الجمعة  21 شباط 2020
LOGO

سلافوي جيجيك: لا يوجد تناقض بين النضال ضد اللاسامية والنضال ضد الاحتلال الإسرائيلي

2019-12-07 10:06:51 AM
سلافوي جيجيك: لا يوجد تناقض بين النضال ضد اللاسامية والنضال ضد الاحتلال الإسرائيلي
تعبيرية

 

ترجمة الحدث - سجود عاصي

نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية، مقالا للكاتب سلافوي جيجيك، قال فيها إنه لا يوجد صراع بين النضال ضد اللاسامية وبين النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي. مشيرا إلى أنه في الوقت الحاضر، يتم توجيه تهمة معاداة السامية لأي شخص ينتقد السياسة الإسرائيلية.

واستشهد زيزيك بمقولة لـ"جان بول سارتر"، يقول فيها إنه "إذا تعرضت لهجوم من كلا الطرفين في نزاع سياسي، فهذه واحدة من الدلائل القليلة الموثوقة على أنك على الطريق الصحيح"، ليشير من خلالها إلى أنه تعرض في العقود الأخيرة للهجوم من قبل جهات سياسية تحت شعار معاداة السامية. 

وأضاف الكاتب البريطاني: "بالطبع أنا أرفض معاداة السامية بكافة أشكالها، بما في ذلك الفكرة القائلة إن المرء يجب أن لا يتفاجأ من زيادة ظاهرة اللاسامية لأن ذلك نتيجة إسرائيل، بمعنى آخر أرى أنه يجب أن نفهم معاداة السامية من جانب والصهيونية العدوانية من جانب آخر".

ولفت إلى أنه "غالبا ما يتم استدعاء تهمة معاداة السامية لتشويه سمعة الناقد للسياسة الإسرائيلية، فهل أصبح النقد المشروع للسياسة الإسرائيلية بمثابة معاداة للسامية؟ أرى أنه لمجرد التعاطف مع المقاومة الفلسطينية أصبحت تتهم بمعاداة السامية". 

ويرى أن الخروج من هذا المأزق يتمثل بالتأكيد على أنه لا يوجد أي صراع بين الكفاح ضد اللاسامية والنضال ضد ما تفعله إسرائيل الآن في الضفة الغربية، لأن النضالين جزء من نضال من أجل التحرر. 

وتابع زيزيك قائلا: "اليوم، يتم توجيه تهمة معاداة السامية أكثر فأكثر إلى أي شخص يبتعد عن المؤسسة الليبرالية نحو اليسار، فهل يمكن للمرء أن يتخيل تلاعبًا أكثر طاردًا وسخرية من الهولوكوست؟ عندما يتم استنكار الاحتجاجات ضد أنشطة جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية يعتبرونه معاداة للسامية، وكذلك من ينكر المحرقة التي دائمًا ما يتم استحضارها من أجل تحييد أي نقد للعمليات العسكرية والسياسية الإسرائيلية". 

وشدد الكاتب على أنه لا يكفي الإصرار على التفريق بين معاداة السامية وانتقاد تدابير معينة لإسرائيل، بل ينبغي للمرء أن يذهب خطوة إلى الأمام ويقول إن دولة إسرائيل، في هذه الحالة، تدنس ذكرى ضحايا المحرقة، وتستخدمهم بلا رحمة كأداة لإضفاء الشرعية على سياستها.

يشار، أن سلافوي جيجيك، فيلسوف وناقد ثقافي سلوفيني، قدم عديد المساهمات في النظرية السياسية ونظرية التحليل النفسي والسينما النظرية، ويعد أحد كبار الباحثين في معهد علم الاجتماع بجامعة ليوبليانا، وهو أستاذ في كلية الدراسات العليا الأوروبية، ويوصف بأنه "أخطر فيلسوف سياسي في الغرب".

سلافوي جيجيك