الثلاثاء  22 كانون الثاني 2019
LOGO

كتب رئيس التحرير

الأعرج لم يعتذر لأهل

الأعرج لم يعتذر لأهل الخليل

في المكان وصورته، والذي لاذ به، وزير الحكم المحلي، غير الحائز على ثقة التشريعي، كما هي حال كل أعضاء الحكومة الحالية، ما قبل انحلال وحل المجلس التشريعي، أكثر من سيميائية، أو دلالة يمكن قراءتها. المكانُ وتكويناتهُ، قادران على إيصال معانٍ عدة بطريقة غير مباشرة، وبدلالاتٍ قوية، لكنها في ذات الوقت، تعكسُ افتضاحَ "اللا-اعتذار" الذي وجهه الأعرج لأهالي مدينة الخليل، والذي تم الترويج له إعلامياً على أنه اعتذار؛ كما تفضح أمر مكونات مجتمعنا، الذي ما فتئت السلطة الفلسطينية منذ تأسيسها لا تعمل إلا على مأ

اقتحام الاحتلال لبيت

اقتحام الاحتلال لبيت الدمى

يفترِضُ فعلُ "الاقتحام" وجود نوع من الأمر المسلَّم به من قبل "المُقتَحِم" و "المُقتَحم"، بالاستباحةِ أو الخضوع، واللذين يفسران بوضوح بأنهما "قبولٌ" بإدراك أو دونه بفكرة الاقتحامِ، بل وعدم التصدي لها. واستناداً إلى وضعية القبول أو الرضوخ، يقتحمُ جيشُ الاحتلال قلبَ المدينة – المؤسسة، وسط موقفٍ رسمي فلسطيني خجول مصحوب بالانسحاب من المشهد السياسي الحقيقي للفعلِ، لربما بسبب وعي بأنه ما من شيءٍ يمكنُ فعله في "بيت الدمى". وذلك مع فارق ضرورة التمييز بين انسحابٍ وآخر، فالبيت الذي تنسحبُ منه شخصيةٌ رئيسي

"الرَكلَجَة" الفلسطينية

كيف يمكن أن نعرف "الآن" فلسطينياً؟ أهمية هذا السؤال، مردُّها أنه وعلى مدار التاريخ الفلسطيني ظل فهم "الآن" فلسطينياً غير مرتبط بسياقه الزمني ودلالته الوقتية وضروراته المرتبطة بالفعل الوطني الحق؛ ليكون حاصله عدم جاهزية صناعة القرار في اللحظة المناسبة لتحقيق نتائج فعلية تقودنا إلى التحرُّرِ فالحرية. لقد ظلَّت وقتية الزمن مرتبطة بدلالته التي يصيغها الطرف المستعمرُ لنا؛ ليكون زمن التوراة مشكلاً لزمن الرحلة الاستعمارية لفلسطين، ولتكون أزمنةُ انتصارات الأطماع الكولونيالية في فلسطين هي زمنٌ "مُركلجٌ" و

هل ستقبِّلون جبين

هل ستقبِّلون جبين الرئيس؟

ثلاث عمليات اغتيال في أقل من 24 ساعة، لثلاثة ذئاب منفردة، منهم فتاة من حارات القدس العتيقة. صالح البرغوثي، أشرف نعالوة، ( والفتاة التي لم تعرف هويتها حتى لحظة كتابة الأسطر). تزامنت تلك التصفيات، مع استباحة كاملة، لقلب عاصمة الضباب- رام الله. المدينة التي تسير على درب الآلام في عيد المسيح. وتستمر على السير على ذات الدرب ولا تمل أو تكل كأن قدرها أن تستمر إلى ما لا نهاية في عدم معرفة، أو تقدير، أن تحت السطح تتحرك القلوب وتتقلب، لتتخلق من رحم الاستباحة، الكرامة.

مرور السنة الخامسة

مرور السنة الخامسة على الحدث

عندما أريدُ تعريفَ الزمن، لا أعرف. وكل ما يتبادر إلى ذهني حينها هو صورة خيالية له عبارة عن بقجة واسعة، يظل بمقدورك أن تضع فيها من الأشياء ما تشاء إلى أن تأتي تلك اللحظة التي لا تستطيعُ معها أن تلم أطرافها الأربعة على بعضها البعض، فتضطر حينها للتخلي عن بعض الأمور، أو تأجيلها، فلا يمكنك أن تُحمِّل كل ما لديك في تلك البُقجة دفعة واحدة. هنا أبدأ بتعريف الزمن من علاقتي به، وكيفَ أنه أبداً لا يكفيني، ليظل سؤال كيفية إبطاء الزمن أو زيادة مدى سعته سؤالاً فوقَ طاقة إدراكي أو فهمي، ليس لأنه متعلق بأمور تم

أفعى فلسطين المقدسة

أفعى فلسطين المقدسة

في المكان الذي يقبضُ عليه عدو، تصيرُ لغة السرقة فعلاً مفهوماً؛ لا يبدأ بسرقة الأرض والبيت وطعام المائدة والمكتبة والسرد، أو ينتهي بسرقة الزي أو سرقة الحيوان "سرقة الغزال أولاً وأفعى فلسطين أخيرا"، لأن فعل السرقة هنا فعل إِرادي واعٍ لا يقعُ في خانة إمكانية حدوثه كشر، ولكنه أصبح الشر.

