الخميس  09 نيسان 2020
LOGO

شهادات بابتزاز أحد المعتقلين لدى المباحث "ببناته وزوجته" للاعتراف بقضية قتل

2020-02-26 05:41:46 AM
شهادات بابتزاز أحد المعتقلين لدى المباحث

 

شكاوى ضد عساكر في المباحث قدمت بسبب تعرض متهمين للتعذيب والابتزاز

عائلة القتيل: واسطة القاتل كبيرة والمتهم ليس القاتل

 

 الحدث - سجود عاصي

منذ أكثر من عام ونصف، وعائلة الشاب بهاء بحر تحاول العثور على القاتل الحقيقي لابنها، الذي قتل طعنا في الخامس والعشرين من تموز 2018. وإن كان هناك من هو معتقل على خلفية القضية، إلا أن بعض الإشارات والدلائل دفعت بالعائلة لتبرئة المعتقل بتهمة قتل ابنها، في حادثة فريدة من نوعها، لأنها وصلت لقناعة أنه كبش فداء لقاتل ساعدته علاقاته ونفوذه في الإفلات من العقاب.

بدأت القصة، عندما حاول الشاب بهاء كامل بحر (36 عاما) التدخل لفض شجار عائلي حدث في بلدة بيت أمّر الواقعة إلى الشمال من مدينة الخليل بين عائلتي شقيقين، لينتهي الشجار بمقتله وإصابة عشرة آخرين. وبحسب بيان للشرطة الفلسطينية في حينها؛ فإن المواطن بحر قتل متأثرا بجراحه التي أصيب بها جراء طعنه بمنطقة الرقبة، وقد تم توقيف خمسة من المشتبه بهم بعملية القتل منهم: أسامة بحر واثنين من أبنائه، لتباشر الشرطة عمليات التحقيق في الحادثة وتم إبلاغ النيابة العامة التي بدورها حولت الجثة إلى الطبيب الشرعي للوقوف على أسباب الوفاة.

ويقول كفاح بحر شقيق المغدور بهاء لـ"الحدث"، الذي تواجد في موقع الحادثة، إن شقيقه ذهب للمكان الذي حدث فيه الشجار العائلي، "وحاول إبعاد أحد الأطراف المتخاصمين وإدخالهم إلى منزلهم، وخرج بعد دقائق ينزف دما جراء طعنه بأداة حادة في الرقبة". مضيفا: "كنت متواجدا أثناء الشجار، وما شهدته أن بهاء دخل إلى منزل (غ.غ) الذي تم تبرئة أبنائه من جريمة القتل، وخرج يضع يده على رقبته مطالبا بمن يسعفه".

وأشار كفاح، إلى أن التحقيقات تشير إلى أن بهاء قُتل بعيدا عن منزل (غ.غ)، إلا أن هذا غير دقيق بحسب إفادات الشهود، حيث أنه دخل سليما إلى منزل المذكور وخرج ينزف منه بعد إصابته في رقبته. وأكد شقيق المغدور على أن والد المغدور وأشقائه أدلوا بشهاداتهم إلى المحكمة بذلك، وبناء عليه أقرت النيابة العامة التوجه إلى المنزل لفحص الدماء، لكنها لم تصله إلى اليوم، لأنه وعلى حد وصفه "واسطة دار (غ.غ) قوية.. قوية كثير". مؤكدا أن عائلة (غ.غ) غادرت مدينة الخليل على خلفية مقتل شقيقه بهاء إلى منطقة بيت لحم، قائلا: "طلعو عشان الدم". على الرغم من إقراره بأن شقيقه قتل عن طريق الخطأ واعتراف أسامة بحر (المعتقل على خلفية القضية) بارتكابه جريمة القتل "مكرها" بحسب ما صرح كفاح.

وبحسب محاضر جلسات المحاكمة التي حصلت "الحدث" على نسخ عنها؛ فإن المحكمة قررت بتاريخ 9/12/2018 تكليف النيابة العامة بإجراء كشف على منزل (غ.غ) بشكل فوري وتزويدها بتقرير فيما إذا كانت هناك دماء داخل المنزل وفق شهادة والد المغدور. وأكدت مصادر خاصة لـ"الحدث" أن أحدا لم يصل المنزل حتى كتابة هذا التقرير.

