الجمعة  04 كانون الأول 2020
LOGO

غول الأسعار في الأعياد قدر بلا قضاء يجرم التغول

2014-10-04 08:50:20 AM
 غول الأسعار في الأعياد قدر بلا قضاء يجرم التغول
صورة ارشيفية
 رام الله – خاص
 
تلوذ ام محمد شقباوي بسوق البسطات من نار الأسعار التي أشعلها أصحاب المحال التجارية عشية عيد الأضحى لتوفير مستلزمات العيد وحاجات أسرتها المكونة من 11 نفرا لكنها تقول ان فارق الأسعار يتضاءل مقارنه مع الجودة.
 
ام محمد مواطنه من قرية حدودية غرب رام الله تقول: يعمل زوجي داخل إسرائيل ويخاطر بحياته لإعالة 9 أبناء.
وأضافت: "الأسعار نار ملتهبة، الغلاء منعني من شراء ملابس للجميع، حرمنا من الأضحية، وكأن العيد للأغنياء فقط هذا عار.
 
ويتهم متسوقون التجار برفع الأسعار بصورة غير مبررة مستغلين اضطرار الأسر لشراء مستلزمات العيد الكثيرة التي يشيع الإقبال عليها في العيد.
 
واغتنم مئات من الباعة الجوالة ضعف القدرة الشرائية للمستهلك ونقلوا الأسواق التجارية الى شوارع وميادين مدينتي رام الله والبيرة التي تفيض بمئات البسطات وعربات اليد المتحركة وتعرض كل شيء تقريبا من المكسرات والشكولاتة والسكاكر والحلويات والملابس والأحذية وحتى الأدوات المنزلية ومواد التنظيف المنزلي والشخصي بأسعار اقل ولكن بجودة متدنية.
 
تقول سجى صلاح زوجي موظف عمومي وهو المعيل لأسرة من 9 أنفار: لدينا 7 أولاد وبنات نصفهم بسن الشباب ويلحون في طلب ملابس وأحذية للعيد، ونحن نريد لهم ان يفرحوا مثل أترابهم، العين ترى واجهات عرض تفيض بالقطع الجميلة ولكن الأسعار تضاعفت خلال أسبوع وجعلت اليد قصيرة فتوجهت الى البسطات.
وتابعت.. القميص الذي بيع بـ 35 شيقل قبل ايام، يعرض بضعف المبلغ ومتى تعلق الأمر بالأحذية وملابس الصغار فالأسعار مصيبة، التاجر يفرض سعره ولا حسيب ولا رقيب، وتأخر صرف الرواتب مكن التجار من استغلال المتسوقين واضطرارهم الى الشراء باي ثمن على حساب النوعية والكمية.
 
 شكوى المواطنتين يلوكها سائر المتسوقين عشية كل عيد بعبارات وتفاصيل مختلفة ويقولون انهم يبحثون عن ضالتهم على البسطات بعد تضائل فارق الأسعار بين المؤسسات والمتاجر الشعبية والمتاجر الكبيرة المعروفة بسعر بضاعتها المرتفع لكن اغلب أصحاب البسطات يقولون أنهم يعملون بصورة او بأخرى لصالح محال تجارية وتجار.
 
وقالت رنين اشتريت ملابس لابنتي وزوجي و لم أستطع ان اشتري ملابس لي لان الاسعار ارتفعت بشكل خيالي و كلما اقترب العيد ترتفع اكثر، والتجار تعمدوا تأخير الشتوي لإجبار المستهلك على الشراء بسعر العيد.
 
شهد فتاة يافعة تقول: اسعار الملابس في السوق مرتفعة جدا المبلغ لدي لا يكفي ولكن سأكون اذكى من التجار، سأعيد بملابس قديمة سأشتري بعد انقضاء ايام العيد ملابس أكثر بسعر اقل لأذهب بها إلى الجامعة.
 
وطرأ ارتفاع ملموس ومفاجئ على اسعار اللحوم الحمراء  والملابس والأحذية  والهدايا، والفواكه التي تضاف سعرها عشية العيد في سوق الخضار المركزي بالبيرة  مقارنة مع ما كانت علية بداية الاسبوع الجاري  وصنف في خانة الجشع .
 
 التجار ينفون
 
وبخلاف تذمر المتسوقين يقول التاجر منتصر المالكي: الاسعار كانت اعلى من فتره العيد نحن نظمنا تنزيلات على الصيفي، والملابس الشتوية لم نطرحها عرضنا الان ملابس الخريف بسعر معقول لان وضع السوق والناس لا يتحمل ان رفع الاسعار حددنا هامش ربح بسيط حتى نستطيع ان نمشي وضعنا و وضع الزبون بالعيد.
 
رفع اضطراري
 
لكن التاجر يوسف قال: نجن رفعنا الأسعار بنسب بسيطة مضطرين  علينا الاستفادة من الموسم لتعويض الخسائر وحالة الركود علينا التزامات وينبغي تدبيرها للاستمرار والعيد مناسبة ننتظرها طويلا، نحن ندرك وضع البلد الاقتصادي و الناس سيء جدا و بتالي نحن قمنا برفع الأسعار بنسبه بسيطة جدا.
 
حماية المستهلك تؤكد
رئيس جمعيه حمايه المستهلك صلاح هنيه أكد اقدام التجار على رفع الاسعار بصورة غير مبررة عشية العيد، داعيا المواطن الى تقديم شكاوى الى وزاره الاقتصاد الوطني خصوصا عند قيام التجار برفع الأسعار على نحو لافت.
 
وأضاف: التغول بالأسعار جريمة يحاسب عليها قانون حمايه المستهلك، والجمعية قامت بتقديم شكوى باسم الجمهور لوزارة الاقتصاد الوطني تضمنت موضوع المبالغة بالأسعار التي لا تتناسب مع الدخل و لا تتناسب مع جوده الملابس والسلع والخدمات التي تباع بأسعار مرتفعة.
 
واتهم هنية اصحاب محلات بعرض بضائع قليلة الجودة بأسعار مرتفعة للإيهام على انها ماركات وأضاف المتاجر تعرض كل شيء وتستغل الأعياد و المناسبات العامة عبر تنزيلات وعروض ويطرحون بضائع ليس هناك تدقيق على جودتها، و هذا يتطلب من الوزارة التدخل لضبط الأسعار.
وعلى الرغم من شكاوى المواطن وتذمر جمعية حماية المستهلك لاتوجد امام نيابة مكافحة الجرائم الاقتصادية والقضاء الفلسطيني قضية واحدة موضوعها التغول بالأسعار.