الإثنين  17 حزيران 2019
LOGO

حكومات السلطة الفلسطينية الـ ١٨ بقلم أ: خالد أحمد الطريفي

2019-03-30 05:10:51 PM
حكومات السلطة الفلسطينية الـ ١٨
بقلم أ: خالد أحمد الطريفي
أ: خالد أحمد الطريفي

لن اطيل فيما سأكتب وباختصار.. ما هي الفوائد التي جنيناها على مدار ربع قرن من وجود الحكومات الفلسطينية على المستوى الدولي والداخلي فيما يختص بتثبيت وإنجاز الحقوق الوطنية وخاصة برنامج الدولة والعودة والقدس العاصمة.

١٨ حكومة ومئات من الوزراء والوكلاء والوكلاء المساعدون وعشرات الالوف من الموظفين من المدراء العامون وحتى أدنى وظيفة  موزعين على ٢٠ وزارة كحد ادني، عدا عن الاف الافراد وضباط الأجهزة الأمنية الموزعون هم أيضا على حوالي ١٠ اجهزة امنية في إطار البطالة المقنعة، حيث تشير مختلف الدراسات بأن واقع العمل في مناطق السلطة آخذة بالتراجع سنويا من حيث نسب البطالة وتدهور الزراعة والصناعة والتعليم والخدمات وانعدام الأمن وانتشار الجريمة وتوسيع رقعة الفساد ...الخ مما يتيح لنا القول بأن الحكومات المتعاقبة لم تكن سوى حكومات جباية، ولا نزال نحصى سلبياتها في مختلف المجالات والقطاعات.

وبالرغم من كل السلبيات التي رافقت عمر السلطة ومكوناتها إلا أنه يحلو للبعض (وهم بالمناسبة كثر) تزوير وتشويه الواقع بحديثهم الممجوج من قبيل أن السلطة والحكومات هي الحامي والسد المنيع للمشروع الوطني وكأنهم لا يسمعون ولا يبصرون ولا يعلمون بأن مساحة المشروع الوطني تتقلص يوميا، وبان ترمب ونتنياهو والمطبعون العرب قد اتفقوا على إنهاء هذا المشروع.. وكأنهم لم يسمعوا عن فشلنا الذريع في المحافل الدولية ولم يتعظوا من حالة التدهور والانهيار المتدحرجة والمتسارعة والتي لامست أصغر مكون من مكونات الوطن ومشروعه.

ندور في نفس الدائرة (ويا دار دوري فينا) مع فارق بسيط أن هذه الدائرة آخذة بالنقصان والضيق التدريجي مما جعلها كالطوق الخانق والضاغط على رقبة القط، فمن ناحية لا يستطيع القط الخلاص إلا برغبة من يمسك حبل الطوق، وبما يسمح له من التقاط الانفاس ومن ناحية أخرى حتى يصبح للقط القدرة على التعايش مع خَنّاقنه.

كانت لدينا خطط ومشاريع وأحلام تلامس عنان السماء وامست هذه الأحلام والمشاريع تقتصر على إمكانية توفير الراتب أو نصفه لجيش الموظفين مع بداية كل شهر (الدور الاساسي لحكومات الجباية).. وأصبحنا نلاطم امواج البحر الهائج مثلنا في ذلك مثل الزورق الذي يحمل فيه البحّار همومه وأحلامه عسى ان يحظى بصيد وفير وهو مدرك تماما أن هيجان البحر لن يحمل لشباكه أي نوع من الأسماك.

بناءً على ما تقدم أدعو من يمسك المجداف ويدير دفة المركب الى ترك مقامرته الخاسرة وأن يبدأ بتحرير الذات أو أن يقوم بمقامرة من نوع آخر حتى ولو تم هدم المعبد.. فلم يعد هناك شيء قد نخسره في العموم على الرغم من أن الخسارة قد تكون وبال على من َتكّسب من مشروع الصيد الحالي وخاصة أولئك المنتفعين والذين (لم تلدهم ولادة) والمتمترسين في مواقعهم منذ بدايات السلطة برغم كل أشكال وحالات الفشل التي جنتها اياديهم.

على الكل الفلسطيني أن يقف وقفة عز وكرامة فلم يعد في الكتاب متسع لتسجيل أي خطأ.