الخميس  07 تموز 2022
LOGO

تقنيات الرموز غير القابلة للاستبدال والحفاظ على تراث فلسطين/ بقلم: ليث ا. قسيس

2022-06-19 01:51:35 PM
تقنيات الرموز غير القابلة للاستبدال والحفاظ على تراث فلسطين/ بقلم: ليث ا. قسيس
ليث ا. قسيس

 

Non-Fungible Tokens (NFT) Technologies

And Preserving Palestine’s Heritage

على نقطة تقاطع تكنولوجيا سلسلة الكتلة والعملات المشفرة وعالم الفن، نرى مؤخرا تقانة جديدة اسمها الرموز غير القابلة للاستبدال (Non-Fungible Tokens - NFT) التي وصل حجم مبيعاتها في السوق إلى 14.5 مليار دولار في سنة 2020.

الرمز غير القابل للاستبدال (NFT) هو رمز مميز للتشفير يمثل أصلا فريدًا ويعمل كدليل يمكن التحقق منه على الأصالة والملكية داخل شبكة سلسلة الكتل وهي غير قابلة للتبديل مع بعضها البعض وتسبب ندرة في العالم الرقمي يمكن إثباتها وتوفير خاصية رقمية لها كرموز. بينما يمكنك استبدال العملة المشفرة بيتكوين مع أخرى، في عالم الرموز غير القابلة للاستبدال لا يمكنك ذلك. فمثلا لا توجد إلا لوحة واحدة للموناليزا ولا يمكن استبدالها وهذا يعني أن هذه الرموز أو الأصول فريدة من نوعها من خلال التحقق ولا يمكن الاستغناء عنها وأن ملكية العنصر تقع فقط عند الشخص الذي أنشأها الموجود على سلسلة الكتل.

يمكن أن تمثل NFT ملكية العناصر الواقعية والتي يمكن ترميزها كرمز غير قابل للاستبدال مثل الأعمال الفنية ومقاطع الفيديو والموسيقى وتطبيقات الألعاب والواقع الافتراضي وتذاكر الحضور / الإيصالات / الأحداث وأسماء نطاقات الإنترنت والمزيد من الأمور التي يمكن تحويلها لعمل رقمي ومن ثم تحويلها لرمز NFT التي لا يمكن استبدالها  مثل "الافاتارز" ومقتنيات الميتافيرس مثل أزياء افتراضية.

تستخدم NFTs نفس تقنية سلسلة الكتل الblockchain التي تدعم العملات المشفرة، لكنها ليست عملة مشفرة بحد ذاتها. لكن مثل العملات المشفرة، يتم الاحتفاظ وربط الNFT مع محافظ رقمية.

تسمى عملية إنشاء NFT بالصك وتمكن الفنانين والعلامات التجارية المختلفة والموسيقيين وما إلى ذلك من إنشاء NFTs وعرضها للبيع على عدة منصات وأسواق على الإنترنت أو حتى بيعها من خلال إحدى دور المزادات.

مع NFTs، يتحكم الفنانون بشكل كامل في عملهم. علاوة على ذلك، بالنسبة للفنان أو العلامة التجارية، تسمح هذه المنصات بإنشاء NFT باستخدام تقنية سلسلة الكتل التي بعد صكها لا يمكن تغييرها أو نسخها من قبل أي طرف آخر. بعد إنشاء/صك العنصر الذي يريدون بيعه، يمكن للفنان إدراج الرمز على منصة سوق رقمي من اختيارهم مثل Opensea. بمجرد تحميل NFTs ، يمكن لأي شخص مشاهدتها ويمكن شراؤها إذا كانت معروضة للبيع. والكثير من هذه الرموز أصبحت لها قيمة كاستثمارات مثل المقتنيات وأصول أخرى. بعض من قيمة هذه الرموز وصل إلى ملايين الدولارات.

يتم إنشاء العديد من NFTs وتخزينها على شبكة Ethereum ايثيريوم، على الرغم من أن سلاسل الكتل الأخرى مثل Tron و Solana و Flow و EOS و Tezos تدعم أيضًا NFT واعتمادًا على منصات وأسواق على الانترنت التي يتم اختيارها، قد تكون هناك رسوم مختلفة مرتبطة بكل معاملة بيع/ شراء تسمى (رسوم الغاز).