ثلاثة خطابات ورئيس

ثلاثة خطابات ورئيس

​في أقل من أسبوع، كان بمقدور الفلسطينيين أن يكون لهم من يراهم كجهة جديرة بالمخاطبة، وذلك عبر إصدار ثلاثة خطابات وبيان صحفي، في زخم غير مسبوق من ثلاث جهات "سيادية"، تتحدث عن السياسة والاقتصاد، ما أكد من جديد أن المقصود بالمخاطبة ليس الفلسطيني، وإنما الإسرائيلي. واحد من الخطابات كان للرئيس عباس في المجلس المركزي والذي صدر عنه بيان قديم محدث، وخطابان آخران لرئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، ود. محمد مصطفى رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني، والمستشار الاقتصادي للرئيس عباس، نشرا في صحيفة القدس، التي صدر

التعاطف المفقود مع

التعاطف المفقود مع السنوار ومع مسيرات العودة

أثار لقاء السنوار مع الصحفية الإسرائيلية-الإيطالية بوري، حفيظة الكثيرين لعدة أسباب أبرزها أنه أولا ً أجرى لقاء مع صحفية إسرائيلية، "صحفية عدو"، أما الثاني فلأن تبرير إجراء اللقاء، الصادر عن مكتب السنوار، كان غير مقنع للكثيرين من غير التابعين لنهج حماس السياسي، لأنه أظهر السنوار "القيادي العسكري"، بمظهر "المتغافل" ولا نقول "المغفل" لأن الأمر لا يستقيم بتلك البساطة عندما يتعلق الأمر بأبسط منمنمات القضايا الأمنية: معرفة هوية السيدة التي تتحدث معه، وتضع قدماً على قدم أمامه بارتياحٍ كاملٍ تدون ما يقو

عصابة اللصوص

عصابة اللصوص

لم أستطع مشاركة الفيديو الخاص باعتداء عناصر من الضابطة الجمركية على أصحاب محل تجاري في أريحا، لأسباب أهمها، استهلاك عبارة من "المؤسف أن ترى فلسطيني يعتدي على فلسطيني"، لأنها أًصبحت عبارة مفرّغة من مضمونها التأصيلي- العلاقاتي داخل حيزنا الوطني. لكن هل تشكل القوة أهلية لممارسة السيادة؛ أو هل تسبب القوة منح الشرعية؟ أسئلة أنهك الفكر السياسي وهو يجيبُ عليها بالنفي، لكن جانباً مهماً طرحه "جان بودان" حين عبر أن "القوة الغالبة قد تسبب قيام عصابة من اللصوص، ولكنها لا تسبب قيام الدولة." ورغم أن جان بو

بعد ربع قرن:

بعد ربع قرن: "الاعتراف" سبب فشل أوسلو

الاعتراف اصطلاحاً، عكس الإنكار، وهو من المصدر "عرف"، الذي يحملُ في معاني اشتقاقاته الكثيرة المعرفة والتعريف، والتي تقتضي الإقرار وعدم الإنكار والعلم بالشيء والسعي إليه وتحديد هويته. وصيغةُ الاعتراف تتناسبُ عكسياً مع مبدأ الصراع، فإن نقُصت زاد الصراعُ، وإن اكتملت انتهى. كما وتتناسب طرداً مع تجلي الهوية في أعلى درجاتها، فكلما كان الاعتراف كاملاً كلما كانت الهوية كاملةً. وتاريخُ العلاقات الدولية حافلٌ بصراعات الاعتراف المتعلق بالهوية. وعلى غرار نظرية "الصراع من أجل الاعتراف" التي أسس لها (أكسل ه

ليلة طرد الرئيس

ليلة طرد الرئيس

​في أوهام السلام، لا يمكن أن تصل إلى نتيجة مرضية؛ إنك فقط تصلُ إلى المتاهة المستمرة التي يقوم بتخليقها الطرفُ الأقوى. في بدايات الصراع العربي-الإسرائيلي، كان الاصطفافُ العربي شبه كامل ضد قيام دولة إسرائيل، أما في نهايات الصراع العربي- الإسرائيلي، وبدايته صراعاً فلسطينياً- إسرائيلياً خالصا، فإن مفهوم الاصطفاف اليوم هو ضد قيام دولة فلسطين. وليس طرد الرئيس عباس، رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، وإغلاق مكتب المنظمة في واشنطن سوى طرد لهذه الفكرة.

هل نرفض أم نقبل الكونفدرالية

هل نرفض أم نقبل الكونفدرالية مع الأردن؟

في حالات أساسية، فإن الكونفدرالية تقتضي أن تنشأ بين دول، وبالتالي، فإن أي كونفدرالية مقترحة ما بين فلسطين والأردن أو إسرائيل يجب أن تشمل اعتراف كل من دولة الاحتلال والولايات المتحدة الأمريكية بفلسطين كدولة قائمة على الأرض لا في الأمم المتحدة. وبالتالي، فإن الحديث اليوم عن كونفدرالية يصب على المدى القريب في المصلحة الفلسطينية الضيقة. في حالات كثيرة، تتحول الكونفدراليات إلى فدراليات، مثلما حدث مع الولايات المتحدة، التي بدأت كونفدرالية، واستمرت كذلك في أوائل عهدها، ولمدة ثماني سنوات، ومن ثم ت