الثلاثاء  17 أيلول 2019
LOGO

ترجمة "الحدث"| الاحتلال: منع دخول المنتجات الفلسطينية إلى القدس له تأثيرات سلبية

2016-03-30 09:33:56 AM
ترجمة
مردخاي

 

ترجمة الحدث- فرح المصري

 

نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم الأربعاء الموافق 30 آذار 2016 تقريراً صحفياً حول المقاطعة بعنوان: Senior IDF General: Ban on Palestinian Produce in E. Jerusalem Harming Israel، يتحدث عن التأثيرات السلبية لمنع دخول منتجات الشركات الفلسطينية إلى القدس.

 

وهذا نص التقرير:

 

قال ضابط كبير في جيش الاحتلال  إن القرار الأخير بمنع بيع اللحوم ومنتجات الألبان الفلسطينية في القدس المحتلة من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم الوضع الأمني وتغذية حركة المقاطعة المعادية لإسرائيل.

 

وحذر ما يسمى برئيس منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الضفة " يوآف مردخاي"، كبار المسؤولين في مكتب رئيس حكومة الاحتلال ووزارة الخارجية وعدة وزارت أخرى، من قرار وزير الزراعة "أوري أرييل" الذي صدر في الأول من الشهر الجاري بمنع 5 شركات فلسطينية من تسويق منتجاتها في القدس المحتلة، لما قد يترتب على ذلك القرار من تبعيات قد تكون مربكة لإسرائيل.

 

ومن الجدير ذكره، أن هذه المصانع الفلسطينية تبيع ما يقارب 239 طنا شهريا من منتجات الألبان والحوم، وتم الترخيص لهم بذلك منذ عام 1994.

 

قرارت أكثر صرامة ضد الشركات الفلسطينية

 

في ذات السياق، قال مصدر مسؤول في حكومة الاحتلال: "إن وزير الزراعة "آرييل" يخطط لإتخاذ قرارت أكثر صرامة بعد عطلة الفصح ضد الشركات الفلسطينية، إلا أن مسؤولين في وزارة الزراعة قاموا بنفي ذلك".

 

وتقول وزارة الزراعة الإسرائيلية:"إن السبب الأساسي وراء القرار أن هذه المصانع لا تتماشى مع المعايير الإسرائيلية بما يتعلق باللحوم ومنتجات الألبان المستوردة ويرجع ذلك لافتقارها لإشراف طبي مختص".

 

ويذكر أنه في عام 2010 تم إلغاء رخصة من قبل وزارة الصحة الإسرائيلية للأسباب نفسها، ولكن بعد إلحاح  من مكتب ما يسمى بلجنة تنسيق المناطق في مجلس الوزارء وافقت وزارتا الصحة والزراعة على تمديد تصريح الشركة شريطة أن تقوم السلطة الفلسطينية بتحسين إشرافها البيطري على المصانع.

 

وقال مسؤول في حكومة الاحتلال، إن السلطة قامت بالفعل باتخاذ خطوات إيجابية لتحسين الوضع بمساعدة الولايات المتحدة وهولندا ووزارة الزراعة الإسرائيلية.

 

في شهر فبراير الماضي، وقبل وقت قصير من انتهاء مدة التصريح المؤقت لهذه الشركات، دعى ما يسمى بلجنة تنسيق المناطق في مجلس الوزارء، وزارة الزراعة لتمديد التصريح مرة أخرى، إلا أن الأخيرة رفضت.

 

وبعد فشل ما يسمى بلجنة تنسيق المناطق في مجلس الوزارء في إقناع وزير الزراعة "آرييل" بالعدول عن هذا القرار، قام منسق الشؤون الاسرائيلية في الضفة وغزة يؤاف مردخاي بإرسال بريد الكتروني إلى مختلف المكاتب الحكومية في 16 آذار محذر من أن تغير الوضع القائم منذ 20 عاما سيكون له عواقب وخيمة.

 

تخوفات إسرائيلية من إنهيار شرعيتها في الخارج

 

وتابع مردخاي:"إن مثل هذا القرار، سيؤدي إلى انهيار شرعية إسرائيل في الخارج، نظرا لأن هناك عددا من الوكالات الدولية مثل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والاتحاد الأوربي التي تساعد السلطة الفلسطينية بشأن هذه المسألة".

 

ويشار إلى أن هناك تخوفات إسرائيلية من أن هذا القرار من شأنه أن يضعف موقف إسرائيل عندما تجتمع الدول المانحة للسلطة في بروكسل 18 من الشهر المقبل.

 

تكثيف المقاطعة ضد "إسرائيل"

 

ويضيف مردخاي:"إن قرار آرييل سيحفز المقاطعة المعادية لإسرائيل وخاصة وأن الفلسطينين طلبوا من المنظمات الدولية المشتركة في حركة المقاطعة لإسرائيل BDS  ومختلف الوكالات الدولية للضغط على إسرائيل من خلال تكثيف المقاطعة ضدها".

 

وعلاوة على ذلك، من الممكن أن يؤدي هذا القرار إلى زيادة "الانتقام" الفلسطيني ضد الشركات الإسرائيلية، ففي يوم 23 مارس على سبيل المثال حظرت السلطة من دخول منتجات 6 شركات إسرائيلية إلى أراضيها، حسب مزاعم مردخاي.

 

انفجار الوضع الأمني

 

في الإطار ذاته، يقول مردخاي: "إن هذه الحادثة قد تؤدي إلى انفجار الوضع الامني نظرا لأنها ستمنع مئات العمال الفلسطينين من دخول الأراضي الإسرائيلية".

 

وأكد على ضرورة أن يتم تمديد تصاريح هذه الشركات، كما ينبغي على الحكومة جلب العديد من المصانع الفلسطينية المتماشية مع المعايير الإسرائلية.

 

ضغط دولي على "إسرائيل"

 

ومن الجدير ذكره، أن وزارة الخارجية الإسرائيلية هي أيضا غير راضية عن قرار وزير الزراعة، وقالت:" انه على مدار الاسوعين الماضيين وصل الوزارة عدة طلبات من عواصم غربية رئيسية تدعو لإلغاء القرار".

 

وقال مسؤول في وزارة الخارجية إن مثل هذا القرار سيسبب ضررا دبلوماسيا كبيرا ضد اسرائيل في الخارج، ويعد فرصة لتشجيع المقاطعة ضد إسرائيل ليس من قبل الفلسطينين فحسب وإنما من جميع أنحاء العالم.

 

مسؤولون في وزارة الزراعة يقولون إن السبب الرئيسي في صدور القرار ليس سياسيا، وإنما لأن الشركات الفلسطينية فشلت في تحقيق المعايير البيطرية والصحية لإسرائيل.

 

ويذكر أن الجانب الفلسطيني وعد بتحسين المعايير لديه، للتوافق مع المعايير الإسرائيلية.