الجمعة  21 كانون الثاني 2022
LOGO

التطور العسكري لحركة حماس خلال مسيرة 27 عاما

2014-12-14 11:34:27 AM
التطور العسكري لحركة حماس خلال مسيرة 27 عاما
صورة ارشيفية
 
الحدث- علا عطا الله
تحتفل حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الأحد، بمرور 27 عاماً على تأسيسها، في ظل أوضاع سياسية بالغة التعقيد، داخليا وخارجيا.
 
وتأسست "حماس" في 14 ديسمبر/كانون أول 1987 على يد مجموعة من قادة جماعة الإخوان المسلمين في قطاع غزة، كان أبرزهم الشيخ أحمد ياسين.
 
ويتفق مراقبون أن حركة حماس تمكنت من أن تلعب دورا مؤثرا، في المشهد السياسي(داخليا وخارجيا) بفضل ما حققته من تطور على صعيد المقاومة، وأدائها العسكري في مواجهة الجيش الإسرائيلي.
 
وتستعرض "الحدث"  في هذا التقرير، أهم المحطات التاريخية التي مرت بها الحركة عسكريا.
 
بدأت الانتفاضة الفلسطينية الأولى (1987-1994)، بـ"مقاومة شعبية"، تعتمد على المظاهرات، والإضرابات، وكتابة الشعارات الحماسية على الجدران، ورشق جيش الاحتلال الإسرائيلي بـ"مقلاع الحجارة"، وشيئا فشيئا ومع إقدام الجيش الإسرائيلي على قمع تلك المظاهرات، وقتل وجرح مئات الفلسطينيين، اتجه العديد من الشبان المتحمسين لتشكيل خلايا مسلحة، بغرض مواجهة "إسرائيل" عسكريا.
 
قررت حركة حماس حمل السلاح، منذ بداية تأسيسها، وأسست جهازا عسكريا أسمته "المجاهدون الفلسطينيون" عام 1987، ثم أسست جناحها المسلح الحالي (كتائب عز الدين القسام) عام 1992.
 
ولم يكن قرار حمل السلاح، بالأمر السهل، نظرا لافتقاد السلاح داخل قطاع غزة "المحتل"، وفي بداية عملها المسلّح، لم تمتلك حركة حماس، سوى ، بنادق قديمة، من مخلفات الحروب السابقة، وهي ذات نوعيات رديئة، كبندقية "كارل غوستاف"، التي انقرضت تقريبا من العمل العسكري.
 
كما كان عدد المسلحين المنتمين لكتائب القسام، في كل قطاع غزة، لا يزيد عن 20 شخصا، حسب المصادر المقربة من حماس.
 
وفي 1 يناير/كانون ثاني1992، أصدرت كتائب القسام، بيانها الأول، وعممته إثر عملية قامت بها خلية تابعة لها بقتل حاخام "مستوطنة كفارداروم" (دورون شوشان)، وفي هذا البيان تم الإعلان رسميا عن هوية الكتائب كجناح مسلّح لحركة حماس.
 
وعملت حركة حماس، خلال الانتفاضة الثانية (بدأت نهاية عام 2000) على توسعة جناحها العسكري، وحولته إلى ميلشيا كبيرة ومنظمة، خاصة في قطاع غزة.
 
 
ووفق نشرة سابقة أصدرتها "القسام"، فإن عدد عناصر القسام في قطاع غزة لوحده، تجاوز العشرة آلاف مقاتل، يكونون "جيشا حقيقيا تحت تشكيلات عسكرية، تبدأ من الفرد والمجموعة، مرورا بالفصيل والسرية، وانتهاءً بالكتيبة واللواء".
 
ووفق النشرة فيتم تقسيم "القسام" إلى أربعة ألوية:" لواء شمال القطاع، ولواء غزة، ولواء الوسطى، ولواء الجنوب".
 
وتعتمد كتائب القسام أسلوب "حرب العصابات"، في مواجهة الجيش الإسرائيلي الذي يصنف كأحد أقوى جيوش المنطقة.
 
وتطور تصنيع كتائب القسام لسلاحها بشكل كبير، حيث بدأت بصناعة العبوات الناسفة، البدائية، ثم تطورت قدراتها، لتتمكن من تصنيع "صواريخ" قادرة على ضرب كبريات المدن الإسرائيلية.
 
وكانت مستوطنة سديروت جنوبي إسرائيل، على موعد مع تلقي أول صاروخ فلسطيني محلي الصنع أطلقته كتائب القسام يوم الجمعة 26 أكتوبر/تشرين أول2001.
 
وعلى نحو متسارع قامت حماس بتطوير هذا الصاروخ إلى "قسام 2" واستخدمته لأول مرة في فبراير/شباط 2002.
 
وتمكنت من توسيع دائرة ضرباتها الصاروخية تدريجياً لتغطي دائرة يبلغ نصف قطرها أكثر من 80 كيلومتراً.
وطوّرت كتائب القسام صواريخها المحلية لتصبح أطول مدى، مثل صاروخ M75 وقد أطلقته في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2012، ثم تبعه في 2014 ظهور صاروخ R160 أطلقتّه على حيفا.
 