الحدث حصلت على شهادة كامل موسى بحر والد المغدور أمام المحكمة، والتي تشير إلى أنه قام بتبرئة "أسامة بحر من دم ابنه"، قائلا: حينما حصلت المشكلة كان أسامة بحر مغمى عليه وتدخل ابني المغدور بهاء وحاول إبعاد أبناء (غ.غ) ودخل بهم إلى منزلهم وخرج من هناك مذبوحا وغطوا دمه بالسجاد". وأضاف: "كان هناك عدد من الشهود الذين رأوا ما حدث، وأنا لا أمانع إخلاء سبيل المعتقل على القضية وعودته إلى بيته وأنا منعت عائلته من الخروج من البلد".

ويظهر من خلال فيديو حصلت عليه الحدث لـ"العطوة" التي جرت أولى جلساتها في 29/7/2018، تأكيد والد المغدور على أن الموقوف المعتقل على خلفية القضية أسامة بحر لا علاقة له فيها بقوله: "بدهم يلبسوه القضية تلبيس". مطالبا بالكشف عن القاتل الحقيقي، خاصة وأن أسامة بحر كان مصابا وملقى على الأرض لحظة إصابة ابنه.

وبحسب كفاح بحر، فإن الموقوف على خلفية جريمة القتل (أسامة بحر) أرسل له رسالة من داخل السجن، حصلت "الحدث" على نسخة منها، قال فيها، إن "دم شقيقكم ليس عندي وأنا على فراش الموت أقول لكم هذا"، موضحا في رسالته تفاصيل اعتقاله وابتزازه من خلال بناته، حيث أجبر على التوقيع على ورقة تفيد بأنه القاتل، لكي يفرجوا عن بناته دون أن يمسهن أي ضرر.

وبحسب ما جاء في رسالة المعتقل على خلفية القضية، فإنهم "ضربوني دون رحمة، وهددني أحد الضباط بأنه سيحضر بناتي ولن يرحمهن، وما هي إلا ساعات حتى سمعت صوت بناتي، وهو ما رفع ضغطي وسبب لي أزمة نفسية، وارتميت أرضا، وبعدها أحضروا زوجتي ولم أعد أسمع شيئا من الضرب على أذني، فقال لي أحد الضباط: رح تدود بالسجن أنت وأولادك، فجاء رجل آخر يحدثني عن بناتي وأنهن بخير ولم يصبهن أي مكروه، وأن علي أن أعترف بأنني القاتل فرفضت، فبدأ بالصراخ والتهديد".

يشار، إلى أن المتهم بجريمة القتل أسامة بحر هو موظف في وزارة التربية والتعليم وهو أستاذ مدرسة منذ أكثر من 20 عاما، حاصل على درجة الماجستير في الفيزياء، وتم تجميد راتبه بناء على طلب النيابة العامة. كما أنه يعاني وضعا صحيا خطيرا.

وطالب كفاح، بالكشف عن القتلة الحقيقيين وتقديمهم للمحاكمة، خاصة وأن المتهم  لم يكن متواجدا في المكان الذي أصيب فيه المغدور، قائلا: "وأنا أملك من الإثباتات ما يثبت أن الموقوف الحالي على خلفية القتل لا علاقة له بالجريمة ولم يكن القاتل وهناك فساد وظلم كبيرين في قضية بهاء".

 وبحسب الوثائق التي حصلت عليها "الحدث"، فإن عائلة المتهم أسامة بحر توجهت بكتاب رسمي إلى الرئيس محمود عباس، جاء فيها أن "النيابة العامة شرعت بالتحقيق مع أطراف المشاجرة وتم التركيز على أسامة دون باقي الأطراف المشتركين، وقامت بتوجيه تهمة القتل العمد له ولأحد أبنائه خلافا لأحكام المادة 326، ووجهت تهمة الإيذاء البسيط لأبناء (غ.غ) وتم إطلاق سراحهم بعد عدة أيام بشكل مخالف للقانون.

كما أن الكتاب يشير، إلى أن "النيابة العامة رفضت أخذ إفادة أحد الشهود الذين حضروا المشكلة من بدايتها، وحرفت أقواله التي أخذت في مقر المباحث العامة في مدينة الخليل. كما وساومت المتهم ومحاميه من أجل الاعتراف بالتهمة المنسوبة له"، إضافة إلى أنه " تم التلاعب بالأدلة الحقيقية والنيابة العامة لم تأخذ أي إجراءات بحق من تلاعبوا بها ورفض النيابة حصول وكيل الدفاع على صورة عن الملف التحقيقي، ووجود شهادات لدى المحكمة تفيد بالقاتل الحقيقي إلا أن النيابة العامة رفضت الاستماع إليهم".