توفر منصات سلاسل الكتل مثل الايثيريوم خاصية عمل "العقد الذكي" وتتيح إضافة قواعد معينة تمكن الفنان من التحكم من بعض الأمور المرتبطة بعملية البيع.  فبالإضافة لعدم إمكانية تغيير ملكية الNFT لغير من أنشأها أو إعادة إنشائها من قبل شخص آخر يتيح العقد الذكي أن يتم تحديد شروط البيع مسبقًا حسب الرغبة مثل:

  • خصم عائدات مالية في كل مرة يتم فيها بيع ال NFT لصالح الفنان نفسه 

  • خصم عائدات مالية في كل مرة يتم فيها بيع ال NFT لجهة غير ربحية يختارها الفنان

  • يمكن لمالك الرمز أن يظل تحت اسم مستعار إذا اختار ذلك

  • أن تكون الNFT مبرمجة للبيع الدائم، بغض النظر عمن يمتلكها حاليًا – فلا يمكن اقتناؤها من شخص واحد للأبد 

  • وصول حصري إلى الموقع الرقمي حيث يتم استضافة العمل الفني الإبداعي كأصل، على سبيل المثال صورة، صوت، قصيدة، تغريدة، إلخ.

  • ليس شرطا أن يتم نقل أو تحويل للمشتري حقوق الملكية أو حقوق النشر أو الترخيص للعمل الفني نفسه عند شراء ال NFT وهذه تحتاج إلى ترميز في البرمجية نفسها  

معظم الرموز غير القابلة للاستبدال هي عبارة عن ملف بيانات وصفية metafile تم ترميزه باستخدام عمل قد يخضع أو لا يخضع لحماية حقوق النشر، أو قد يكون حتى عملاً خاضعا كملكية للمجال العام. يمكن تحويل أي شيء يمكن رقمنته إلى NFT. لذلك، من حيث المبدأ، لا علاقة لـ NFTs بحقوق النشر.

ومع ذلك، هناك اهتمام متزايد بـ NFTs من منظور حقوق الطبع والنشر، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن الكثير من الأعمال التي يتم تداولها على أنها NFTs، مثل الأعمال الفنية، هي نفسها محمية بموجب حقوق النشر، ولكن أيضًا بسبب عدم الوضوح حول ما بالضبط ما تحصل عليه عند شراء NFT. لكن NFTs مصممة لمنحك شيئًا لا يمكن نسخه: ملكية العمل (على الرغم من أن الفنان لا يزال بإمكانه الاحتفاظ بحقوق الطبع والنشر وحقوق النسخ، تمامًا كما هو الحال مع الأعمال الفنية المادية). يمكن لأي شخص شراء نسخة مطبوعة لعمل فني لـ"مونيه" لكن يمكن لشخص واحد فقط امتلاك الأصل.

يوجد على نطاق واسع نوعان من الNFTs. الأول هو عبارة عن نشر أعمال فنية، حيث يقوم الفنان بإنشاء قطعة فنية رقمية ثم بيعها، تمامًا مثل ما يحدث في مبيعات الفن في العالم الواقعي. النطاق الواسع الثاني هو نشر مجموعة فنية من الNFT، مثل مجموعة ال Cryptopunks أو Bored Ape Yacht Club. تحدث هذه المجموعات عندما ينشئ الفنانون والمطورون العديد - عادةً 10000 من NFTs التي لها نفس القالب الأساسي لكن بخصائص مختلفة لكمالياتها لتصبح متشابهة ولكن أيضا مختلفة.

تتجاوز تكنولوجيا NFTs عالم الفن، للحفاظ أيضا على التراث الثقافي. في حين أن الأساليب التقليدية للحفاظ على التراث الثقافي ستظل دارجة، لكن يتم استكمالها بشكل متزايد من خلال تقنيات الترميز الرقمية. وهذا بالنسبة لي فرصة للحفاظ على التراث الفلسطيني باستخدام هذه التقانة الجديدة بحيث يتم تقديم نهج جديد يأخذ في الاعتبار سيناريوهات النشر من خلال ربط علوم التراث بالتقنيات الناشئة القائمة على سلسلة الكتل. فيما يلي مثالان عالميان لمشاريع التراث الثقافي باستخدام NFTs.

 

  • قامت شركة "تن سنت" Tencent الصينية على إصدار 9,999 NFTs على شبكة سلسلة الكتل Zxinchain المرخص لها، كل منها يقوم برقمنة لوحة فريدة رسمها موجود في كهوف Mogao،  يشار إليها عادةً باللغة الصينية باسم كهوف الألف بوذا. تحتوي هذه الكهوف على 500 معبد على بعد 25 كم جنوب شرق وسط دونهوانغ، وهي واحة تقع عند مفترق طرق ديني وثقافي على طريق الحرير، في مقاطعة قانسو، الصين. عملت Tencent شراكة مع أكاديمية دونهوانغ لرقمنة اللوحات الجدارية التاريخية لكهوف موغاو ومكنت مستخدمي تطبيق WeChat للمراسلة الفوز بفرصة ربح NFT من خلال إجراء اختبار قصير حول الموقع ومكنتهم من عرض البطاقات الرقمية كحالة اجتماعية على تطبيق WeChat. بالنسبة لكل إصدار، ستتبرع مؤسسة Tencent الخيرية إلى معهد أبحاث دونهوانغ.

