الخميس  03 كانون الأول 2020
LOGO

اتفاق بين الأحزاب الكتالونية على تشكيل حكومة إقليمية داعمة للانفصال

2016-01-09 10:45:56 PM
اتفاق بين الأحزاب الكتالونية على تشكيل حكومة إقليمية داعمة للانفصال
مظاهرات مؤيدة لأنفصال مقاطعة كتالونيا عن إسبانيا

الحدث - وكالات

توصل الإنفصاليون في كاتالونيا الى اتفاق على تشكيل حكومة إقليمية جديدة ستعمل باتجاه الانفصال عن إسبانيا بعد تنحي رئيس كاتالونيا أرتورو ماس من أجل التوصل الى الاتفاق. 

 

وصرح مصدر بارز في الحكومة الإقليمية لوكالة فرانس برس "تم التوصل الى اتفاق بين ائتلاف +معا من أجل نعم+ وحزب سي يو بي لتشكيل حكومة ولن يتم إجراء انتخابات جديدة". 

 

وصرح جوردي سانشيز - رئيس مجموعة "تجمع كاتالونيا الوطني" المنادي بالاستقلال على تويتر "تم التوصل الى اتفاق. سيكون لدينا حكومة واستقرار". 

 

وفي أيلول/ سبتمبر فاز ائتلاف "معا من أجل نعم" الانفصالي الذي يتزعمه ماس، وحزب سي يو بي اليساريالأكثر تطرفا بأغلبية مقاعد البرلمان الإقليمي المؤلف من 135 مقعدا في المنطقة الشمالية الشرقية بإسبانيا الغنية البالغ عدد سكانها 7,5 ملايين نسمة. 

 

الا أن الوفاق لم يدم طويلا بين الحزبين حيث اندلعت خلافات بين ائتلاف "معا من أجل نعم" الفائز بـ62 مقعدا، وحزب سي يو بي الحاصل على نحو عشرة مقاعد بسبب زعامة ماس. 

 

ورغم أكثر من ثلاثة أشهر من المفاوضات المكثفة، رفض الحزب الصغير الذي فاز بعشرة مقاعد منح تأييده للرئيس ماس، ورفض اجراءات التقشف التي طبقها وفضائح الفساد المرتبطة بحزبه. 

 

ولو لم يتم التوصل الى اتفاق بمنتصف ليل الأحد، لاضطر الرئيس ماس الى الدعوة الى انتخابات مبكرة وهو ما يشكل صفعة لمساعي المنطقة للحصول على الاستقلال. 

 

وأعلن ماس في مؤتمر صحافي تنحيه من أجل التوصل الى اتفاق مع حزب سي يو بي. 

 

وقال "لن أرشح نفسي عن ائتلاف +معا من أجل نعم+ لاعادة انتخبي رئيسا للحكومة الاقليمية".  ويرجح ترشيح عمدة بلدة جيرونا الحالي كارلس بوجديمونت لرئاسة حكومة الاقليم.

 

وكان أرتورو ماس قد وعد في حال الفوز بالانتخابات الإقليمية بتحصيل الاستقلال لكتالونيا في العام 2017 على أبعد تقدير. وقال ماس بعد التصويت "سنرى من سيفوز لكن الديمقراطية فازت في كتالونيا". ومشيرا الى التظاهرات الضخمة التي طالبت منذ 2012 في برشلونة بـ "حق تقرير المصير كاملة" قائلا "واخيرا وصل استحقاق الاقتراع". ويطالب منذ ثلاث سنوات باستفتاء لتقرير المصير شبيه بالاستفتاء الذي نظم في اسكتلندا قبل عام حيث فازت "لا". لكن مدريد رفضت دائما ذلك بحجة انه غير دستوري.

 

من جانبه أعلن رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي في أعقاب التوصل الى الاتفاق بين الأحزاب الكتالونية أن المؤسسات الكتالونية الاقليمية تحصل على شريعتها وفقا للدستور الاسباني وهو الذي يضمن درجة كبيرة من الحكم الذاتي للاقليم على مر التاريخ. ودعا رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي الى الحفاظ على الاستقرار.

 

وأكدت الحكومة أنها ستعمل على أن يتم "احترام الدستور والقانون الاسباني وأن تقوم كل المؤسسات بواجباتها من منطلق السيادة القومية والحفاظ على حقوق وحريات جميع الإسبان يشمل أولئك الذين يعيشون في كتالونيا".

 

ودعت الحكومة في بيان "قادة كتالونيا بتحمل المسؤولية وانهاء الانقسام وسياسة الانفصال وتقسيم المجتمع الكتالوني، بل وتوجيه جهودهم لأجل البحث عن حلول لمشاكل المواطنين بدل خلق توترات جديدة".