الثلاثاء  16 آب 2022
LOGO

(أمان) تطالب بوضع إطار قانوني واضح لعمل جهاز الضابطة الجمركية ورفده بالإمكانيات اللوجستية والبشرية والمالية

2019-02-28 09:12:22 AM
(أمان) تطالب بوضع إطار قانوني واضح لعمل جهاز الضابطة الجمركية ورفده بالإمكانيات اللوجستية والبشرية والمالية
الضابطة الجمركية (ارشيفية)

فعالية ومناعة نظام النزاهة في عمل جهاز الضابطة الجمركية.. الضابطة الجمركية على طاولة المساءلة

ضبطيات تهريب صهريج سولار كامل لرجال سياسيين وعسكريين من دولة الاحتلال، قد يكون المقابل بطاقة VIP، أو امتيازات كبيرة.

الضابطة الجمركية تتعامل مع أكثر من 6300 قضية عام 2018، مقابل 8621 قضية خلال عام 2017.
المطالبة بوضع إطار قانوني واضح لعمل الجهاز ورفده بالإمكانيات اللوجستية والبشرية والمالية.
ديوان الرقابة المالية والإدارية بصدد إعداد تقرير رقابي جديد عن آليات عمل الضابطة مطلع العام الحالي.

 

الحدث/خاص:

يكشف الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة – أمان، عن بعض المعلومات المسربة له والمتعلقة (بقيام جهات متنفذة بالتعاون مع أفراد الضابطة الجمركية بتهريب بضائع المستوطنات، وإدخالها للسوق الفلسطينية، ما يثير الفرص لوجود شبهات فساد من خلال ابتزاز العاملين في الضابطة الجمركية أو دفع رشاوى لهم مقابل السماح للبضائع بالدخول).

وقال مجدي أبو زيد – المدير التنفيذي (لأمان): (إن هناك ضغوطا تمارس على أفراد الضابطة الجمركية من أجل التغاضي عما ضبط من بضاعة وتسريحها، وهناك شكوك حول بيع أفراد الضابطة الجمركية المنتجات المضبوطة في السوق الفلسطينية على أنها جديدة وإعادة ضخها للسوق مرة أخرى). الأمر الذي دعا (أمان) إلى تنظيم جلسة مساءلة لجهاز الضابطة الجمركية والتي تغيبت عنها لبحث فعالية ومناعة نظام النزاهة في عمل جهاز الضابطة الجمركية، ودفع (أمان) للمطالبة بوضع إطار قانوني واضح لعمل الجهاز ورفده بالإمكانيات اللوجستية والبشرية والمالية.

ويؤكد أبو زيد، على أهمية دور الجهاز في قيامه بالعديد من الوظائف الاقتصادية والجبائية والرقابية وطبيعته الحساسة، التي تجعله عرضة للعديد من التحديات، مما يتطلب الحرص على تحصين العاملين والمسؤولين فيه بقيم النزاهة ومبادئ الشفافية في عملهم، ومن خلال وضوح الإجراءات وآليات اتخاذ القرارات فيها.  

فعالية ومناعة نظام النزاهة في عمل جهاز الضابطة الجمركية

وفي معرض حديثه عن نتائج بحثه حول مدى التزام جهاز الضابطة الجمركية بقيم النزاهة ومبادئ الشفافية ونظم المساءلة في عمله سيما المتعلقة بتحصين الموظفين من الوقوع في أية شبهات فساد كتوفير مدونات سلوك وتطبيقها، توفر وتطبيق سياسات لمنع تضارب المصالح وعدم تلقي هدايا، سياسة إقرارات الذمة المالية، وتدوير الموظفين دوريا وغيرها من الإجراءات والسياسات التي تُحصّن الموظف والمؤسسة ضد الفساد.

