الأحد  05 كانون الأول 2021
LOGO

السلع الأساسية والوقود.. ارتفاعات متتالية في فلسطين والعالم

2021-10-26 09:37:51 AM
السلع الأساسية والوقود.. ارتفاعات متتالية في فلسطين والعالم
تعبيرية

متابعة الحدث

مؤخرا، بدأت تطفو على السطح، قضية الارتفاعات المتتالية والكبيرة في أسعار السلع، الأمر الذي لاقى انتقادات واسعة بين الفلسطينيين، حيث تشهد أسواق الضفة الغربية وقطاع غزة ارتفاعا في أسعار عدد من السلع الأساسية كالأرز والطحين والسكر والزيت النباتي والبقوليات وغيرها، ذلك بالتزامن مع توقعات بارتفاع أسعار الوقود عالميا وفي فلسطين.

وكشف تقرير حديث لسلطة النقد الفلسطينية، اطلعت عليه "صحيفة الحدث"، ارتفاع الأسعار المحلية في فلسطين مقارنة بمثيلتها العالمية بشكل واضح، بحيث يعتبر البنزين والوقود، من أبرز السلع المستوردة التي يتم متابعة تطورات أسعارها، نظرا لأهميتها في نمط حياة المستهلك الفلسطيني، والتي واصلت بالارتفاع عالميا بشكل تدريجي عطفا على ارتفاع سعر برميل النفط الخام، وفي الوقت ذاته تسارع صعود السعر المحلي للتر البنزين بعملة الشيقل، وهو ما أدى إلى رفع أسعار بعض المجموعة السعرية المحلية، خاصة النقل والسكن في الضفة الغربي وقطاع غزة. 

وأشار التقرير، إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة كالطحين والأرز والسكر في فلسطين عن الأسعار العالمية، لعدة عوامل أبرزها الضريبة المفروضة عليها، وارتفاع تكاليف نقلها وتخزينها، وبشأن السلع غير المستوردة، أشار التقرير، إلى أنه على الرغم من انخفاض حساسيتها للأسعار العالمية، إلا أنها لا تزال أعلى من السعر في السوق العالمي لاعتبارات عديدة، لكنها في المجمل تتمحور حول ارتفاع تكاليف الإنتاج.

وحول الارتفاع الأخير في الأسعار، أشار إبراهيم القاضي مدير دائرة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني إلى أن الوزارة تتابع عن كثب السوق وارتفاع الأسعار بداخله. وقال إن ارتفاع الأسعار يعود إلى التبعات الاقتصادية الناجمة عن جائحة كورونا في العالم ككل ما أثر على السوق الفلسطينية.

وأشار إلى أن الوزارة دعت المستوردين للسلع الأساسية إلى إعادة تغيير وجهات الاستيراد إلى البلدان الأقل تكلفة، وسط توقعات باستمرار الأسعار الحالية حتى نهاية العام في انتظار التغييرات التي ستحصل على إجراءات كورونا في العالم.

من جانبها، عزت وزارة الاقتصاد الوطني في قطاع غزة، ارتفاع أسعار بعض السلع إلى الارتفاع في الأسواق العالمية، مشيرةً إلى أنها تسعى لملاحقة المحتكرين والمتلاعبين في الأسعار؛ حيث ارتفع المستوى العام للأسعار في القطاع بنسبة 16% خلال النصف الأول من عام 2021، وكان له تداعياته السلبية على السلع الغذائية الأساسية كالطحين والأرز والسكر والزيوت النباتية والأجبان، كما بلغ معدل الارتفاع في السلع الأساسية والغذائية ما نسبته 10%.

وبحسب وزارة الاقتصاد، فإن هذا الارتفاع، جاء كنتيجة لتداعيات جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي، وصعوبة إمدادات الغذاء وانخفاض معدل النمو، وارتفاع أسعار الشحن وتعطل سلاسل التوريد العالمي، وارتفاع أسعار الطاقة، بالإضافة إلى التغيرات المناخية التي تؤثر على إنتاج الدول المنتجة للغذاء وأهمها روسيا والولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضحت اقتصاد غزة، أن ما نسبته 80% من استهلاك قطاع غزة من السلع الأساسية مصدره الاستيراد من الخارجي، ونتيجة لما يجري في هذا الشان، أحالت وزارة الاقتصاد ثلاثة تجار للنيابة العامة لرفعهم أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، وحررت 30 محضر ضبط بحق تجار آخرين. مؤكدة، أنه سيتم اتخاذ أقصى العقوبات بحق كل التجار المتلاعبين ومحتكري الأسعار ومستغلي الظروف التي يمر بها القطاع من الإغلاق والحصار المشدد وحاجة المواطنين لهذه السلع والمواد.

كما وحذرت الوزارة، التجار، من رفع سعر أي سلعة دون الرجوع إلى وزارة الاقتصاد وتقديم المبررات اللازمة، مشيرة إلى أن طواقم حماية المستهلك نظمت العديد من الجولات الميدانية والتفتيشية على المحال التجارية لمراقبة الأسعار.

وفي سياق ذي صلة بارتفاعات الأسعار، أشارت تقديرات اقتصادية، إلى احتمال حدوث زيادة حادّة على سعر الوقود في إسرائيل، وهو ما سيؤثر بدوره على سعر الوقود في فلسطين، بحيث يُتوقّع أن يشهد الأسبوع المقبل زياد بنحو 20 أغورة للتر الوقود، نتيجة أزمة الطاقة العالمية، لينضم الوقود  إلى موجة ارتفاع الأسعار التي شهدناها مؤخرًا في أسعار الشقق السكنية، وأسعار الخضروات، بالإضافة إلى التضخم في الأسعار بشكل عام.

وبحسب التوقعات التي أوردتها القناة 12 العبرية، فإنه في حال ارتفع سعر لتر الوقود بالمقدار المُتوقّع (20 أغورة)، ستصل أسعار الوقود في إسرائيل إلى ذروة تزيد عن 3 سنوات. ومنذ آب الماضي، تظهر البيانات قفزة بنسبة 20% في أسعار الوقود على مدى 12 شهرًا. معتبرة أن أكبر حصة يدفعها المستهلكون مقابل لتر الوقود، هي الضرائب، إذ يذهب 63% من السعر إلى الدولة كجزء من دفع ضريبة القيمة المضافة وضريبة الإنتاج.