وفي تطور نوعي ولافت أعلنت كتائب القسام، يوم الاثنين 14يوليو/تموز 2014 (خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة) رسمياً عن تمكن مهندسيها من تصنيع طائرات بدون طيار، وإنتاج 3 نماذج منها، لتنفيذ مهام خاصة في إسرائيل.
 
وتبدو كتائب القسام كأي جيش نظامي، إذ أصبح لديها وحدات متخصصة، مثل وحدة الهندسة، ووحدة الدفاع الجوي، ووحدة المدفعية، ووحدة الاستشهاديين، ووحدة الإسناد، وغيرها.
 
وخلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، أعلنت كتائب القسام عن أول عملية لوحدة الإسرائيلية ضفادع البشرية (الكوماندوز البحري)، قامت بتنفيذ عملية في قاعدة "زكيم" العسكرية الإسرائيلية، في مدينة عسقلان جنوب غربي إسرائيل.
 
وأظهر مقطع مدته 5 دقائق ونصف، نشره موقع مقرب من حماس يدعى "مجد" الخميس الماضي، مقاتلين يشنون عملية داخل القاعدة(زيكيم)، مشيرا إلى أن هذه المشاهد تم الحصول عليها من خلال اختراق قراصنة فلسطينيين، لشبكة حواسيب تابعة للجيش الإسرائيلي.
 
ويظهر ذلك الفيديو اشتباكا مسلحا مباشرا بين المقاتلين الفلسطينيين، وقوات إسرائيلية، من مسافة قريبة للغاية، حيث حاولوا تفجير إحدى الدبابات الإسرائيلية.
 
وقالت صحيفة إسرائيلية، مساء الخميس الماضي، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي، شرع في التحقيق بحادثة تسريب مقطع الفيديو المصنف "سري للغاية" من حواسيبه.
 
وفي حال ثبت صحة مقطع الفيديو، فإنه يكذب الرواية الإسرائيلية التي أكدت فشل العملية، ولم تتحدث عن الخسائر التي وقعت في صفوف الجيش الإسرائيلي.
 
وتميزت كتائب القسام بإدخالها لتقنيات ووسائل قتالية ورادعة لمواجهة جيش الاحتلال وتؤكد القسام أنها أول من صنع الصواريخ المضادة للدروع مثل "البتار" و"الياسين" والعبوات الناسفة التي دمرت أسطورة دبابة الميركافاة الإسرائيلية الصنع، حسب قولها.
 
وفي مطلع شهر أغسطس/آب نشرت كتائب القسام، شريط فيديو مسجل لبندقية قنص جديدة مصنعة محليًا في قطاع غزة.
 
وقالت الكتائب، في تعليق مكتوب على شريط الفيديو الذي بثته على موقعها الإلكتروني، إن "بندقية القنص الجديدة، والتي أطلقنا عليها اسم (غول)، هي من عيار 14.5 مم، وذات مدى قاتل يصل إلى 2 كم، وهي من ضمن الصناعات القسامية المحلية".
 
ونسبت الكتائب اسم البندقية "غول" إلى عدنان الغول، أحد أبرز قادتها الراحلين، والذي اغتالته إسرائيل في 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2004، إثر استهداف طائرة حربية إسرائيلية لسيارة كان يستقلها وسط مدينة غزة بصاروخين، ما أسفر عن مقتله مع أحد مهندسي القسام، وإصابة عدد آخر من المارة بجراح مختلفة.
 
وبثت الكتائب مقاطع فيديو مسجلة لعمليات قنص جنود إسرائيليين خلال الحرب الإسرائيلية الراهنة على غزة، استخدم فيها مسلحو القسام البندقية الجديدة.
 
وقامت "القسام" بتنفيذ العديد من عمليات أسر الجنود، كان من بينها الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي أسرته في عام 2005، وبعد صفقة تبادل للأسرى أبرمتها حركة حماس وإسرائيل، في أكتوبر/تشرين أول عام 2011، برعاية مصرية، أفرجت السلطات الإسرائيلية آنذاك عن 1050 أسيرا، مقابل تسليم حماس للجندي "شاليط".
 
وتصدت كتائب القسام لحربين شنتهما إسرائيل على قطاع غزة (2008، 2012)، وتقول إنها كبدت الجيش الإسرائيلي خسائر فادحة.
 
كما تصدت كتائب القسام للحرب الإسرائيلية الأخيرة والتي دامت 51 يوما، وأعلنت، أنها كبدّت الجيش الإسرائيلي خسائر فادحة، وتمكّنت من أسر جندي إسرائيلي، يدعى أرون شاؤول، خلال عملية نفذتها شرقي غزة.
 
وتتهم إسرائيل حركة حماس، باحتجاز جثة ضابط آخر، (هدار غولدن) قُتل في اشتباك مسلح شرق مدينة رفح في 1 أغسطس/آب الجاري، وهو ما لم تؤكده الحركة أو تنفه حتى الآن.
 
وأفادت بيانات رسمية إسرائيلية بمقتل 68 عسكريا، و4 مدنيين إسرائيليين، إضافة إلى عامل أجنبي واحد، وإصابة 2522 إسرائيلياً، بينهم 740 عسكريا، خلال الحرب الأخيرة.
 
وكشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية الأربعاء الماضي أن 500 جندي إسرائيلي، أصبحوا معاقين جراء إصابتهم في الحرب على القطاع.