يخضع جهاز الضابطة الجمركية لـ 16 قانونا منها 9 قوانين صادرة في عهد السلطة الوطنية الفلسطينية

فإن الباحث في (أمان) الدكتور أحمد أبو دية قال: (يخضع جهاز الضابطة الجمركية لـ 16 قانونا منها 9 قوانين صادرة في عهد السلطة الوطنية الفلسطينية والبعض الآخر موروث من فترات قانونية مختلفة مرت على فلسطين. وبموجب هذه التشريعات يعتبر جهاز الضابطة الجمركية بمثابة الضابطة القضائية للكثير من الوزارات والهيئات الفلسطينية، بحيث يعمل على ضبط المخالفات خاصة تلك المتعلقة بالتهرب الضريبي وعمليات تهريب البضائع والتأكد من مشروعيتها وسلامتها ومحاربة الفاسدة ومجهولة المصدر منها، للحفاظ على الأمن الغذائي وسلامة وصحة المجتمع. فالتشريعات السابقة تجعل من جهاز الضابطة الجمركية شريكا للعديد من الوزارات والهيئات في تنفيذ أحكام القانون).

ولفت الباحث أبو دية إلى أن جهاز الضابطة الجمركية يرتبط من الناحية الإدارية والتنظيمية بوزارة الداخلية باعتباره جهازا أمنيا تابعا لها، حيث تتولى الوزارة مسؤولية متابعة شؤون الجهاز في الشق الإداري وما يتعلق بضباطه وعناصره من تعيينات وترقيات وانضباط وتأمين الاحتياجات والموارد التي يتطلبها عمل الجهاز، بينما يتبع الجهاز من الناحية الفنية بالإدارة العامة للجمارك والمكوس وضريبة القيمة المضافة.

واقع الالتزام بمتطلبات قيم النزاهة لدى العاملين في جهاز الضابطة الجمركية

وأشار د. أبو دية إلى أن مبادئ النزاهة تشكل متطلبا رئيسيا في العمل العام عموما، وهي من الركائز الأساسية في أي إدارة جمركية حديثة وفعالة، فالنهج العالمي ممثلا (بإعلان اورشا) المعدل الصادر عن منظمة الجمارك العالمية عام 2003 يشكل الأساس الأكثر فعالية لتطوير وتنفيذ استراتيجيات النزاهة ومكافحة الفساد. وعليه؛ تبرز أهمية مراجعة واقع الالتزام بمتطلبات قيم النزاهة لدى العاملين في الإدارات ذات الصلة بالجمارك وعلى رأسها جهاز الضابطة الجمركية وذلك على النحو التالي: 

مدى توفر سياسة منع تضارب المصالح

 ويقول: (يمثل تضارب المصالح الحالة التي تتعارض فيها المصلحة الشخصية للمسؤول أو الموظف أو أشخاص آخرين تربطهم به علاقة شخصية أو اقتصادية مباشرة أو غير مباشرة مع المصلحة العامة. وفي هذا المجال ورد في قانون الخدمة في قوى الأمن مجموعة من المحظورات على الضباط وضباط الصف والأفراد في الأجهزة الأمنية أثناء خدمتهم العسكرية، يأتي بعضها في إطار سياسات منع تضارب المصالح مثل شراء العقارات أو المنقولات مما تطرحه الجهات الإدارية والقضائية للبيع في الدائرة التي يؤدي فيها أعمالا وظيفية، ومزاولة الأعمال التجارية أو الصناعية من أي نوع وبوجه خاص تلك التي تتصل بأعمال وظيفته، واستئجار الأراضي أو المباني أو أية عقارات أخرى بقصد استغلالها في تأسيس شركات أو العضوية في مجالس إداراتها أو أي منصب آخر فيها ما لم يكن مندوبا عن قوة من قوى الأمن فيها).

ويؤكد أبو دية: (باستثناء النصوص القانونية السابقة التي تنطبق على جميع القوى الأمنية، لا يوجد نظام خاص أو تعليمات صادرة عن جهاز الضابطة الجمركية تتعلق بتحديد حالات تضارب المصالح لمنتسبي جهاز الضابطة الجمركية تحديدا حسب الباحث).