وبحسب الكتاب الذي وجه بتاريخ 8/10/2019، فإن "والد المغدور رفض التعاون مع النيابة العامة متهما إياها بتحريف الحقائق وعدم توجيه التهم للقتلة الحقيقيين. وعلى الرغم من ذلك، إلا أن الشهود من أبناء (غ.غ) أكدو أن المغدور لم يدخل منزلهم مطلقا وأنهم كذلك لم يدخلوا منزلهم بعد المشكلة، على الرغم من وجود شهود أكدوا وجود بقع دماء في منزل (غ.غ)".

ووفقا للمادة 338 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960، فإنه "إذا اشترك عدة أشخاص في مشاجرة نجم عنها قتل أو تعطيل عضو أو جرح أو إيذاء أحد الناس وتعذر معرفة الفاعل بذلك، عوقب كل من اشترك منهم في الأفعال الإجرائية التي نجم عنها الموت أو تعطيل العضو أو الجرح أو الإيذاء بالعقوبة المقررة قانونا للجريمة المقترفة بعد تخفيضها حتى النصف".

 وطالبت عائلة المعتقل أسامة بإعادة التحقيق حسب الأصول في القضية لتبيان الحقيقة، خاصة بعد إقرار والد المغدور بهاء أمام المحكمة ببرائة المتهم. مؤكدا أنه تقدم ووالد المغدور بعدد من الشكاوى لمختلف الجهات إلا أنه لم يتم النظر فيها، إضافة إلى رفض أخذ إفادة ابنة أسامة التي كانت قد رأت خروج المغدور من منزل (غ.غ) وهو يضع يده على رقبته.

كما ووجهت عائلة المعتقل على خلفية حادثة القتل، كتابا آخر إلى نائب عام دولة فلسطين حينها المستشار أحمد براك، مطالبة بتشكيل لجنة تحقيق في ظروف وملابسات التحقيق في القضية، وتكليف رئيس نيابة الخليل بإعادة التحقيق في القضية. ولكن، لم يتم الرد على أي من الكتب الواردة أعلاه.

وكان المتهم أسامى قد وجه رسالة من سجنه بتاريخ 22/2/2019، جاء فيها "أنا المتهم بقتل المغدور بهاء بحر، وأقسم بالله العظيم أنني لم أقتله ولم أشاهده في المشكلة، وأن ما حدث هو تلفيق للتهمة التي وجهت لي، وهناك لعبة واضحة من النيابة ومتنفذين في السلطة، وأنا لم أعترف بالقتل، لكن تم ابتزازي من رجال المباحث وهددوني بشرفي وشرف بناتي وزوجتي، وساوموني على أن أقول أنه كان هناك حجّيز وأصيب بسكين حتى يتركوا بناتي وشأنهن، والكثير من أساليب التعذيب وذلك بعد اليوم الأول من احتجازي، وكأنه جاءتهم أوامر بإخضاعي وإجباري على قول ما يريدون. أنا لم أقتل، وهناك من الشهود من أقر بالقتلة الحقيقيين. أنا إنسان مريض ووجودي في السجن يضر بصحتي ويعرضها للخطر، بسبب قلة العناية الطبية والظروف القاسية التي أعيشها".

"من يدينه القضاء ليس بالضرورة أن يدينه القانون العشائري"

وأكد المصلح العشاري القائم على القضية، الشيخ فرحات موسى، أنه لا يستطيع أن يشهد بهوية القاتل، لأنه لم يكن وقت حدوث المشكلة، ولكنه كان مشرفا على "أخذ الهدنة والعلوم" فيما بين الأطراف المتخاصمة. مشيرا إلى أن الحدث وقع في منزل (غ.غ) التي يمر من أمامها أبناء المتهم للوصول إلى منزلهم، مضيفا: "جرت الأحداث ليلة مقتل بهاء في وقت متأخر من الليل، لكن كيف تحولت الأمور وتصورت وأُخذت باتجاه دون آخر هذا يبقى عمل النيابة".

وأوضح المصلح العشائري في حديث خاص مع "الحدث"، أن "العطوة كانت باسم والد المتخاصمين وهم أشقاء، وبين عائلة المغدور بهاء، ومن ناحية عشائرية العطوة كانت تخدم الطرفين في حال كان أحدهما هو القاتل، وخلال العطوة لم يتم تحديد هوية شخص ما بأنه القاتل، ولكن العطوة تبقى برأيي في صالح أيامة الذي تتهمه الجهات الرسمية بالقتل". مشددا على أنه ليس بالضرورة أن يكون متهم الحكومة هو متهم العشائر ولا البريء عند الحكومة هو البريء عن العشائر، فالحكومة تتهم أسامة بجريمة القتل وعائلة المغدور تتهم شخصا آخر.

