الخميس  09 كانون الأول 2021
LOGO

حفل الفنان عزيز مرقة يثير تساؤلات حول حفلات الفنانين العرب في الداخل المحتل

2020-01-13 08:17:02 AM
حفل الفنان عزيز مرقة يثير تساؤلات حول حفلات الفنانين العرب في الداخل المحتل
عزيز مرقة

الحدث - سهر عبد الرحمن

أثارت حفلة الفنان الأردني من أصول فلسطينية عزيز مرقة تساؤلاتٍ جديدة حول مفهوم التطبيع، وإمكانية تجنب الوقوع فيه، فبعد أن أقام مرقة حفلاً في كفر ياسيف في الجليل المحتل، ظهر بفيديو يعتذر فيه لحركة المقاطعة "BDS" بعد أن استنكرت مشاركته في مهرجان سوق عيد الميلاد، مشككاً بمصداقيتها وبتأثير لجنة المقاطعة على القضية الفلسطينية.

في هذا الشأن قال عضو المكتب السياسي لحركة أبناء البلد محمد كناعنة لـ"الحدث" إن الإشكالية بحفل عزيز وغيره من الفنانين ممن يقيمون حفلات في الداخل المحتل تكمن بدخولهم بتصاريح إسرائيلية أو بختم إسرائيلي على جوازات سفرهم معتبراً بأن ذلك "تطبيع"، مشيراً إلى من يزور الداخل المحتل من حملة الجوازات الأجنبية كـ"مطبعين".

ودعا كناعنة في حديثه الفنانين "لعدم دخولهم إلى فلسطين عن طريق سفارات الاحتلال"، لافتاً إلى أنه بات بالإمكان الاستماع للفنانين والأدباء عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأكد كناعنة في حديثه على أن الدخول بالتنسيق مع الاحتلال يعتبر تطبيعاً "يجب ألا نقبله".

ورد عضو المكتب السياسي لحركة أبناء البلد على مدعي فكرة "زيارة السجّان ليست كزيارة السجين" بأنهم "يروجون لكلام حق يراد به باطل"، مديناً كل من يعترف بشرعية الاحتلال، مؤكداً على "أننا كشعب محتل يجب أن ندفع ثمناً تجاه قضيتنا".

ونوهت منسقة الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإٍسرائيل ندى حسين إلى عدم وجود  إشكالية في مشاركة أي فنان عربي من خارج أراضي العام 48 في أي نشاط أو حفل تنظمه جهات وطنية فلسطينية في أراضي 1948 "طالما لا تتعارض هذه الأنشطة مع معايير مناهضة التطبيع والمقاطعة التي توافقت عليها الغالبية العظمى من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني". 

وأضافت حسين أن حركة المقاطعة لا تعتبر تقديم أي فنان عربي بما يشمل فلسطينيي غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس لعرض في أراضي 1948 تطبيعاً إلا في حالة دخول الفنان عن طريق تأشيرة دخول إسرائيلية، أو للمشاركة في نشاط مدعوم من قبل الوزارات أو المؤسسات أو البنوك أو الشركات الإسرائيلية أو المشاركة في نشاط تنظمه جهات فلسطينية متواطئة مع دولة الاحتلال كمؤسسات التطبيع. 

وبما يتعلق بالتعامل مع فلسطيني الداخل قالت منسقة الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية إن حركة المقاطعة "تميّز بين العلاقات الاضطرارية القسرية مع دولة الاحتلال من جهة والعلاقات الطوعية معها من جهة أخرى، فالأولى غير تطبيعية، بينما الثانية تطبيعية وتتناقض مع جوهر الصمود والنضال من أجل حقوق شعبنا".

وأشارت حسين إلى أن "الحركة قد راعت  أثناء نقاشاتها وحواراتها المجتمعية التي سبقت إقرار معايير المقاطعة ومناهضة التطبيع خصوصية العلاقة التي تحكم الفلسطيني المقيم في أراضي 1948 بنظام الاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري الإسرائيلي".

وأكدت المنسقة الأكاديمية والثقافية لحركة المقاطعة على أنّ التواصل بين الشعوب العربية والشعب الفلسطيني في فلسطين التاريخية ضروري "لكن ليس بأي ثمن".

أما عن السبب الرئيسي لإثارة هذا الموضوع وهو حفلة الفنان عزيز مرقة في حفل أقامه في كفر ياسيف وبعد ظهوره في فيديو يشكك فيه بفاعلية حركة المقاطعة قالت حسين إن حركة المقاطعة تحترم حرية التعبير عن الرأي وترحب بالنقاش، "لكن في هذه الحالة، وبسبب الانشغال بمعارك أهم بكثير مع إسرائيل حول العالم، تركت المجال لمناصريها ونشطائها ولكل أصحاب الضمائر الحية في فلسطين والعالم العربي للرد على كل المحاولات للتغطية على التطبيع وتزييف الحقائق الدامغة".

وفي نهاية حديثها دعت حسين كممثلة عن حركة المقاطعة شعوب العالم، وبالذات شعوب المنطقة العربية، لمقاطعة إسرائيل ومؤسساتها وجميع الشركات المتواطئة في استعمارها وانتهاكاتها لحقوق الشعب الفلسطينيّ، كما دعت لمقاطعة سفارات العدو في الدول العربية وعدم التعامل معها وكأنها طبيعية.

"إن مناهضة التطبيع لا تعني عدم التواصل، بل تعني ترشيده بحيث لا يضر النضال الأوسع من أجل حقوق شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات".