الثلاثاء  14 تموز 2020
LOGO

رجالات الوعد الصادق والذكي

2015-01-29 10:30:32 AM
رجالات الوعد الصادق والذكي
صورة ارشيفية

رولا سرحان

عنوانان رئيسيان قد تحملهما عملية حزب الله يوم أمس هما: الصدق والذكاء.

أما فيما يتعلق بالعنوان الأول، فإن ما يُكسب حزب الله شعبيته، هو صدقية قوله، فبغض النظر عن اتفاق أو اختلاف البعض مع نهج حزب الله سواء العقائدي والفكري أو السياسي، إلا أن المعظم يدرك أن حزب الله إن قال فعل؛ فمصداقية الحزب في أعين جمهوره هي من أهم الأسلحة التي يحسن حزب الله استخدامها. وهي ما جعلت الكيان الإسرائيلي أيضاً يأخذ تصريحات قيادات حزب الله دائماً على محمل الجد والتي كان آخرها تصريح نائب الأمين العام نعيم قاسم حين قال إن رد حسن نصر الله سيكون قريباً على ما حصل في القنيطرة.

فلم تمض الأيام العشر على العدوان الإسرائيلي على رجالات حزب الله في الأراضي السورية حتى حسم الحزب الجدل بشأن متى وأين وكيف سيكون رد الحزب على مقتل أفراده بصواريخ إسرائيلية. كثير من المشككين اعتقدوا أن تورط حزب الله في المعارك الدائرة في سوريا ومؤازرته للنظام السوري ستكون سبباً كافياً لمنع حزب الله من الرد على الاعتداء الإسرائيلي عليه، وهو ما كانت فيه مغالطةٌ كبيرة.

أما في العنوان الثاني المتعلق بذكاء الرد، فإن أهم معالم الرد كانت مكان تنفيذه في مزارع شبعا، التي تقع خارج نطاق القرار 1701، والتي تعتبر بموجب القانون الدولي مناطق تحت الاحتلال ويعتبر العمل العسكري المقاوم فيها حقاً مشروعاً. فضلاً عن توقيتها الذي جاء في وضح النهار، وهو ما لم تتوقعه إسرائيل، لكنها كانت قادرة على احتوائه داخلياً دون أن تضطر إلى التصعيد، ودون أن يضطر حزب الله إلى الدخول في حرب جديدة وفتح جبهة أخرى بموازاة الجبهة السورية، وهو ذكاء إضافي.

حزب الله، دائم التأكيد أن زمن عدم الرد على العدوان قد ولى منذ زمن، فالحفاظ على شرف المقاومة يتأتى من صدقية الرد وذكائه.