عدم توفر مدونات السلوك

وفيما يتعلق بمدونة سلوك خاصة بجهاز الضابط الجمركية، فإن أبو دية قال: (حتى تاريخه، لم تقر بشكل رسمي مدونة السلوك الخاصة بمنتسبي الجهاز، علما بأنه لا يوجد مدونة سلوك خاصة بقطاع الخدمة في قوى الأمن تشمل كل العاملين في هذا القطاع على غرار مدونة السلوك في قطاع الخدمة المدنية التي أصدرها مجلس الوزراء الفلسطيني بتاريخ 23/7/2017 وهي مدونة السلوك الخاصة بقواعد السلوك الوظيفي وأخلاقيات الوظيفة العامة. وأن وجود مدونة سلوك للعاملين في إدارات وقطاع الجمارك والضرائب كجهاز الضابطة الجمركية، وضمان تطبيقها يعد متطلبا أساسيا وفقا للمعايير الدولية كأحد الضمانات لتحقيق النزاهة والشفافية في عمل هذا القطاع).

يفتقد لإجراءات وتعليمات تضبط عرض الهدايا على أفراد الجهاز

ويرى الباحث أبو دية، أن تقديم الهدايا للموظفين العموميين يشكل مدخلا لبروز مظاهر الفساد الأمر الذي يزيد من المخاطر المترتبة على ذلك في المناصب العليا ومراكز اتخاذ القرار وفي المؤسسات والأجهزة التي تتعامل مباشرة مع الجمهور سواء بتقديم الخدمات العامة أو في إطار الأجهزة المختصة بالجمارك وإدارات الحدود والضرائب، ويقع أفراد جهاز الضابطة الجمركية في دائرة الحظر المترتبة على قبول الهدايا نظرا لطبيعة المهام التي يؤديها واتصاله المباشر بحركة التجارة والقطاع الاقتصادي عموما.

وقال: (وفقا للمعلومات المتوفرة، فإن الجهاز يفتقد لوجود إجراءات واضحة ومعتمدة تضبط التعامل بالهدايا والضيافة المعروضة على منتسبيه. وهو ما يتطلب وجود إجراءات واضحة ومقرة تمنع قبول الهدايا بالنسبة لأفراد الضابطة وتضبط التعامل بالهدايا بالنسبة للمناصب والرتب العليا في الجهاز وتحديد سقوفها وتسجيلها ضمن سجل خاص بها).

الفرق بين الهدية والرشوة

وقال الباحث القانوني بلال البرغوثي: (في الإطار القانوني المجرد وبموجب المادة 1 من قانون مكافحة الفساد لسنة 2005 التي تضمنت الإحالة لقانون العقوبات المعيار الرئيسي للتفرقة ما بين الرشوة وما بين الهدية وهي: مدى وجود اتفاق مسبق ما بين مقدم الرشوة وما بين المرتشي، أو وجود فعل ابتزاز من موظف أدى إلى إلزام طالب المعاملة أو الطرف الآخر بتقديم هدية، وبالتالي في الجانب القانوني فإن الرشوة فعل مجرم جزائيا ويؤدي إلى الدخول للسجن بموجب قانون العقوبات، بينما الهدية لا تعتبر فعلا مجرما جزائيا وإن كانت تعتبر بموجب قانون الخدمة المدنية وأيضا الخدمة في قوى الأمن الذي ينطبق جزء منه على الضابطة الجمركية فعل يمثل مخالفة تأديبية، وبالتالي يستحق العقوبات التأديبية).

وأوضح، أن الممارسات الفضلى تتحدث عن أن لا تزيد قيمة الهدية عن 15 دولارا  أو 10 دنانير أو 50 شيقلا،  على أن لا تكون نتيجة اتفاق مسبق ولا فعل ابتزاز من قبل الموظف).

نتائج عمل جهاز الضابطة الجمركية خلال عام 2017

ووفقا لبيانات جهاز الضابطة، ذكر الباحث الدكتور أبو دية، أن عدد القضايا الجمركية التي تعامل معها الجهاز لغاية تشرين أول عام 2018 بلغ 6300 قضية، في حين كان الجهاز قد تعامل مع 8621 قضية خلال عام 2017 موزعة ما بين ضريبية وجمركية، منها 5652 قضية تم تحويلها إلى وزارة المالية والإدارات المختصة فيها لتصويب أوضاع المتعلق بهم ماليا، وتحصيل 24 ألف فاتورة مقاصة لصالح الخزينة العامة، ونحو 1652 قضية اقتصادية.

