الثلاثاء  04 آب 2020
LOGO

لماذا ترغب الصين في استيراد مقاتلة الشبح الروسية "SU-57"

2020-07-12 10:09:06 AM
لماذا ترغب الصين في استيراد مقاتلة الشبح الروسية
الشبح الروسية "SU-57"

 

 الحدث- جهاد الدين البدوي 

 تقول مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية أنه بعد اعلان روسيا رسمياً أنها ترغب في تصدير مقاتلتها الشبحية من الجيل الخامس "SU-57"، هل يمكن تقديمها للصين أم لا؟

يرى الخبير مارك إبيسكوبوس أن الصين مهتمة بمقاتلة الجيل الخامس الروسية لأغراض التدريب والبحث والتطوير.

يضيف إبيسكوبوس أنه بعد أن وافقت روسيا رسمياً على تصدير مقاتلة Su-57 في وقت سابق من هذا الشهر، تستعد موسكو لتقديم مقاتلتها من الجيل الخامس إلى الصين.

وفي حديثه في معرض ليما 2019 للملاحة والفضاء العام الماضي، تطلع مسؤول في شركة "روسته" الروسية للصناعات الدفاعية، فيكتور كلادوف، إلى مستقبل تجارة الأسلحة بين روسيا والصين: " استلمت الصين مؤخراً 24 طائرة من طراز "SU-35"، وفي العامين المقبلين ستتخذ الصين قراراً بشراء إما طائرات "SU-35" إضافية، أو بناء "SU-35" داخل الصين، أو شراء طائرة مقاتلة من الجيل الخامس، قد تكون هذه فرصة أخرى للطائرة "SU-57". 

يتابع إبيسكوبوس: ليس من الواضح حتى الآن إذا كانت طائرات "SU-57E" المعدة للتصدير تختلف عن التصميم الأساسي لطائرة "SU-57"، وقد تكون الإجابة عن هذا السؤال قادمة من معرض دبي للطيران هذا العام، الذي ألمح اليه كلادوف.

ومع دخول "SU-57" الإنتاج التسلسلي ومع دخول أول وحدة حيز الإنتاج والذي سيتم تسليمها في وقت لاحق من هذا العام. بدأت شركة " روسوبورون إكسبورت" – وهي شركة حكومية المتخصصة بتصدير الأسلحة والمعدات العسكرية-عملية طويلة ومعقدة للتفاوض على العقود مع العملاء الرئيسيين المحتملين.

للوهلة الأولى، يبدو من السابق لأوانه إلى حد ما بالنسبة شركة " روسوبورون إكسبورت" دفع "SU-57" إلى أسواق التصدير في وقت مبكر جداً من دورة الإنتاج. غير أن هذا النهج لا يخلو من فوائده. أولاً: إن إبرام عقد مبكر رفيع المستوى مع عملاق الصناعة مثل بكين من شأنه أن يكون له آثار غير مباشرة إيجابية في جذب اهتمام السوق من المستوردين الآخرين. كما إن شراء الصين المحتمل للمقاتلة قد يحدث بالفعل موجات ارتدادية في جميع أنحاء منطقة المحيط الهندي، وفي ذات السياق، فإن هذا من شأنه أن يعيد تأكيد صحة واستمرار جدوى العلاقات الأمنية المزدهرة بين الصين وروسيا.

ثانياً: من المهم أن نفهم أن المجمع العسكري الصناعي الروسي يلعب لعبة تنمية طويلة الأمد مع مقاتلة "SU-57". فالهدف من هذا ليس ارسال العديد من أسراب "SU-57" أو تعميمها على نطاق واسع لدى القوات الفضائية الروسية، على الأقل ليس في أي وقت قريب. وبدلاً من ذلك، فإن الاستراتيجية الروسية تعكف على انشاء "SU-57" كمنصة استثمارية للتخلص تدريجياً من الطائرات القديمة حتى تصبح مقاتلة التفوق الجوي الأساسية لروسيا على مدار العقود المقبلة. كما يعد التركيز على التصدير أمرًا بالغ الأهمية لهذه الخطة، حيث سيتم إعادة استثمار العائدات من عقود "SU-57" لزيادة توسيع سلاسل الإنتاج والتوريد والخدمات اللوجستية.

يضيف الكاتب أن الفائدة الروسية المتصورة واضحة، ولكن النصف الآخر من الصفقة والمتعلق بالصين هو الذي يتطلب تحليلاً أكثر دقة. بعد كل شيء، تقوم القوات الجوية لجيش التحرير الشعبي الصيني حالياً بتطوير مقاتلة شبحية من الجيل الخامس من طراز "J-20". ويمكن القول، حتى وإن لم يكن مقنعاً، بأن مقاتلة"J-20" و "SU-57" يمكن أن يعملان في نفس القوة الجوية لأنهما يقومان بأدوار تشغيلية مختلفة بشكل جوهري. وكما يصف باقتدار ديفيد آكس من مجلة "ناشيونال إنترست"، بأن طائرة "J-20" هي "منصة صاروخية سريعة التحليق تخترق الدفاع". أي أن الدور المقصود لمقاتلة "J-20" هو الاختراق العميق للدفاعات الجوية المتطورة من أجل استهداف البنية التحتية الحيوية أو الوحدات البرية.

يشير الكاتب إلى أن: "وهذه هي فلسفة تصميم مختلفة تماماً عن "SU-57"، وهي منصات تفوق جوي تتفاخر ببعض ميزات الهجوم كالشبحية وإمكانات قتال لا مثيل لها". وبعد كل هذا يشكك محللو الدفاع بأن القوات الجوية للجيش الصينية مهتمة بسر مقاتل من مقاتلات "SU-57".

يختتم الكاتب مقالته بالقول: الفرضية الأكثر احتمالاً، وتلك التي طرحها مؤخراً مصمم الطائرات الصيني وانغ يونغ تشينغ في مقابلة مع صحيفة جلوبال تايمز الصينية، هي أن الصينيين مهتمون بطائرة "SU-57" لأغراض التدريب والبحث والتطوير. كما ان الغوص العميق في تصميم "SU-57" - خاصة إذا حصلوا على طائرة بمحرك "Izdeliye 30" للمرحلة الثانية الذي طال انتظاره - يمكن أن يوفر لمهندسي الفضاء الجوي الصينيين رؤية ثاقبة في طرق تحسين تصميم أو عملية الإنتاج للمقاتلة J-20.