  • أنشأ صندوق التراث العالمي تجربة 360 درجة في Ciudad Perdida ، "المدينة المفقودة" باللغة الإسبانية، في عام 2017 والسماح للمشاهدين بزيارة الموقع افتراضيًا باستخدام أجهزة الواقع الافتراضي. ومن ثم، تم صك الNFT للمشروع.

وقد استلهمت من هذه الأمثلة أنه ممكن للفلسطينيين من خلال تقانة الNFT  الحفاظ على تراثنا والاستمرار في تمكين الهوية المجتمعية من خلال تراثنا والشعور بالتماسك لمجتمعنا، خاصة عندما يؤدي عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي إلى تعطيل تلك الهوية.

وأنا على قناعة أنه يمكن أن تتوافق الرواية الفلسطينية والتاريخ الحديث مع ما توفره تقانة الNFT للأسباب التالية: سيثمن الفلسطينيون (وفلسطين) تحويل الأصول الفنية والتراثية كرموز "غير القابلة للاستبدال" كأصول فريدة لا يمكن استبدالها بشيء آخر. وتقنية سلسلة الكتل نفسها ليست محددة جغرافيًا، إنها تمتد بلا حدود عالميا، هي بطبيعتها لا مركزية حيث لا يوجد كيان واحد مسيطر عليها. في ترميز الفن الفلسطيني، أعتقد أنه ممكن أن نفتح قطاعًا اقتصاديًا آخر لمجتمعنا الفني كقناة جديدة لإيصال الفنون الجميلة الفلسطينية إلى الجماهير، وفي ترميز الثقافة الفلسطينية نتمكن من أن نروي القصة الفلسطينية للعالم ونبني ونثري هذا التراث بينما يمكن أن تعود العائدات المالية بالعطاء لمجتمعك. تبادر لذهني بعض من هذه الأمثلة التالية:

  • تخيل أن هناك NFTs من شأنها أن تجلب عائدات مالية لأولئك الذين يدعمون القضية الفلسطينية مثل مجموعة من الصور الرقمية وصكها لفريق كرة القدم جلاسكو سلتيك الذين في كل مباراة يرفعون أعلام فلسطين لمناصرة فلسطين حرة. ومن خلال ريع بيع هذه المجموعة من الصور وصكها كمجموعة NFTs يتم تحويل المال من عائدات البيع لنادي جلاسكو وبعض منها لتدريب الشباب الفلسطيني على رياضة كرة القدم مثلا لتشجيع النشاط الرياضي بالتعاون مع نادي جلاسكو أو أي مبادرة رياضية أخرى. 

  • تخيل تطوير ورقة بيضاء لإنشاء مجموعة للأثواب التطريز الفلسطينية وصكها ك NFT لاستخدام عائدات المبيعات لاستمرار تطريز المزيد من الأثواب و/أو الحفاظ عليها كتراث على أرض الواقع وليس فقط كمجموعة NFT لأننا وعند صكها كNFT نكون قد حمينا تراثنا على سلسلة الكتل بالرواية والملكية الفلسطينية للتطريز الفلسطيني. وممكن من عائدات البيع أن توجه لعمل معارض لها في متاحف مختلفة عالميا ومنها يمكن أن يكون بشكل دائم في المتحف الفلسطيني – بحيث يتم برمجة العقد الذكي لخصم عائدات مالية في كل مرة يتم فيها بيع ال NFT جهة غير ربحية مثل المتحف الفلسطيني.

  • تخيل تطوير ورقة بيضاء عن صكّ البيوت الفلسطينية الموجودة في القدس الغربية كمجموعة NFT كأصول افتراضية. الفكرة تكمن بسرد الرواية الفلسطينية لملكية هذه المنازل وتثبيتها على شبكة سلسلة الكتل مع جميع السرد الفلسطيني / البيانات / الوسائط الداعمة المرتبطة بالرمز المميز. أيضًا، لإنشاء جولة افتراضية حيثما أمكن ذلك. يمكن توجيه نسبة معينة من المبيعات نحو المزيد من الوعي عن تاريخ وملكية هذا العقار والتمثيل القانوني لاستعادة هذه المنازل أو زيادة الوعي حول ظروف الاستيلاء عليها. بصرف النظر عمن يشتري هذه NFTs لن يكون هناك إمكانية لتغيير ما هو مبرمج كقاعدة في العقد الذكي المرتبط بالرموز غير القابلة للاستبدال.

  • الحفاظ على المأكولات الفلسطينية والعربية كجزء من تراثنا. تتمثل الأفكار الأولية في إنشاء مجموعة صور لطعام ويمكن أيضا عمل مقاطع فيديو قصيرة للوصفات باستضافة أشهر الطهاة الفلسطينيين وتصويرهم لعمل هذه الوصفات، وما إلى ذلك من أجل الحفاظ على هوية الطعام كجزء من التراث الفلسطيني / العربي.