وفي مجال الصحة والسلامة العامة، أشار إلى أن الجهاز تعامل مع 570 قضية وفي مجال الزراعة، و 661 قضية تم خلالها مصادرة 5426 لترا من المبيدات الزراعية المسرطنة، وفي قطاع الاتصالات 46 قضية تم خلالها مصادرة نحو 8 آلاف شريحة وبطاقة شحن رصيد تابعة لشركات إسرائيلية، وقطاع البترول 40 قضية تم خلالها مصادرة 92 ألف لتر مهرب، كما تم إتلاف 277 طنا من المواد منتهية الصلاحية وغير صالحة للاستهلاك الأدمي.

وقال: (بالرغم من الجهود السابقة للضابطة الجمركية إلا أن ظاهرة التهرب الضريبي في تزايد مستمر، حيث يقدر الخبراء أن حجم التهرب يصل ما بين 30- 35 % من قيمة الاستيراد من إسرائيل (أي ما يزيد عن مليار دولار) و معظم السلع المهربة هي المحروقات والسجائر ومواد البناء والسلع الزراعية).

وتتفشى ظاهرة التهريب أكثر في قطاع المحروقات وخاصة في المناطق المصنفة "ج"، حيث وصل عدد النقاط العشوائية إلى أكثر من 90 نقطة، وتصل نسبة تهريب السولار إلى 19 % من بين 17-25 % من الكمية المستهلكة، وتقدر الخسائر ب 120 مليون دولار سنويا.

ويؤكد د. أبو دية، أن التقديرات تشير إلى أن السلطة الفلسطينية تخسر ما لا يقل عن مليار شيقل بما يعادل 300 مليون دولار أمريكي سنويا نتيجة التسرب المالي، وتذهب تلك الأموال لصالح الحكومة الإسرائيلية بطرق مختلفة، منها تلاعب التجار في وثائق الاستيراد لتغيير وجهة البضائع من فلسطين إلى إسرائيل لتسهيل بعض الإجراءات، وبالتالي تدفع الجمارك والضريبة الشرائية لوزارة المالية الإسرائيلية، وكذلك امتناع التجار عن تسليم فواتير المقاصة للدوائر الضريبية الفلسطينية.

يعاني الجهاز من نقص في المخصصات المالية والقوى العاملة فيه

ويؤكد أبو دية، أن عدد منتسبي جهاز الضابطة الجمركية بلغ حتى نهاية عام 2017 نحو 590 فردا، ويعتبر هذا العديد قليل بالمقارنة مع المهام التي يتولاها الجهاز والصعوبات التي يواجهها في القيام بعمله نظرا لتجزئة وفصل المناطق الفلسطينية عن بعضها البعض، حيث يقدر القائمون على الجهاز حاجته الفعلية بـ 3500 فرد، إلا أن الإحداثيات المخصصة للجهاز في الموازنة العامة قليلة، حيث يشكل حجم القوى العاملة في الضابطة الجمركية 1 % فقط من مجموع الأفراد العاملين في قوى الأمن، وتواجه عملية التدوير من الأجهزة الأخرى إلى جهاز الضابطة صعوبات مختلفة.

وأضاف: كما ويعاني الجهاز من نقص في المخصصات المالية (الموارد التي يعمل بها جهاز الضابطة الجمركية) والتي تشكل 1% فقط من موازنة الأمن، هذه الموارد القليلة هي التي ينبغي أن يؤدي بها الجهاز مهاما تتعلق بسلامة تدفق المستحقات المالية للسلطة الوطنية من الجانب الإسرائيلي، وما يتعلق أيضا ببند المقاصة الذي يشكل نحو 73% من إيرادات الخزينة عبر الرسوم الجمركية التي تجبيها إسرائيل من المستورد الفلسطيني على المعابر التي تسيطر عليها ومن ضريبة القيمة المضافة على المشتريات الفلسطينية من الجانب الإسرائيلي.

