الإثنين  18 شباط 2019
LOGO

لجنة تصرف مساعدات مالية في غزة وتساؤل إن كان دحلان يمولها

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتهم اللجنة بأنها تعمل بالتنسيق الكامل مع القيادي المفصول من حركة "فتح" محمد دحلان.

2014-12-19 07:20:29 PM
لجنة تصرف مساعدات مالية في غزة وتساؤل إن كان دحلان يمولها
صورة ارشيفية
الحدث- الأناضول

بدأت اللجنة الوطنية الإسلامية للتكافل الاجتماعي صرف مساعدات مالية لجرحى الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، وفق جميل مزهر، القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الممثلة في اللجنة.
 
وأوضح مزهر في حديث مع وكالة الأناضول أن المرحلة الأولى من توزيع المساعدات التي بدأت، يوم أمس الخميس، شملت الجرحى الذين أصيبوا بجروح خطيرة حيث سيحصل كل جريح على مبلغ 1500 دولار، فيما سيحصل أصحاب الإصابات المتوسطة بدء من اليوم الجمعة، على مبلغ 700 دولار، وأخيرا سيتلقى المصابين بجروح طفيفة على مبلغ 500 دولار يوم غد السبت. 
 
وأشار مزهر، وهو ممثل الجبهة الشعبية في اللجنة الوطنية الإسلامية للتكافل الاجتماعي، إلى أن هناك تحضيرات تجري حاليا لحصر عائلات قتلى الحرب الأخيرة ليتم توزيع مساعدات مالية عليهم في وقت لاحق. 
 
وتوصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي في 26 أغسطس / آب الماضي إلى هدنة طويلة الأمد، برعاية مصرية، أوقفت حرباً إسرائيلية على قطاع غزة دامت 51 يوماً؛ ما تسبب بمقتل أكثر من ألفي فلسطيني، وجرح أكثر من 11 ألفا آخرين، وتدمير آلاف المنازل.
 
و"اللجنة الوطنية الإسلامية للتكافل الاجتماعي" جرى تشكيلها قبل نحو عام، وتضم خمسة فصائل فلسطينية هي: "فتح" و"حماس"، و"الجهاد الإسلامي"، و"الجبهة الشعبية"، و"الجبهة الديمقراطية"، ومهمتها تقديم مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة. 
 
واتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس هذه اللجنة، في تصريحات سابقة له مطلع العام الجاري، بأنها تابعة للقيادي المفصول من حركة "فتح"، محمد دحلان، المقيم في دولة الإمارات. 
 
وكانت وسائل إعلام فلسطينية (مقربة من حركة فتح) نشرت في شهر فبراير/ شباط من العام الجاري أنباء عن إصدار الرئيس عباس قرار بتجميد أموال "اللجنة الوطنية الإسلامية للتكافل الاجتماعي"، وتهديده بفصل ممثلين حركة "فتح" في اللجنة التي اتهمها بأنها تعمل بالتنسيق الكامل مع دحلان. 
 
ويمثل حركة فتح في اللجنة، أعضاء محسوبون على تيار محمد دحلان في "فتح" وهما: أشرف جمعية، وماجد أبو شمالة.
 
ومحمد دحلان هو القائد السابق لحركة فتح في قطاع غزة، وفُصل من الحركة منتصف عام 2011، ويقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة.
 
دحلان، الذي ما زال يتمتع بنفوذ داخل تنظيم "فتح" في قطاع غزة، يرفض إجراءات فصله من الحركة.
 
واشتدت حدة الخلافات بين دحلان وبين عباس في مارس/آذار الماضي، حيث اتهم عباس، دحلان في اجتماع للمجلس الثوري لحركة فتح، بـ"التخابر مع إسرائيل، والوقوف وراء اغتيال قيادات فلسطينية والمشاركة في اغتيال الراحل ياسر عرفات"، وهو الأمر الذي نفاه دحلان، متهما بعباس بـ"تحقيق أجندة أجنبية وإسرائيلية".

وتجدد التوتر بين الرجلين، عقب إعلان رفيق النتشة، رئيس هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية، في السابع من الشهر الجاري، عن إحالة ملف دحلان إلى محكمة جرائم الفساد، بتهمة "الفساد وتهمة الكسب غير المشروع"، وهو ما اعتبره دحلان "محاكمة سياسية" يدبرها له الرئيس عباس.