني أنها ستكون جزء لا يتجزأ مستقبلا من أي تطورات تحدث بالشرق الأوسط”.

 

ورحب العميد احتياط بجيش الإحتلال بالطرح الذي لا يستبعد أن يكون الاغتيال جاء عبر تنظيمات سورية، وذلك في رده على سؤال بشأن “من يمتلك المصلحة في اغتياله عدا إسرائيل”، معبرا عن ذلك بقوله: “كان للقنطار الكثير من الأعداء”.

 

وتابع أن عملا من هذا النوع يتطلب جهودا استخباراتية كبيرة ودقيقة، كما يتطلب تقييم حجم الخسائر الجانبية التي ستنجم عن الاغتيال، فضلا عن وضع تقديرات بشأن ردود الفعل المتوقعة”، زاعما إلى أن “اغتيال القنطار في المجمل يحقق ردعا محددا أمام حزب الله”.

 

وبشأن الأدوات الاستخباراتية التي أدت إلى التيقن من وجود “القنطار” في الموقع، وإذا ما كانت تعتمد على الاستخبارات البشرية أم الوسائل التكنولوجية، أشار “ديان” إلى أن هناك الكثير من الأمور في هذا الصدد، وأن الاستخبارات قد تكون إلكترونية أو بشرية، أو عن طريق شخص ما، لا يعلم إطلاقا أنه يسلم معلومات حول الهدف.