التصرف بالمضبوطات

وفيما يتعلق بإجراءات الضبط والتصرف بالمضبوطات، فقد أكد الباحث أبو دية، على نتائج وتوصيات ديوان الرقابة المالية والإدارية بالخصوص والتي تتضمن: ضرورة اعتماد سجلات وسندات إدخال وإخراج للمستودعات حسب الأصول، وتوفير مستودعات ملائمة تتوفر فيها وسائل الحماية وترتيب المضبوطات ووسمها حسب كل قضية، وضرورة أن يتم تعبئة بيانات محاضر الإتلاف بشكل تفصيلي بحيث تتضمن الكميات والأوزان والعلامة التجارية، وتفصيل المضبوطات في محاضر الاستلام والتسليم، مع وجود سند استلام وإيصال المضبوطات وتوثيقه من التاجر عند تسلمه البضاعة المحتجزة، وأخيرا أهمية توفير الحماية لقواعد البيانات الخاصة بالمضبوطات والمخالفات وتشفيرها وتقييد الوصول إليها، ووضعها تحت إشراف دائرة تكنولوجيا المعلومات.

ديوان الرقابة سيباشر عمله الرقابي على الجهاز مطلع العام الحالي

في حين شدد حسام خليفة - من ديوان الرقابة المالية والإدارية، على تعزيز الرقابة الداخلية والخارجية على عمل جهاز الضابطة من قبل الديوان، وقال: (إن الديوان سيباشر العمل على تقرير جديد مطلع السنة الحالية، حول كل ما يتعلق بآليات عمل جهاز الضابطة الجمركية والتحقق من التزام الضابطة الجمركية بتوصيات تقريره التفصيلي السابق، الذي قام بإعداده في عام 2017 حول السلع المصادرة من قبل جهاز الضابطة الجمركية وكيفية التعامل معها والفجوات التي تبرز في إجراءات عمل الضابطة).

ويشير الديوان في تقريره، إلى أن هناك مشكلة في عدم استخدام سجلات خاصة ومعتمدة لإدخال وإخراج المضبوطات، وعدم توفر مستودعات مناسبة لحفظ المضبوطات وسبل حمايتها وحتى ترتيبها، وعدم تحديد المعلومات المتعلقة بالمضبوطات التي يتم ضبطها أو حتى إتلافها، ولا توجد محاضر تبين بشكل واضح المضبوطات وأنواعها وكمياتها، وأحيانا يأخذون بالمجمل في عمليات أو محاضر الإتلاف، ووجود تضارب في الكشوفات بين جهاز الضابطة الجمركية ومديري ضريبة القيمة المضافة فيما يتعلق بقضايا فك الحجز، بمعنى يوجد فك حجز ولا يوجد كتب تغطي فك الحجز وعدم وجود استلام للمضبوطات من قبل أصحابها بعد فك الحجز، بمعنى أنه لا يوجد ما يثبت أن صاحب البضاعة المحتجزة استلم بضاعته عندما تم فك الحجز عليها.

ومجموعة كبيرة من الثغرات المتعلقة بقاعدة البيانات والتي أشارت إلى أن هناك إمكانية لأن يدخل أحد ليغير في كميات المضبوطات ويعدل فيها شخص واحد مسؤول عن هذه العملية، وتم نقل هذا الاختصاص من جهة إلى الجهة المختصة المتعلقة.

قصور في التشريعات الناظمة لعمل الضابطة وإقرار بوجود تجاوزات

وأقر ياسر حماد - رئيس نيابة الجرائم الاقتصادية، بوجود قصور في التشريعات الناظمة لعمل الضابطة، منوها إلى الظروف الصعبة المحيطة بعملها. كما أقر بوجود تجاوزات لكنه أكد على أن هناك نجاحات حققتها وإخفاقات وقعت فيها الضابطة، ولكنه قال: (أعترف كرئيس نيابة ودوري كادعاء عام وخصم شريف في الدعوى ما بين المواطن والسلطة التنفيذية، بعيدا عن أي شيء يمس أي أسماء أو مسميات للضباط؛ أن هناك نقلة نوعية في عمل هذا الجهاز، بسبب أن هناك العديد من الطلبات تقدم للنيابة العامة سواء بالحصول على إذن تفتيش أو استيقاف أو شكاوى جميعها تم التعامل معها، ورفضنا بالمقابل العديد من طلبات التفتيش التي تقدمت لنا بها الضابطة).

