الإثنين  18 شباط 2019
LOGO

اتهامات قاسية لمستشفى رام الله من قبل جرحى المغير.. والأطباء ينفون

2019-01-31 06:11:55 AM
اتهامات قاسية لمستشفى رام الله من قبل جرحى المغير.. والأطباء ينفون
مجمع فلسطين الطبي - رام الله

الحدث - إبراهيم أبوصفية

"وصلنا المجمع وقام الطبيب بتضميد الجرح دون استئصال الرصاصة التي اخترقت الكتف، وطالبونا بالخروج والعودة في اليوم التالي، ولمدة 3 أيام لم يتلق أخي العلاج، وفي نهاية الأمر، قال الطبيب: الآن لا أستطيع استئصال الرصاصة". هذا ما بينه قصي أبو عساف شقيق الجريح وليد أبو عساف.

وأوضح أبو عساف لـ "الحدث" أن شقيقه الآن يعاني من وجود رصاصة في كتفه، وأن مكان الجرح تعرض للالتهاب، وذهب إلى مستشفى الاستشاري العربي وطلب الأطباء هناك  تحديد عملية لاستئصال الرصاصة وعلاج الالتهاب. وأضاف أن الأطباء في مجمع فلسطين الطبي لم يتعاملوا مع جرحى المغير ولم يقدموا لهم العلاج المطلوب.

بدوره بيّن الجريح منير أبو عليا، أن الأطباء في مجمع فلسطين الطبي طلبوا منه المغادرة دون تنظيف مكان الإصابة التي تعرض لها في القدم، مؤكدا أنه توجه إلى مستشفى الاستشاري العربي ليكتشف الأطباء هناك أن الجرح لم ينظف، وتم "تقطيب الجرح" دون تنظيف بقايا شظايا الرصاصة التي اخترقت قدمه وأصابت العضل وخرجت من الجهة المقابلة.

وقال منير أبو عليا لـ "الحدث" إن الأطباء في  مستشفى "الاستشاري" قاموا بتنظيف الجرح، إأنه ينتظر عملية لاستئصال ما تبقى من شظايا الرصاصة في داخل منطقة العضل بالقدم.

وأوضح أن معاملة مجمع فلسطين الطبي مع الجرحى كانت سيئة وها هم اليوم يعانون بسبب الإهمال الطبي في المجمع. متسائلا كيف للطبيب أن يخرج جريحه دون تقديم العلاج الكامل؟.

وأضاف أن ثلاثة جرحى يعانون من إصابات مختلفة، يتواجدون في مستشفى الاستشاري ويتلقون العلاج المطلوب، وهم: الجريح عدي أبو عساف، محمود أبو عليا وبهاء أبو عليا.

وفي ذات السياق، ينتظر الجريحان معاذ أبو عليا و وحذيفة أبو عليا في مجمع فلسطين الطبي نقلهم إلى مستشفيات الداخل المحتل، في ظل عدم وجود العلاج المطلوب لهم في المجمع.  

وأوضح رسمي أبو عليا والد الجريح معاذ أبو عليا لـ "الحدث" أن نجله أصيب برصاصتين في منطقة الحوض، وهو الآن في غرفة العناية المكثفة في مجمع فلسطين الطبي، مشيرا إلى أن الأطباء في المجمع لم يقدموا له أي شيء.

ولفت إلى حصولهم على تحويلة لنقل الجريحين معاذ وحذيفة، إلا أن مخابرات الاحتلال رفضت نقلهم بحجة المنع الأمني كونهما أسيرين محررين.  

وقال إن هناك محاولات جديدة للحصول على تحويلة إلى مستشفيات الأردن، وإذا لم يحصلوا على ذلك فسيتم نقلهم وعلاجهم على نفقة العائلة الخاصة، مطالبا الجهات المختصة بتقديم الدعم والمساندة لما تحتاجه العائلة في سبيل علاج ابنها.

وبذات الخصوص، يتابع رئيس مجلس قروي المغير أمين أبو عليا، الإشكالية التي حدثت في مجمع فلسطين الطبي مع الجرحى الذين تم إخراجهم دون عناية.  

وبين أبو عليا لـ "الحدث"  أن الجرحى الأربعة تم تقديم العلاج الأولي لهم فقط، دون مراعاة لخصوصية إصاباتهم، ما تسبب لهم في ما بعد بالالتهابات والنزيف.

وأشار إلى أنه تم عرض الإصابات على طبيب خارجي في أعقاب إخراجهم، فطالب بإرجاعهم إلى المستشفى وتقديم المضادات الحيوية في الوريد والمبيت حتى يتلقوا العلاج، لافتا إلى "أن هنالك جريحا عاد إلى المجمع الطبي وللأسف طلبوا منه مرة أخرى المغادرة".

وأكد أن هذه الحادثة تفقد الثقة في إدارة المجمع، ويجب معالجة الموضوع من وزارة الصحة ومتابعة المرضى والإصابات وتقديم كل ما يحتاجونه.  

فيما نفى مدير وأخصائي الطوارئ في مجمع فلسطين الطبي الدكتور خالد الصيب، ما جاء في حديث الجرحى ورئيس مجلس المغير أمين أبو عليا، مشيرا إلى أنه كان متواجدا يوم وصل جرحى قرية المغير السبت الماضي، وأشرف على علاجهم ومتابعة طبيعة إصاباتهم.

وبين الخصيب لـ "الحدث"، "ليس من المنطق أن يتم إخراج سواء جريح أو مريض قبل تقديم العلاج اللازم له وإعطاءه مضادات حيوية"، مشيرا إلى أنه قبل مغادرة أي جريح يشرف عليه أطباء متخصصون مثل طبيب العظام خاصة عندما تكون الإصابة قريبة من العظام.  

وأوضح أنه من الطبيعي أن يتعرض مكان الإصابة للإلتهاب، وأن الأطباء قبل مغادرة أي جريح يعطون تعليمات وتوصيات للجريح وأقربائه في حال حدث أي إلتهاب أو نزيف.