يمكن لأي شيء فلسطيني أن يصبح بعد رقمنته وصكه ك NFT: أرشيفا فلسطينيا، صور مواقع جغرافية لفلسطين، أرشيف الأحداث التاريخية، مناظر طبيعية، أغاني /أغنية قديمة حقبة قبل سنة ال48، عمل فني، ثقافي،  إلخ. حتى مجلة "هذا الأسبوع في فلسطين" بأجمعها أو أي من محتواها الفني / الثقافي / التراثي يمكن أن تصبح  NFT. 

وهذا ربما يفتح قنوات بيع جديدة للفنانين الفلسطينيين أنفسهم. مثلا، بصفته فنانًا فلسطينيًا ذائع الصيت، فإن فرضيتي هي أن السيد سليمان منصور يمكنه البدء في بيع أعماله الفنية كـ NFTs التي ستمكنه من الاستمرار في المطالبة بجزء من ريع كل عملية بيع لنفسه وفقًا لذلك. علاوة على ذلك، يمكنه، وحبذا ذلك، اختيار تخصيص نسبة معينة من البيع لمؤسسة خيرية معينة أو تخصيصها لمنح دراسية لمدرسة الفنون، إلخ.

لكي ينجح أي مشروع تراثي فلسطيني كNFT، فإن بناء النظام البيئي ونموذج العمل له أمران لا بد منهما وليس فقط المقدرة على صك الNFTs تقنيا وحمايتها بوسائل الأمن السيبراني. فيما يلي بعض العناصر التي تحتاج إلى تطوير لإنجاح نشر مجموعات وأعمال فنية على منصات أسواق الNFTs مثل:

  • تحديد شرائح العملاء: بالإضافة إلى الشرائح المعتادة، لا يقتصر نهجنا على الوصول إلى السكان المحليين فحسب لشراء الNFTs، بل يشمل أيضًا الفلسطينيين أصحاب الثروات والمشاهير مثل بيلا وجيجي حديد لإعطاء المشروع زخم إعلامي وقيمة مالية.

  • علاقات العملاء: ليس فقط العملاء التقليديين، ولكن أيضًا المجموعات الجديدة التي يمكن أن تصبح أيضًا داعمة لحفظ التراث الفلسطيني.

  • نشر أوراق بيضاء وتطوير ما يسمى بالـ"منظمات المستقلة اللامركزية": يمكن أن يصبح مشترو التراث الفلسطيني كNFTs جزءًا من قصة أكبر للحفاظ على التراث، حيث يمكنهم المساهمة في شيء ذي أهمية أكبر من خلال الأوراق البيضاء وتطوير منظمات مستقلة لامركزية تكون قواعدها حافظة لهذه المشاريع على شبكة سلسلة الكتل

  • إنجاز الأنشطة الرئيسية: وتشمل العمليات على رقمنة التراث الثقافي بما في ذلك تطوير سلسلة القيمة للتراث وصك NFTs  وترويجها وذلك بتطوير منظومة داعمة لمشاريع الNFTs. 

  • القنوات: تشمل القنوات الجديدة تأهيل قنوات للبيع على منصات أسواق رئيسية ودور المزاد

  • حشد الموارد والشراكات الرئيسية: تشمل بناء شراكات مع فنانين، وموارد لحوسبة وصك الNFT، ورقمنة عدد متزايد من المنتجات والخدمات الفنية والتراث الثقافي، وبناء قنوات تسويق القوية بما في ذلك دعم إدارة التراث الثقافي. ستشمل بعض الشراكات المطلوبة شركات برمجيات NFT ، ومنظمات حفظ التراث، ومشغلي محافظ مشفرة، ومقدمي خدمات آخرين بالإضافة إلى مجموعات مجتمعية.

بالنسبة لي تتوافق الرواية الفلسطينية مع تقانة NFTs للحفاظ على التراث وحمايته ونقله بوضوح إلى الأحفاد. فهي تمنح ملكية أي عمل لمن يقوم بإنشائه ولا يمكن نسخه أو "سرقته" من أطراف أخرى وتبقى ملكية NFT مملوكة للمبدع والفنان والجهة المنظمة للعمل. وكون شبكة سلسلة الكتل هي شبكة لا مركزية فلا يوجد جهة واحدة لتسيطر عليها. بالنسبة لي، عملية "تتجير" الفن والتراث الفلسطيني لغرض استدامته من خلال قنوات بيع جديدة كNFTs تبقى مشروعة لأنها تثري إمكانية الاستدامة للقطاع الفني والثقافي وحفظ التراث الفلسطيني بشكل عام. الNFTs الفنية والتراثية هي أفضل "حالة استخدام" ممكنة لتكنولوجيا سلسلة الكتلة والعملات المشفرة.