الثلاثاء  06 كانون الأول 2022
LOGO

تراجع حرية الصحافة ب"إسرائيل" بسبب "يسرائيل هيوم" و"يديعوت"

2016-04-27 07:29:06 PM
تراجع حرية الصحافة ب
الصحف الاسرائيلية

 

الحدث - رام الله

 

أظهر مؤشر حرية الصحافة العالمي، الذي تنشره المنظمة الأميركية 'فريدوم هاوس'، حدوث تراجع كبير في حرية الصحافة في إسرائيل، إذ حصلت على 32 نقطة من أصل 100، وتبوأت إسرائيل في هذا المجال المكان 65 بين 200 دولة شملها المؤشر.

 

وعزت المنظمة، التي تنشر مؤشر حرية الصحافة في العالم منذ العام 2003، أسباب تدهور حرية الصحافة في إسرائيل إلى درجة 'نصف حرة'، إلى التهديد الاقتصادي المتزايد من جانب صحيفة 'يسرائيل هيوم' على باقي الصحف، ولأول مرة أيضا تأثير المضامين التسويقية على حرية الصحافة، وخاصة من جانب موقع 'يديعوت أحرونوت' الالكتروني، الذي يدمج في تقاريره الإخبارية مضامين تسويقية واسعة لشركات خاصة ووزارات.  

 

وعموما، انخفض مستوى حرية الصحافة في العالم إلى حضيض غير مسبوق في العام 2016، على خلفية أنشطة منظمات إجرامية وإرهابية وتغيرات سياسية.

 

ويدرج المؤشر دول العالم بموجب حرية الصحافة فيها، بالاستناد إلى متغيرات قانونية وسياسية واقتصادية وغير ذلك. وتمنح المنظمة النقاط لكل دولة وفقا لحجم القيود على حرية الصحافة فيها. وكلما كانت النقاط أعلى تكون القيود على حرية الصحافة أكثر شدة.

 

وانخفض تدريج حرية الصحافة في إسرائيل لأول مرة إلى 'نصف حرة' في العام 2009، وذلك بسبب القيود التي فُرضت على حركة الصحافيين أثناء العدوان على غزة في نهاية 2008 وبداية 2009. بعد ذلك ارتفع تدريج حرية الصحافة في إسرائيل، ثم انخفض مجددا في العام 2013، في أعقاب لائحة اتهام غير مسبوقة ضد صحافي في 'هآرتس' بحيازة وثائق سرية، والتخوف من إغلاق القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي والتدخل السياسي، من جانب الحكومة، في سلطة البث.

 

وعلقت المنظمة على تدهور حرية الصحافة في إسرائيل إلى درجة 'نصف حرة' بسبب تعليمات الرقابة وتقييد حركة الصحافيين. رغم ذلك، أشارت المنظمة إلى أن الصحافة في إسرائيل تتمتع بحرية تعبير عالية وتوجه انتقادات شديدة للحكومة وتوجد فيها آراء متنوعة، علما أنه لم يتم إرساء ذلك بقانون.

 

ورأت المنظمة أن التهديد الأكبر على الصحافة في المدى البعيد هو التهديد الاقتصادي. وتراجع تدريج إسرائيل بسبب التأثير المتزايد لصحيفة 'يسرائيل هيوم' التي أسسها الملياردير الأميركي اليهودي شيلدون أدلسون لخدمة سياسة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو.

 

وأشارت المنظمة إلى التدخل السياسي العميق للصحافة في إسرائيل خلال انتخابات آذار العام 2015، حيث دعمت 'يسرائيل هيوم' نتنياهو و'يديعوت' اتخذت موقفا معاكسا.

 

وانتقدت المنظمة تعيين نتنياهو نفسه وزيرا للاتصالات، الأمر الذي يمنحه سيطرة مباشرة على سوق الاتصالات.

 

كذلك انتقدت المنظمة إخراج الحركة الإسلامية – الجناح الشمالي عن القانون، في سياق إغلاق وسائل إعلام تابعة للحركة.

 

 

المصدر: عرب 48