الأحد  04 كانون الأول 2022
LOGO

قائمة عربية-إسرائيلية مشتركة لانتخابات بلدية الاحتلال في القدس.. ولقاءات تشاورية مع الرئيس عباس ورجال دين

2018-04-26 05:45:57 AM
قائمة عربية-إسرائيلية مشتركة لانتخابات بلدية الاحتلال في القدس.. ولقاءات تشاورية  مع الرئيس عباس ورجال دين
سور القدس يرفع عليه علم الاحتلال (تصوير: الحدث)

الحدث- عصمت منصور

أبرزت عملية التحضير لانتخابات بلدية الاحتلال في القدس التي ستجري في شهر اكتوبر القادم، ظاهرة غير مسبوقة تتمثل في قيام مجموعة من الشبان المقدسيين بالتخطيط لخوض الانتخابات في قائمة عربية يهودية مشتركة.

ووفق ما نشرته صحيفة معاريف الاسرائيلية، فإن القائمة قالت إنها سوف ترتب لقاءا مع الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية، ليس بهدف الحصول على تمويل كما شددت بل الحصول على ضوء أخضر بالمشاركة وتنفيذ مخططها الذي بلورته في الآونة الآخيرة.

الأطراف القائمة على المبادرة في الجانب الإسرائيلي هم الدكتور جرشون بيسكين، وهو باحث في الشأن السياسي وتاريخ الشرق الأوسط، وهو مؤسس مركز إسرائيل-فلسطين للبحث العلمي، وممن قادوا فتح خط اتصال سري مع حركة حماس أثناء المفاوضات حول صفقة شاليط لتبادل الأسرى.

أما عن الجانب المقدسي، فهناك عزيز أبو ساره الرئيس السابق لتجمع العائلات الثكلى الفلسطيني- الإسرائيلي المشترك والذي يدير اليوم شركة سياحية خاصة وبنشط في قضايا الصراع.

يقول القائمون على المبادرة إن من بين 350 الف مقدسيا ممن يعيشون في القدس هناك حوالي 10,000 يحملون الجنسية الإسرائيلية ومع ذلك لم يسبق لهم أن شاركوا في الانتخابات البلدية منذ احتلال المدينة عام 67.

بيسكين يقول إن هناك جيلا جديدا في القدس، وهذا الجيل بعد أوسلو أصبح يتيما سياسيا بسبب غياب السلطة عن القدس وعدم إيلاء سكانها الاهتمام المطلوب، وهو جمهور بمعظمه شاب، ويعيش هموم الحياة اليومية ويتعامل ببراغماتية في قراراته، وهو واقع جديد كليا، والنجاح في هذه الخطوة سيعتبر كسرا للتابو والمحرمات وحدثا تاريخيا.

بيسكين قال إن الخطوة قد تنطوي على خطورة وستواجه بمعارضة وستتعرض لانتقادات حادة وصعبة من الطرفين، لكن مجرد التفكير بها يحمل رسالة للفلسطينيين أن السكان هنا موجودون، وأنه لا يجب إهمالهم وأنه لا يمكن التقرير بدونهم. مؤكدا أنه ما زال يدعم قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

وحول احتمالات النجاح، قال بيسكين إن العمل جار على الحصول على دعم أو على الأقل عدم معارضة الطرف الفلسطيني. مشيرا إلى أنه اجتمع مع قيادات في رام الله من فتح ومن مؤسسات أخرى ومع مرجعيات دينية مهمة، وكبيرة ومع اعضاء مجلس وطني وان لقاءا يرتب مع الرئيس.

معبرا عن أمله بأن يتم دعم المبادرة، لأن بلدية القدس ليست جهة حكومية بل خدماتية والقضايا اليومية مفصولة عن القضايا السياسية، مؤكدا أن حفاظ الفلسطينين على وجودهم في القدس في المستقبل يتطلب هذه الخطوة.

ابو ساره بدوره تساءل لماذا يسمح التنافس في قائمة مشتركة للكنيست، ولا يسمح لهم بذلك في القدس، معتبرا انه يؤمن بعاصمتين لدولتين في القدس، لكن دون ان يعني هذا الفصل بين الشعبين وانه يجب ان يحفظ الحق لكل طرف بالانتقال من جزء إلى آخر في المدينة.