ويقول: "والد المغدور بهاء بحر، شهد أمام المحكمة وأمام القاضي بأن دم ابنه عند شخص آخر وليس عند أسامة، وقال إنه قدم وثائقه للنيابة وأنها لم تأخذ بأقواله وشهادته، ولكن قد يكون السبب في ذلك هو أن بعض الإفادات لا تصلح للتوثيق كجانب من التحقيق دون الاستناد إلى الأدلة الكافية".

شهود بأقوال متناقضة!

وأكد المصلح العشائري فرحات موسى، على أنه "إلى الآن.. الشهود الذين ذهبوا إلى المحكمة وأدلوا بشهاداتهم أدلوا بأقوال متضاربة، يقولون أمامنا شيئ وأمام المحكمة والنيابة شيئ آخر، وهو ما تحدثت بخصوصه مع نيابة حلحول، وأكدت لي حينها حينما كان يرأسها فؤاد العواودة، أن أي شاهد يثبت أن لديه تضاربا في الأقوال سيتم استجوابه لديها، وهو نفسه السبب الذي جعل والد المغدور يرفض التوجه إلى نيابة حلحول بادعاء وجود تحيز".

وأشار موسى، إلى أن المتهم بالقتل بعث بأكثر من رسالة من سجنه بأنه بريء من دم المغدور، "وطلبني لزيارته وحلف لي حينها أنه لم يكن القاتل، وأنا شخصيا لا يمكنني تحديد هوية القاتل بدقة ولكنني أتعاطف مع الشخص الموقوف على خلفية القضية ولكن ذلك لا يكفي لإثبات براءته، خاصة وأن هناك شهادات متضاربة ما يعرقل الوصول للحقيقة".

وأكد، أن لا علم يقيني لديه حول حقيقة الآلة الحادة التي قتل فيها، "فالمتعاطفين مع أسامة يقولون إنها شفرة، أما المتعاطفين مع (غ.غ) يقولون إنها سكين، وهذه أحاديث متداولة لم تثبت صحتها". مشددا على أن ما يدور من أحاديث بين الناس يقع خارج دائرة الاختصاص والعلم، ولكن كونها قضية دم فإن الأمر صعب للغاية، والقول إن فلانا هو القاتل ليس بالأمر البسيط، لأن "هذا دم ومن قتل إنسان ومن سيحمل الدم هو أيضا إنسان.. وبرأيي التعامل مع الموضوع من قبل الناس يعتبر جريمة مركبة ولا يدور ضمن دائرة الاختصاص".

وقال موسى لـ"الحدث"، "على خلفية القضية، خرج كثيرون (من الذكور) من منطقة بيت أمر إلى مناطق مجاورة، وعشائريا تبقى الفتيات والزوجات في بيوتهن ولا يخرجن إلا بإرادتهن. وكقانون عشائري، لا يجب العودة إلا ضمن بروتوكول معين ونحن إلى الآن تمكنا من إعادة سبعة أشخاص إلى القرية، باتفاق عشائري وبدفع مبالغ مالية (جزء من الدية) وصلت إلى الآن إلى 110 آلاف دينار أردني". وأكد أن القضية لم تنته بعد، لأن الأطراف لم تتراضى، وما حدث يسمى بالعطوة، وهو عبارة عن هدنة طويلة الأمد، دفعت فيها مبالغ معينة من المال. وأضاف: ستكون هناك جلسة لما تسمى "عطوة الإقدام" في حزيران 2020، وهي جلسة خاصة بإجراءات الطيب يفترض أن يعود الجميع على أساسها إلى بيوتهم.

وشدد، على أنه لا يوجد أي دليل قاطع على شخص القاتل، ولكن المحكمة أدانت أسامة بحر، والذي أنكر الإفادة الموقع عليها بأنه القاتل وقال إنها أخذت منه تحت الضغط.

وبحسب إفادات الشهود الذين وصل عددهم إلى 20 شاهدا، والتي حصلت "الحدث" على نسخ منها، فإن عددا كبيرا منهم لم يحضر أي من الجلسات التي عقدت حتى الآن في محكمتي بداية الخليل ومحكمة الجنايات الكبرى. ولكن، ما يلفت النظر، أن الشهادات متضاربة، فأحد الشهود يقول، إن "المغدور قتل أمام منزل (غ.غ) ولم يدخل أحد قط خلال المشكلة إلى منزلهم"، بينما تفيد شهادة أخرى، بأن "المغدور دخل منزل (غ.غ) ليفض المشكلة وخرج يضع يده على رقبته"، كما لم يتم سماع إفادات عدد من الشهود.