كما أقر حماد، بوجود مشكلة في مسألة التعامل مع المضبوطات، بسبب (عدم وجود مستودعات تتسع للمضبوطات، فلدينا مضبوطات يجب حفظها في ثلاجة وظروف معينة ومواد نضطر إلى التصرف بها قبل الإحالة للمحكمة مع الاحتفاظ بجزء من هذه المضبوطات فقط لإثباتها في مرحلة المحاكمة).

إحالة ثلاث قضايا على الضابطة من النيابة العامة للنيابة العسكرية

وتطرق رئيس نيابة الجرائم الاقتصادية حماد، إلى ما تلقوه من ملاحظات وشكاوى على عمل الضابطة وقال: (نتابعها في النيابة العامة بدون تهاون فيها، لأننا أحلنا إلى النيابة العسكرية التي كانت مختصة بملاحقة أو التحقيق في القضايا التي تخص الشأن العسكري أو العسكريين وأحيل من النيابة العامة 3 قضايا خلال العام 2018 بسبب ادعاءات باعتداءات على مواطنين أثناء عملية الضبط).

ويتابع حماد: (نحاول قدر المستطاع أن نحصن الإجراءات التي يقومون بها وفق القانون وهم يستجيبون بأمانة وبكل شفافية، والقضية التي تعاد.. لا نعد نراها، والكثير من القضايا تم إخلاء سبيلهم في النيابة العامة لبطلان إجراءاتها).

وفيما يتعلق بتلقي الهدايا وغيرها، قال رئيس نيابة الجرائم الاقتصادية: (الموضوع تجاوز الحصول على هدية وتحول إلى سياسة، فاليوم نضبط ضبطيات تهريب سولار صهريج كامل لرجال سياسيين وعسكريين من دولة الاحتلال، فأي نوع من الهدية تقدم للضابط مقابل تمرير تهريب سيارة، فقد يكون المقابل بطاقة VIP، أو امتيازات كبيرة).

القضية تبدأ عند الضابطة وتنتهي في النيابة العامة

وقال: (تنحصر مسؤوليتنا كنيابة عامة حسب المواد 1 و19 من قانون الإجراءات بمتابعة عمل الضابطة الجمركية فنيا وليس إداريا، وأبدينا عدة ملاحظات على عملها من خلال عدة اجتماعات على مستوى المديريات في المحافظات أو رأس الهرم في الضابطة الجمركية).

ويتابع: (لنا ملاحظات على عمل الضابطة ونعالجها أولا بأول، لأن القضية تبدأ عند الضابطة وتنتهي في النيابة العامة وتحال إلى القضاء والمحاكم المختصة وثم يتم البت فيها، ولا بد هنا من التأكيد أن انسيابية العمل بيننا وبين الضابطة أصبحت اليوم بنوع من الشفافية أكثر، فلا تقوم بأي تفتيش إلا بإذن النيابة العامة، والقضايا الواردة منها تعامل معاملة القضايا الواردة من أقسام الشرطة).

إعداد دليل عمل للضابطة الجمركية

وقال حماد: (نعمل مع الضابطة الجمركية على إعداد دليل عمل لها وكيفية انسياب الملفات منها منذ ساعة الضبط انتهاءً بوصولها إلى المحاكم المختصة، وسيساعدنا الدليل في ظل غياب أو قصور التشريعات في موضوع الضابطة الجمركية حتى نضبط عمل أفرادها وضباطها).

ظاهرة التهريب في ازدياد متفاقم

في حين أشار الباحث مسيف مسيف في معهد (ماس)، إلى أن ظاهرة التهريب في ازدياد متفاقم، واصفا الوضع "بالمزري جدا" على حد تعبيره، مشيرا إلى ما تخسره الخزينة العامة جراء تهريب السولار، إذ يبلغ حجم الخسارة ما يزيد عن 300 مليون شيقل سنويا، والبضائع المهربة من المستوطنات كثيرة، متسائلا عن التهاون في وضع حد لهذه الظاهرة.

وقال: (العبء المنوط بالضابطة الجمركية لا يطاق، وما يتعرضون له أثناء دورياتهم، جزء منهم تعرض للضرب وآخر للاعتقال أطلقت عليهم النيران، ومسألة الشفافية والإدارة الداخلية والنظام ومدونة السلوك، ليست منوطة بالضابطة نفسها، وإنما هي مشكلة إطار قانوني وبلد بشكل عام).