الأحد  04 كانون الأول 2022
LOGO

وزارة الأشغال العامة تقدم شكوى ضد شاب معاق في غزة.. والأخير يبدأ اعتصاما!

2018-10-22 08:13:35 AM
وزارة الأشغال العامة تقدم شكوى ضد شاب معاق في غزة.. والأخير يبدأ اعتصاما!
أين تذهب أموال المنح القطرية في غزة؟

 

 

الحدث - سجود عاصي

عشرات الملايين من الدولارات تتبرع بها قطر سنويا تحت مسمى المنح القطرية إلى قطاع غزة، دعما للسكان الفلسطينيين هناك في ظل الحصار المفروض منذ ما يزيد عن 11 عاما والحروب الإسرائيلية على قطاع غزة والانهيار الاقتصادي الشامل في القطاع.

تستلم وزارة الإسكان والأشغال العامة في قطاع غزة، جزءا كبيرا من هذه الأموال بغية تحويلها إلى أشخاص محتاجين أو إنشاء أبنية وتسليمها إلى من هم بدون منازل أو لهؤلاء الذين دمرت بيوتهم في الحروب المتعاقبة على القطاع.

أمس الأحد، بدأت عائلة فلسطينية في قطاع غزة اعتصاما مفتوحا أمام وزارة الأشغال العامة والإسكان بسبب منحة قطرية أقرت لصالحها عام 2011 بقيمة 30 ألف دولار أمريكي لغرض بناء مسكن للعائلة، لم تعط منها أي شيء منذ سبع سنوات وحتى اليوم بحجة عدم وجود أرض ملك لأصحاب المنحة.

ودار عام ونصف العام حتى تدورت الحجج إلى أكثر من أربع مسببات، وهي: "العمارة المقبلة سيكون لكم شقة منها، العمارة ما بعد المقبلة ستستلمون حتما شقة ملك"، وحجة أخرى بذات الذريعة، وآخرها كان أن وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة ناجي سرحان أخبر العائلة أن هناك قرارا بإعطاء العائلة مبلغا ماليا يقدر بنحو 12 ألف دولار كبديل عن الـ 30 ألف دولار.

ربة الأسرة السيدة نسمة بربخ، قالت لـ الحدث في اتصال هاتفي، إن عائلتها ساندتها في الحصول على قطعة أرض باسمها منذ نحو عام ونصف، بهدف زوال حجة الوزارة بشأن هذا الشرط، وبالفعل بدأت بالمطالبات حتى تساق لها الذرائع.

وأكدت بربخ، أن المنحة أعطيت لعائلتها بسبب زوجها الذي يصنف ضمن خانة المعاقين بسبب إصابته بالشلل، مع الإشارة إلى أنها المعيل الوحيد للأسرة من خلال عملها كإعلامية حرة.

وأشارت بربخ، إلى أن وزارة الأشغال العامة والإسكان أكدت لها في كل مرة تراجع فيها الوزارة أن شقة باسمها ستستلمها فور الانتهاء من إنشاء العمارة التي تكون حينها قيد الإنشاء، حتى تتفاجأ بأن الشقق في العمارات وبالكامل تم تسليمها لأصحابها دون أن تحقق الوزارة وعودها بمنحها شقة، حتى عادت الوزارة قائلة إنها ستمنح العائلة 12 ألف دولار، الأمر الذي قبلت به عائلة بربخ دون أي محاولة للرفض، وبعد محاولات عديدة لمطالبتها بالمبلغ فإنها لا تحصل على دولار واحد منها.

الشرطة الفلسطينية اعتقلت زوج بربخ السيد مهران بربخ صباح اليوم خلال اعتصامهم أمام وزارة الأشغال العامة والإسكان، بسبب قيام الوزارة بتقديم شكوى تفيد بأنه ألقى الحجارة على المبنى رغم إصابته بشلل نصفي، مع الإشارة إلى أنه كان متواجدا في مركز شرطة الشاطئ قبل أن يطلق سراحه بعد استجوابه.

وأكدت بربخ أن قبولها بالأقل مما أقر لها في البداية كان من أجل الحصول على منزل يأوي العائلة بدون دفع الإيجارات المرهقة في ظل عدم وجود معيل.

وبدوره أكد وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة ناجي سرحان في اتصال هاتفي مع الحدث، أن عائلة بربخ من بين 30 ألف عائلة تسعى للحصول على منحة لغرض السكن، مشيرا إلى أن الوزارة لا تمتلك المال، وإنما تتقدم بطلبات إلى المانحين من أجل الحصول على منح لعائلات وأسماء محددة بعد تقديم العائلات طلبات بذلك إلى وزارة الإسكان، وعند موافقة المانح فإنه يحول مبالغ مالية بالقيمة المحددة ليتم منحها لأصحابها ممن قدموا الطلبات، بعد دراسة الحالات المقدمة وترشيحها لاحقا لأعمال المنح.

وأشار سرحان، إلى أن المنحة التي كانت مقرة للعائلة بقيمة 30 ألف دولار عام 2011 تم منحها حينها لعائلة أخرى، بسبب عدم توفر الأرض للبناء، مؤكدا على أن العائلة على رأس قائمة الوزارة للمنح.

وشدد سرحان، على أن الكشف الأخير بانتظار الموافقة من قبل السفير القطري محمد العمادي.