وحول إفادات أبناء (غ.غ)؛ أوضحوا أنهم لم يروا بقع دماء في منزلهم، وكل ما رأوه بما يتعلق بالمغدور، هو أنهم رأوه يضع يده على رقبته دون تفاصيل.

شكاوى ضد عساكر وضد النيابة

وحصلت "الحدث" على تسجيل صوتي، يعرف فيه أحد الأشخاص نفسه على أنه يعمل لدى الاستخبارات العسكرية الفلسطينية (المختصة بالتحقيق في الشكاوى الموجهة بحق عساكر) خلال اتصال هاتفي استدعى فيه والد المغدور، يقول إن "القضية وصلت لفوق وهناك شكاوى على عساكر في المباحث وملف التحقيق في قضية بهاء بحر فتح بالكامل".

كما وأكد مصدر خاص لـ"الحدث" رفض الكشف عن اسمه، أن تسعة شكاوى قدمت بحق ثمانية ضباط يعملون لدى مباحث الخليل ورئيس النيابة العامة حينها بخصوص ما تعرض له المتهمون من تعذيب جسدي ونفسي، وتهديدهم، وكذلك إجبارهم على التوقيع على أوراق لم يسمح لهم بقراءة فحواها.

وبدورها حاولت "الحدث" التواصل مع النيابة العامة لاستيضاح ما ورد أعلاه، والتي أخبرتنا بأن "القضية تمت إحالتها للمحكمة ولا يجوز للنيابة التصريح حولها".

وبحسب صك العطوة الموقع بتاريخ 29/8/20018، والذي حصلت "الحدث" على نسخة منه، فإن الجاهة اجتمعت على خلفية مقتل بهاء بحر على يد أحد أبناء خالد عبد المجيد بحر، وتم الاتفاق على دفع مبلغ من المال كدية، وكذلك عدم السماح لأبناء بحر بالعودة إلى إلى بلدهم دون إذن ولي الدم.

واعتبر أبناء خالد بحر، أن ما ورد أعلاه، يعتبر "اتهاما للأبرياء وتزويرا للحقائق.. فأصيب عدد من أبناء أخوة أسامة ليلة وقت الحادثة على يده وأبنائه، كما أن الحادثة وقعت في ساحة منزل الأشقاء الثلاثة (أسامة وغازي و ) وليس في منزل أحد الأشقاء". 

وقالوا: "تم طعن بهاء في ساحة منازل الأخوة على يد أسامة وهو ما أدى إلى وفاته بحسب تحقيقات النيابة التي نشدد على ثقتنا بها".

وبحسب أبناء خالد بحر، فإن "النيابة قامت بالتحقيق مع كافة الأطراف ممن كانوا في ساحة الجريمة دون تمييز، وبعدها تم تمثيل الجريمة من من قبل القاتل بالأدلة والإثباتات، وكل ما يقال عكس ذلك مناف للحقيقة".

وبحسب بيان للعائلة خصت به "الحدث"، فإن "الجريمة لا يوجد بها أي واسطة أو محسوبية، ولحظة وقوع الجريمة كان المقتول وأخاه في منزل أحد الأشقاء (منزل نايف بحر) حيث سمعوا أصوات شجار وذهبوا لمعرفة ماذا يحدث، لفض النزاع، ولكن تم طعن بهاء من قبل أسامة" بحسب قولهم.

وحول شهادة والد بهاء، قالوا، "شهد والد المغدور بهاء ما سمعه، وكان ضحية لما قيل ولم يكن شاهدا على وقوع الجريمة، مع العلم أنه توفي بعد أشهر من وقوع الجريمة".

وحول وضع أسامة وإصابته ومحاولة ابتزازه للاعتراف، قالوا: "لم يصب في الحادثة، وتم عرضه على الطب الشرعي الذي لم يقر بإصابته، أما بناته وزوجته، فقد تم التحقيق معهن بحسب إفادة النيابة لأنهن كنّ في موقع الحادثة كما تم التحقيق مع كل من تواجد مع الإشارة إلى أن بهاء كان حجيزا وليس طرفا في المشكلة".

وبخصوص إفادات الشهود، قالوا: "تم سماع أكثر من 50 شاهدا، منهم من تلاعب بأقواله لأهداف غير معروفة، فالنيابة قامت بواجبها وتم اعتقال القاتل دون تلاعب".

وأكدوا على أن "القانون القضائي والقانون العشائري وجهان لعملة واحدة ويكملان بعضهما، وليس العكس. وتم تشريد العائلات على خلفية هذه الجريمة"، "وهناك بعض الأطراف المغرضة التي تحاول إشعال الفتن بين الطرفين".