الجمعة  21 كانون الثاني 2022
LOGO

بعض الشركات والمصانع الفلسطينية أصبحت تتجه للطاقة الشمسية.. ما هي الدوافع والنتائج؟

2022-01-09 12:00:48 PM
بعض الشركات والمصانع الفلسطينية أصبحت تتجه للطاقة الشمسية.. ما هي الدوافع والنتائج؟
أرشيف الحدث

 خاص الحدث

 كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن ارتفاع أسعار السلع والخدمات في الضفة الغربية، بما في ذلك الكهرباء، لكن وحتى كتابة هذا التقرير لم يبلغ أحد بشكل رسمي بارتفاع أسعار الكهرباء، فيما تشير المعلومات التي حصلت عليها "صحيفة الحدث" أن الإبلاغ سيكون في شهر فبراير القادم، وستكون نسبة الارتفاع الأكبر من نصيب الأنشطة التجارية والصناعية.

ويقدّر خبراء اقتصاديون في حديثهم مع "صحيفة الحدث"، أن ينعكس هذا الارتفاع على أسعار السلع، لأن أصحاب المصانع والأنشطة التجارية سيلجأون لرفع أسعار السلع من أجل التكيّف مع هذا الارتفاع. مع الإشارة إلى أن السبب الآخر لارتفاع السلع خلال الفترة القادمة، سيكون بسبب الزيادة على ضريبة المشتريات.

أما مدير المبيعات في شركة مصنع الزهراء للمواد الغذائية والشراب سائد زعتر، فقد أوضح لـ "صحيفة الحدث"، أن "فاتورة الكهرباء كانت تصل إلى 16 ألف شيقل أحيانا، واليوم بعد اعتماد الطاقة الشمسية كمصدر آخر، فاتورة الكهرباء أصبحت بحدود 6 آلاف شيقل، وبالتالي نحن نتحدث عن فرق كبير".

وأضاف أن قيمة المشروع الإجمالية بلغت حوالي 450 ألف شيقل، وبالتالي فإن فترة استرداده قد تصل لثلاث سنوات ونصف إلى أربع سنوات، ومن ثم تصبح قيمة التوفير في الفاتورة بمثابة ربح للشركة. مشيرا إلى أن هناك توجها نحو الموضوع من قبل عدة شركات.

وبحسب أحد المسؤولين في شركة الزهراء، فإن المسألة الأهم هي ارتفاع الضرائب، لأن الكهرباء يمكن التعامل مع ارتفاعها من خلال اللجوء للطاقة الشمسية، التي لجأت الشركة لها بالفعل، وقد كان الشهر الماضي بمثابة التجربة الأولى لتأثيرها، وقد تبين أنها تساهم في خفض قيمة الفاتورة إلى حوالي النصف.

وفي السياق ذاته قال المهندس محمد دويكات، مدير دائرة التطوير في شركة ومصنع الراجح للمنظفات الكيماوية، إن الاتفاق بين الشركة وشركة الكهرباء بخصوص التعرفة الكهربائية، سنوية، ويتم البت فيها في شهر أبريل من كل عام، وقد يحدث ارتفاع هذا العام.

وأضاف المهندس دويكات أن شركته لجأت للطاقة الشمسية، وقد ساهم ذلك في تقليل قيمة الفاتورة بنسبة 30%، ولو توفرت مساحات أكبر على السطح،  لكان مقدار التوفير أكبر من ذلك. مشيرا إلى فترة الاسترداد، أي الفترة التي يمكن للشركة فيها استرداد قيمة المشروع من خلال ما توفره الطاقة الشمسية، تصل إلى 4 سنوات، وبعد ذلك يتحول المبلغ الذي وفرته الطاقة الشمسية إلى ربح.

ويؤكد رئيس اتحاد صناعات الطاقة المتجددة حسن أبو لبدة في مقابلة مع "صحيفة الحدث" أن الاستثمار في الطاقة الشمسية مجدٍ، خاصة إذا كان المستثمر مسجلا كشركة تجارية أو المؤسسات المصنفة كمؤسسات تجارية وكذلك العامة، لأن أسعار الكهرباء تكون مرتفعة لهذا القطاع.

وأضاف أبو لبدة أن الاستثمار في الطاقة المتجددة هو فرصة لزيادة الربح، لكن هناك تحالفا يحاول عرقلة هذا القطاع، وهناك ضعف في الرقابة على الجهات التي تزود الكهرباء، إلى درجة أن هناك قرارات من الحكومة الفلسطينية لا تطبق ولا تحترم، بالإضافة لمحاولة إعاقة الربط على شركات الكهرباء، بالإضافة لصعوبة الحصول على موافقات من الجهات التي تعتبر مزود كهرباء.

وتابع رئيس اتحاد صناعات الطاقة المتجددة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتحدث في كل مناسبة عن الموضوع، وعن ضرورة الاستثمار في هذا القطاع لما له من تبعات اقتصادية جيدة، لكن المشكلة أن الحكومة لا تريد السير في هذا الاتجاه، ولا تسعى لتصويب الوضع القائم.

ويرى الدكتور عبدالفتاح أبو شكر، الحاصل على درجة الدكتوراه في التنمية الاقتصادية، أن المتاح فلسطينيا هو تخفيف التبعية للاقتصاد الإسرائيلي من خلال تطوير قدراتنا الذاتية، ومن الأمثلة على ذلك الطاقة الشمسية، والتي تخفف من فاتورة الكهرباء، وفي حال وجود تخزين ذاتي بشكل متطور، يصبح المجال مفتوحا للاستغناء عن الطاقة الإسرائيلية.

وتابع قائلا "في نابلس مثلا هناك شركة قدرة المتخصصة في مجال الطاقة الشمسية، ونأمل أن يكون هناك مستقبل لهذا الأمر، وهذا يخفف من تبعيتنا للاقتصاد الإسرائيلي فيما يتعلق بالطاقة، ومن المهم إدراك مسألة أن هناك قطاعات أصبحنا قادرين على التخفيف من تبعيتنا فيها، وهذه يجب أن تكون محل اهتمام".