الجمعة  19 نيسان 2024
LOGO
اشترك في خدمة الواتساب

فكر

العبور: سؤال البياض الثوري/ كتب: عبد الرحيم الشيخ

الظلم ظلمات سوداء تولِّدُ الأسئلة، والعدالة فضاءات بيضاء تجهض الإجابات. ونحن في فلسطين، حين نتجاوز البُكم، نتلعثم في سرد إنسانيَّتنا، وإنسانيَّة الآخرين، التي لا تزال الجسور بينها سؤالاً برسم الإجابة. وهذه مساهمة على الطريق. فمثلاً: في 25 أيار 2020، استشهد الأسود جورج فلويد (46 عاماً) في مينيابوليس على يد وحدة من الشرطة الأمريكية البيضاء؛ وفي 30 أيار 2020 استشهد إياد الحلاق (32 عاماً) في القدس على يد وحدة خاصة من الشرطة الصهيونية البيضاء؛ وفي 10 حزيران 2020 استُشهدَت "مقبرة الإسعاف" في يافا على

زراوند: ليس كمثله شعر (1-2)/ عبد الرحيم الشيخ

"زراوند" زكريا محمد ليس كمثله شعر، لأنه كتاب رسوليٌّ في زمن الكذب، يُمَفْهِمُ الشعرَ بالشعرِ: وجوداً، وسياسةً، وجمالاً، دون التورُّط في سجالات السطح التي استهلكت الثقافة الفلسطينية في العقدين ونصف الأخيرين. ففي مشهد كثر فيه الشعراء وقلَّ فيه الشعر، يبحث كلٌّ عن مكانه بالكتابة الإلكترونية، أو الحبر السائل، إن أحسن قواعد الإملاء... أما زكريا محمد، فينحت مكانته "بالرمح في أعلى الصخرة"، ويخدش "بإظفره علامته". وبـ"لغة بريل" يكتبُ، بعد أن صار العمى وجهة نظر، والبصيرةُ أيديولوجيا، ولا ينسى الدعاء: "رب

النظريات الملائمة / التحليل النفسي والعلم

عندما صادفت، منذ عقدين، كتاب الأستاذة الفرنسية روني بوفريس، الصادر حديثا آنذاك. توخيت بداية، إنجاز مقاربة تلخيصية تعريفية للعمل باعتباره عنوانا جديدا على رفوف المكتبات. لكن بين طيات ذلك، تبين لي أن كتاب: العقلانية النقدية عند كارل بوبر ثم السيرة العلمية لصاحبته، ينطويان على قيمة معرفية كبيرة. لذلك، من الأمانة العلمية والتاريخية إن صح هذا التأكيد إعادة كتابته باللغة العربية:

ألكسندر نيهماس: الوجه الآخر لسقراط من منظور فريديريك نيتشه (2/1)

ألكسندر نيهماس: الوجه الآخر لسقراط من منظور فريديريك نيتشه (2/1)

عِظَةُ الوَاديْ

للفلسطينيِّ علاقة بالماء، غاب أو حضر، لا يسبرها إلا فلسطينيٌّ استبطن ذاتَ الماء، واستبطن الماءُ ذاتَه، فتساكَنَا، وصارا وحدة وجود تتأمَّل ذاتها، من الدَّاخل الشَّفيف، على غفلة من سطوة الخارج الكثيف بنُظُم العلاقات الطَّاردة للأمل والتَّأمل، في آن معاً، عن مركز الحياة.

"بنت من شاتيلا" نحو مقولة فلسطينية عليا في موقعيَّة الضحية

عبد الرحيم الشيخ في روايته "بنت من شاتيلا"، 2019، يواصل أكرم مسلَّم مشروعه الروائي الذي أخذ طريقه اللافت إلى العالمية متسلِّحاً برواياته المدهشة: "هواجس الإسكندر"، 2003؛ و"سيرة العقرب الذي يتصبب عرقاً"، 2008؛ و"التبس الأمر على اللقلق"؛ 2013. وفي "تحية أولى" نشرت في "أيام الثقافة" (18/ 6/ 2019)، تمَّت الإشارة إلى سمة المنازَلة التي تنقد بها الرواية الجديدة الكيفية التي صاغ بها الفلسطينيون خطاباتهم السياسية والأخلاقية والجمالية، ما سيمكِّنها من تشكيل علامة فارقة في تاريخ الثقافة الفلسطينية بما

راسم الدائرة لـ عبد الرحيم الشيخ

بعد أكثر من سبعين عاماً على النكبة، تبدو فلسطين أضيق من أي وقت مضى، إذ تقلَّصت الأرض، وزاد شتات الفلسطينيين، وفقدت قيادة الحركة الوطنية بوصلتها السياسية بعد أن وضعت نفسها في دائرة انتظار عبثيٍّ لما سوف يأتي من خارج فلسطين، ابتداءً بكتب البريطانيين البيضاء والسوداء

قراءة في فيلم "الطفيلي Parasite" الحائز على الأوسكار

الحدث- أحمد أبو ليلى أربعة جوائز أوسكار كانت من نصيب الفيلم الكوري الجنوبي " الطفيلي Parasite"، للمخرج بونغ جون في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 92 ليكون أول فيلم بلغة أجنبية يفوز بجائزة أفضل صورة. منذ ظهوره لأول مرة في ربيع عام 2019، حصل الفيلم الكوري الجنوبي أيضًا على جوائز في مهرجان كان السينمائي وجوائز غولدن غلوب بالإضافة إلى جوائز البافتا.

حسين البرغوثي في نيويورك- كتب: عبد الرحيم الشيخ

الحدث - فكر ونقد هذه شذرة إثنوغرافية موجزة، شاهدها هامشيٌّ، وحظُّه من التجربة حظُّ الهامش في تعريف المتن؛ والحاضر الأكبر فيها حسين البرغوثي، وقد كان مداوياً بالشعر والفلسفة والألم. مكانها المسمَّى نيويورك، وأمكنة أخرى، غير مسمَّاة، مفتوحة على القراءة؛ وزمانها المسمَّى العام 2016، وأزمنة أخرى، غير مسمَّاة، مفتوحة على الكتابة. وهي مقدمة قراءة طباقية لعيش الحب كإمكانية لاختبار الشعر، والإحساس بالوقت كإمكانية لاختبار الفلسفة، وانتظار الموت كإمكانية لاختبار الألم... والثنائيات الثلاث كإمكانية مركّ

جامعة بيرزيت: العنف، والعسكرة، والفرجة- عبد الرحيم الشيخ

ليست جامعة بيرزيت استثناءً إلا في كونها قاعدة للعمل الوطني الفلسطيني منذ العام 1924 وحتى اللحظة. ولعل مبعث اللغط الدائر حول ما حصل في حرم الجامعة، منذ مساء يوم أمس الإثنين وحتى ظهيرة اليوم الثلاثاء، مردُّه مغالطة شائعة في الثقافة السياسية الفلسطينية تخلط، عن قصد أحياناً أو دون قصد في غالب الأحيان، بين العنف الثوري، والعسكرة، والفرجة. فمنذ نبذ منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، للكفاح المسلح وتعديل الميثاق الوطني الفلسطيني، بعيد اتفاق أوسلو في العام 1993، تعمقت الهوة