الإثنين  05 كانون الأول 2022
LOGO

عشية الانتخابات.. نتنياهو يغازل اليمين المتطرف بإعلان نيته ضم مستوطنات الضفة

2019-04-08 02:40:38 PM
عشية الانتخابات.. نتنياهو يغازل اليمين المتطرف بإعلان نيته ضم مستوطنات الضفة
دعاية انتخابية لنتنياهو في تل أبيب، أمس (أ.ب.)

 

الحدث- محمد غفري

عاد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من جديد ليؤكد على نيته ضم مستوطنات الضفة الغربية إلى "دولة إسرائيل" في حال فوزه بانتخابات الكنيست الإسرائيلي، التي ستجري غداً الثلاثاء.

خبراء في الشأن الإسرائيلي، أجمعوا على أن ضم مستوطنات الضفة الغربية لا يعني بالضرورة الضم الكامل للضفة الغربية، وأن إسرائيل قد شرعت بشكل فعلي بضم المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، في ظل مناخ إقليمي ودولي ملائم، وأن ما تبقى "لبيبي" هو القرار السياسي.

تصريح يستهدف اليمين المتطرف

يقول محاضر الدراسات الإسرائيلية في جامعة بيرزيت مطانس شحادة، إن تصريح نتنياهو حول ضم مستوطنات الضفة الغربية هو جزء من قناعة نتنياهو الإيديولوجية، وجزء من حملته الانتخابية.

هذا التصريح في هذا التوقيت يخدم نتنياهو وفق ما يرى شحادة في حواره مع "الحدث"، فهو يغازل اليمين الإسرائيلي المتطرف.

ويتفق الخبير في الشأن الإسرائيلي عادل شديد، أن تصريح نتنياهو لا يرتبط فقط بالانتخابات، وإنما يعبر عن جوهر مشروع الليكود الذي صوت نهاية العام الماضي على ضم مستوطنات الضفة الغربية.

وأكد شديد لـ"الحدث"، أن نتنياهو قبيل الانتخابات يريد إيصال رسائل واضحة أن الحكومة القادمة ستكون حكومة الضم، وأن مشاريع الضم الحالية المطروحة سوف ترى النور في الكنيست القادم، وهو بذلك يستهدف اليمين المتطرف.

ضم المستوطنات بدأ والظروف ملائمة

الخبير في قضايا الاستيطان خليل التفكجي قال إن ضم الكتل الاستيطانية أصبح فرضاً وأمراً واقعا على الأرض وشيئا روتينيا.

وأكد التفكجي لـ"الحدث" أنه تم ضم الكتل الاستيطانية، ولكنها تحتاج إلى قرار سياسي.

وفي السياق يقول عادل شديد، إنه لا توجد هناك مشكلة لدى إسرائيل حول ضم المستوطنات، وأن الاعتراف الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية بات مسألة وقت، في ظل إدارة أمريكية حالية لم تعد تتعامل مع الضفة الغربية كمنطقة محتلة.

وقال شديد إن قضية ضم المستوطنات باتت مسألة وقت، والكنيست القادم سوف يكون كنيست الضم.

ويرى شديد، أن النقاش لم يعد في إسرائيل حالياً حول الضم من عدمه، وإنما حول آلية وشكل الضم، إن كان سيشمل الكتل الاستيطانية فقط، أو الكتل الاستيطانية والمستوطنات، أو مناطق C، أو حتى ضم كامل الضفة الغربية.

والسبت الماضي، قال نتنياهو إنه سيبدأ بتنفيذ خطة لضم أجزاء من الضفة الغربية، حال فوزه في انتخابات 9 أبريل/نيسان الجاري.

وعاد نتنياهو الليلة الماضية وقال لقادة المستوطنين خلال اجتماع معهم، إنه لن يضم الكتل الاستيطانية فقط، بل المستوطنات التي تقع خارجها.

يسود اعتقاد في إسرائيل أن هذه تصريحات لأغراض انتخابية وأن نتنياهو خلال ولايته المنتهية منع المصادقة على مقترحات بهذا الاتجاه طُرحت في الكنيست.

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية أمس عن أن نتنياهو لجم عشرات المقترحات التي قدمتها أحزاب اليمين المشاركة في حكومته حول ضم الضفة أو المستوطنات لإسرائيل.

لكن نتنياهو قال ردا على ذلك إن "هذا الأمر (الضم) يستغرق وقتا.. وأفضل أن أفعل ذلك بالاتفاق مع الأميركيين. وقد تحدثت حول ذلك مع ممثلي الرئيس ترامب، وقلت لهم: برأيي أنه لا مفر من ذلك، وأعتقد أن هذا صحيح أيضا. لكن هذا سيحدث. وتعين عليّ أن أعبر ثلاث مراحل: في المرحلة الأولى مورس عليّ ضغط كبير، وقد صمدت أمام ضغوط هائلة. إدارة أوباما قالت لي: (لا تبني بالمستوطنات) ولو حجرا واحدا، والحمد لله تغلبنا على ذلك. وانتقلنا إلى المرحلة الثانية وهي البناء المكثف، والآن سننتقل إلى مرحلة فرض القانون على المستوطنات، وأفضل أن أنفذ ذلك تدريجيا وبموافقة أميركية".   

وتشير تقديرات إسرائيلية وفلسطينية، إلى وجود نحو 670 ألف مستوطن في مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية، يسكنون في 196 مستوطنة، و200 بؤرة استيطانية.