الثلاثاء  01 كانون الأول 2020
LOGO

إسرائيل قلقة من امتلاك إيران لصاروخ موجه مدمر

2019-11-03 12:26:25 PM
إسرائيل قلقة من امتلاك إيران لصاروخ موجه مدمر
صواريخ

 

الحدث - جهاد الدين البدوي

نشرت مجلة "ناشيونال إنترست" مقالاً للكاتب مايكل بيك يتحدث فيه أن إيران كشفت عن مجموعة من المواد التي يبدو أنها تحول صواريخ أرض-أرض غير الموجهة إلى صواريخ موجهة يمكن أن تتسبب بالكثير من الأضرار لإسرائيل، ويتساءل الكاتب هنا عما يمكن عمله في هذا الجانب؟

ووفقاً لبيك، فإن عدة التوجيه لصاروخ "لبيك" الجديد مشابهة لنظام يستخدم في عائلة "Fateh-110" وهو مثبت بين الرأس الحربي للصاروخ والمحرك، على الرغم من أن أسطح التحكم المثلثية الأربعة كانت مقلوبة، ووفقاً لمجلة "جين" الدفاعية التي استندت في تحليلها على لقطات بثها التلفزيون الإيراني لهذه الأسلحة في مطلع الشهر الماضي: "كما هو الحال في صواريخ "Fateh-110" سيتم تثبيت نظام التحكم بين الرأس الحربي للصاروخ والمحرك لتوجيه القذيفة، فعلى ما يبدو أنها أيضا متوافقة مع صاروخ المدفعية الثقيل من طراز زلزال عيار 610 مم الإيراني.

ويوضح بيك أن هذا التطور يقلق الخبراء العسكريين الإسرائيليين الذي يرون في حزب الله أنه جيش إيران في لبنان، ويمتلك أكثر من 150000 صاروخ يمكنها استهداف إسرائيل، ومعظم هذه الصواريخ حسب الخبراء غبية، أي أنها لا تمتاز بوحدة توجيه دقيقة.

وينقل الكاتب عن عوزي روبن الخبير في الدفاع الصاروخي قوله: "لا يوجد شيء جديد في عملية التحويل نفسها، لقد فعلوا ذلك منذ سنوات، وأظهروا بالفعل عدة تحويل لعائلة صواريخ Fateh-110".

 ويضيف الخبير روبن: "الجديد هنا هو الديناميكا الهوائية للأجنحة – فريدة من نوعها للغاية، لم تُشاهد في إيران حتى الآن ولم تُشاهد في أي بلد آخر. ويشير إلى أن التوجه إلى التصميم المحلي بدلاً من نسخ محاولات الآخرين يشير إلى الثقة بالنفس. والغرض من الديناميكا الهوائية الجديدة والفريدة هو على الأرجح زيادة القدرة على المناورة للصواريخ المحولة".

ويلفت بيك بأن الصواريخ غير الموجهة أصبحت بمثابة القوة الأساسية للحرب منذ الحرب العالمية الثانية، وعندما سحقت الكاتيوشا الأسطورية الروسية قوات النازية. وعلى الرغم من أنها قادرة على إحداث دمار مخيف ومثير للإعجاب بإطلاق رشقة صاروخية متعددة النيران، فإن صواريخ المدفعية كانت أسلحة غير دقيقة تعتمد على إشباع الهدف بنيران كثيفة، كما ستكون النيران الدقيقة هي مهمة مدافع الهاوتزر وقذائف الهاون.

 ويوضح الكاتب أن إيران إن تمكنت من تحويل صاروخ غير موجه إلى سلاح موجه، فإن ذلك سيغير بشكل كبير من فعالية الصاروخ. وتمتلك إيران مجموعة متنوعة من أنظمة الصواريخ المعتمدة بشكل كبير على التصاميم السوفيتية القديمة، مثل "Falaq-1"، التي تشبه نظام إطلاق الصواريخ السوفيتي "BM-24" بقطر 240 ملم. كما وتمتلك إيران أيضًا عدة أنواع من الصواريخ الباليستية الموجهة، مثل "Fateh-110" التي يبلغ مداها أكثر من 100 ميل ويمكن وتوجيه بالقصور الذاتي "INS" أو عبر"GPS".

ويعتقد بيك بأن قلق الإسرائيليين ليس مفاجئاً، فإسرائيل تشعر بالقلق خشية قيام حزب الله اللبناني بإطلاق نيران كثيفة وهائلة عليها، والآن يجب على الجيش الإسرائيلي أن يفكر في إمكانية وجود كميات هائلة من الأسلحة الموجهة نحو أهداف استراتيجية مثل خزانات النفط والمصافي الكيماوية والمطارات العسكرية. إذا كانت هذه الصواريخ قابلة للمناورة، فقد تكون قادرة على تجنب الاعتراض بواسطة الدفاعات الصاروخية الإسرائيلية مثل القبة الحديدية.

ويرى بيك بأن السعودية هي الأخرى يمكن أن تشعر بالقلق، وقد أعلنت جماعة الحوثي اليمنية التي تقاتل المجموعات المدعومة من السعودية، الشهر الماضي، عن هجوم بصواريخ كروز  وعبر طائرات مسيرة استهدفت منشآت نفطية سعودية، ومع ذلك، تعتقد الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية أن الأسلحة أطلقت من إيران، أو تم إطلاقها من اليمن أو العراق بمساعدة إيرانية. على الرغم من أن الرياض أنفقت مليارات الدولارات للحصول على أنظمة دفاع جوي أمريكية الصنع، إلا أن الدفاعات السعودية فشلت في اكتشاف أو اعتراض الطائرات المسيرة وصواريخ كروز. فكيف ستواجه هذه الدفاعات مجموعة كبيرة من الصواريخ الموجهة؟

ويختتم بيك مقالته بالقول، "في كثير من الأحيان قدمت إيران مزاعم مشبوهة حول تطوير أسلحة جديدة، مثل مقاتلة شبحية من الجيل الخامس، ولا يمكننا التأكد من مدى فاعلية صواريخ "لبيك" التي حولت الصواريخ الغبية إلى أخرى ذكية".